الشيوعية افكار هدفها تطور البشر ونموهم فكريا وجماليا والالتقاء كأصدقاء

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

 

الشيوعية هي افكار هدفها تطور ونمو البشر فكريا وجماليا وليس ماديا والتطور المادي يكمن فيه الجهل لانه يقتلهم بوسائل هي غاية في الابداع فالمدفع والطائرة والصاروخ والقنبلة والبندقية دلالات على قدرة العقل الانساني على الاختراع ولكن استعمالها للقتل  والتدمير قمة الجهل الانساني في نظام رأسمالي يتميز بالجشع والطمع والاستغلال والاحقاد والحروب واهمال قضايا الناس الاساسية وقتل المواهب للفقراء، ونقيضه هو النظام الاشتراكي العلمي الانساني بكل معنى الكلمة وضعه بشر لخدمة البشر في كنف السلام والمحبة والتآخي وتوطيد الوشائج بينهم واحترام الواحد للآخر ولم توضع افكاره النيرة لقمع البشر وتقييدهم وكتم انفاسهم وقتلهم، وقال هوشي منه الشيوعي الفيتنامي لا شيء في الحياة يعادل الحرية والاستقلال وصمم مع شعبه على القتال والنصر ونالوه مشرقا فرحا غمر الفيتناميين بالتحرر وصيانة الاستقلال وطرد جيوش الويلات المتحدة الامريكية من اراضيهم، وتضمن الشيوعية للانسان بلوغ معاني الكمال مجسدة بغرس التآخي وتعميق تشابك الايدي للبناء، والعمران والتعليم والتثقيف الاممي وانتصار الجميل تفكيرا وسلوكا ونبذ القبيح البشع القاتل والمدمر،  مما يجعل الدنيا كلها بيتا واحدا عامرا لاهلها وتقضي كليا على دوافع واسباب وغايات الحروب وتدفن الاطماع كليا وحب الذات وجني الارباح وتقي الانسان من كل شر وخطر وتضمن مئة بالمئة السلام راسخا وعادلا وشاملا للجميع واستتباب الامن والاستقرار وانصراف الناس الى اسعاد انفسهم ورفاهيتها وتنقذ العالم من الارواح المجرمة الشريرة للزعماء الفاسدين وتبرز قيمة الجمال في القبح والاصرار على الغائه  فعلا لا قولا.

 والاشتراكية هي الطريق الحتمي لتطور جميع الشعوب والاممية بالدرجة الاولى هي تعاضد ومساعدة ومحبة وصدق وتعاون بناء وتطلع دائم متبادل على اساس الوحدة الفكرية والثقافة الاممية الاكثر تطورا تأخذ على عاتقها التزاما بمساعدة الثقافات الاخرى لتكون لغة اي شعب ثروة فريدة تبدعها عبقرية الشعب ثراء عابقة بالمحبة للجميع، وتنطلق من القسوة المحتاجة الى امل اخضر لاقناع الناس باعتبار قضاياهم قضاياها وذلك يعود بالنفع على الجميع، ومن يجيب على التساؤلات المطروحة وهي من نحن وما هي هويتنا في الالفين الحالية وما هو المجتمع البشري وما هي دينامية هذه الوحدة المتكاملة في ظل التعايش بين النظم المختلفة. والكلام يستخدم في حماية شخصية الانسان وبلورتها وتكوينها وضمانها محبة ام حاقدة اممية ام عنصرية ناهضة ام نائمة ولها يجب ان يعطى الحق للتكلم باسم الجميع بالمحبة والعشق للحياة سعيدة آمنة للجميع لا تعرف العداوات والضغائن والحروب وشراهة الطمع والانا ومن بعدي الطوفان وبالتالي ليس للبنادق والمدافع والاحقاد،  ونعيش في عصر مثير يتميز بان اقتراف الجرائم ضد الآخرين ليس صعبا بينما التوصل الى سلام عادل وشامل يعتبر الاصعب.

 والانكى من ذلك دلق الكلام على عواهنه لتمويه وستر وتبرير ذلك، ويمتلك العالم المعاصر طائفة واسعة من  وسائل وسبل الكشف عن الخبايا في ميدان التحقيقات الجنائية على الاقل ولا يمكن التزام جانب الحياد ازاء جشع الانسان وطمعه المبتذل وهذا لا يعني اننا ننادي بالتقشف ولكن على الاقل التزام مبدا وقيم العدالة لمنع الفقر واصحابه وضحاياه وصانعي الثروات المادية وهذا ما يقره المنطق لهم الحق في استخدامها والتمتع بها وليس كالعيس في الصحراء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول. قال ماركس،  "ان الضمير مرتبط بالمعرفة وبمجمل نمط وجود الانسان فالضمير هو الحافز والكابح الداخلي ويعرف ما هو المسموح وما هو الممنوع، وما الجميل وما القبيح وما هو الرائع وما هو البشع" ، فصاحب الضمير عندما يقترف اي خطأ خصوصا القاتل فهو ينتحر آسفا على جريمته وكيف اذى غيره بينما معدوم الضمير ينام قرير العين على ما اقترف من جرائم والحال على هذا المنوال في كل المسائل ويمكن ان تثير غيظ احدهم بكلمة متسرعة وصاحب الضمير يعتذر بسرعة وذلك ابسط مظاهر تجليات الضمير.

 وهناك مقامات اعلى كالضمير الاجتماعي والوطني والقومي وما يثير الدهشة اننا نفهم ما هو الضمير ونطالب به، لكن تحدث دوما هزات تدفعنا للتساؤل: ان  البشرية مرتعبة من قادة النظام الرأسمالي من فقدوا المشاعر والضمائر وتذويت روعة الجمال في الانسان والطبيعة والانتاج والاعمال والتلاقي فأين اختفى الضمير؟ فالضمير هو انا واناي هو الضمير والانا عندما تقيم اتصالات مع الآخرين فهي تهتدي بالضمير والوجدان وتبدو العلاقات الشيئية ثانوية مشتقة بالمقارنة مع منطلقات الانا البشرية فمن مشتقات الضمير والوجدان الخصال الحميدة كالمبدئية والحنث او التواضع والكبرياء فالمشاطرة والعطف على المساكين خصال انسانية رائعة وعليهم ان يثبتوا حقهم بأنهم بشر ولكي يحافظ المرء على الكرامة الانسانية في نفسه ونفوس الآخرين يجب ان يفهم انها قائمة بفضل قوانين المعاشرة فقط فمن يهين كرامة انسان لا يتصور ان كرامته غير مهانة وهذا من مبادئ الضمير وترسيخ مبادئه السامية واجب مقدس على الواقعية الاشتراكية فما هو الاجمل ان تربط بيننا علاقات ودية او عدائية ولماذا والضمير عرضه لامتحانات دائمة.

 وكل ما يلزمنا هو ادراك ذلك بوضوح ومن امتحانات الضمير، ليسأل كل واحد نفسه ما هو الافضل والاجمل الالتفاف حول قائمة الجبهة والعربية للتغيير ودعمها باصوات الضمائر عن قناعة لحفظها وتقويتها صوتا هادرا على كل المنابر لتجذير جذور البقاء والصمود كالجبال في وجه اعاصير العنصرية ام احتضان الجزار والسفاح ورشه بالورود ليزيد حقده؟ المطلوب خروجنا من المعركة الانتخابية منتصرين شامخين بضمائرنا الحية الرافضة لكل ظلم وتمييز وبقولها اخترنا الافضل والاقوى من بين باقي المرشحين ليمثلنا بكل صدق واخلاص ومحبة رافعين باعتزاز شارات النصر على الاعداء العنصريين واتباعهم المفاخرين بالتلون والكذب وقولنا بكل وضوح لقد صوتنا "و م".

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي

featured
د. شكري عواودةد
د. شكري عواودة
·2026-01-02 08:09:41

عصام الذي عرفته...صديق ورفيق لا يساوم!

featured
حمادة فراعنةح
حمادة فراعنة
·2025-12-30 10:59:49

رحيل القيادي الفلسطيني عصام مخول

featured
أسعد موسى عودةأ
أسعد موسى عودة
·2025-12-30 10:52:26

محمّد صالح بكري أبو صالح مَهيب في حضورك مَهيب في غيابك

featured

محمد بكري ودوره في صياغة الذاكرة الجماعية الفلسطينية