*تبدأ الباحثة والناقدة د. فاطمة ريان، التي تحمل درجة الدكتوراة من قسم اللغة الدب العربي في جامعة حيفا، بنشر سلسلة مقالات تحت هذا العنوان – "الاتحاد"*
//عن فكرة البحث:
بدأتُ هذا المبحث قبل سنوات ثلاث أو أكثر قليلًا، ثمّ تلهّيتُ عنه بواجبات الأمومة ومُتطلّبات الحياة الّتي تُحتّمُ ترتيب الأمور وفقَ أولويّات! وهو بحثٌ يطمحُ بتكوين قاموس لغويّ لمفردات رواية "فاطمة" الصادرة عن دار راية للنشر 2015.
لم يكن البحث سهلًا يسيرًا سلسًا مثلما أوهمتني فكرته! إنّما تطلّب جُهدًا معرفيّا ذاتيًّا مصحوبًا بمُراجعات للكُتب والمعاجم، وحتّى التحاور مع الفلاحين والقرويين من الرّعيل الأوّل وخصّيصًا أهل بيت جن.
قرأتُ كلّ نتاج نفّاع الأدبيّ، بدءًا بالمجموعة القصصيّة الأولى " الأصيلة" 1972، وصولًا إلى "جبال الرّيح" 2019. لم أقرأ "غبار الثّلج" 2019. وعليه يُمكنني أن أجزمَ، وبعد اطّلاعٍ باحث مُتأنٍّ، أنّ لغة نفّاع مُتفرّدة وخاصّة؛ هي لغة السّهل المُمتنع، سهلة في لفظها وألفاظها، عصيّة على التقليد والإتيان بمثلها، هي لغة الهُويّة والوطن المسلوب الّذي حرص نفّاع، وعلى امتداد كلّ كتاباته، أن يُبلور لأهله هُويّة خاصّة. عبر عوالم هذه اللّغة تكمُن فنيّة الكاتب عندنا.
تميّزت رواية "فاطمة" عن سابقاتها من مجموعات قصصيّة بزخم لُغويّ عاميّ تُراثيّ غير مسبوق؛ كما لو أنّ نفّاع تعمّد حشد كلّ قاموسه اللّغوي السابق وزيادة، في هذه الرّواية.
لا تُفهمُ رواية "فاطمة" من القراءة الأولى؛ ليس لكثرة الاسهاب والإطناب والاستطراد فيها فحسب، ولا بسبب طُغيان الطرح الشّعبيّ الفلاحيّ القرويّ البحت على أحداثها، إنّما لغرابة ألفاظها وتنوّعها واختلاطها بين عاميّ وتراثيّ وفصيح. فهمت هذا من قراءتي لها كباحثة، وسمعت آراء طلابي حولها وكذا زملائي في نادي القرّاء يومَ ناقشناها مع الأديب – رحمه الله – والّذي اعترف حينها أنّ لغة "فاطمة" مُستقاة من واقع الفرد الفلسطينيّ. فإذا كان هذا حال قُرّاء جيل السبعينيّات والستينات، فماذا سيكون وضع قرّاء التسعينيّات وما بعد بعدها؟! أعتقد أنّ كاتبنا الحكيم كان واعيًا للأمر، فباشر بإعداد زاوية بعنوان "جواهر اللغة" في جريدة الاتحاد حرصًا منه على هذا الإرث من الضياع والاندثار. إذ تناول في كلّ حلقة لفظًا شارحًا معناه، عائدًا إلى أصوله اللُّغويّة. هذه الألفاظ هي نفسها كانت قد أُدرجت في كتاباته، وأذكر منها على سبيل المثال: لكّع، رتّع، طمليّة، نتّق، انعط قلبها وغيرها. وبدورنا نطمح أن نُكمل جزءًا من هذا القاموس الواسع الغنيّ، مُعتمدين على رواية "فاطمة" تحديدًا وتخصيصًا.
//القاموس
هام: تمّ شرح المعاني بالاعتماد على القواميس الّتي اهتمّت بجمع العاميّ والدّخيل على اللّهجات الفلسطينيّة تحديدًا وبلاد الشام عمومًا. ومن ثمّ وائمنا المعنى تماشيا مع السياق النّصيّ.
|
الكلمة |
الصفحة في الرواية |
المعنى |
|
الحلتيت |
11 |
نبات كريه الرائحة والمذاق.
|
|
طاسة |
11 |
إناء صغير مُقعّر مصنوع من النّحاس أو معدن آخر، ليس له يد أو مقبض، يُشرب به. فإذا كان من فُخّار سُمي كاسة وإذا كان من زجاج سُمي كاس أو كُباية.
|
|
نلبط الفراش |
11 |
لبط لفظ آرامي الأصل وتعني ضرَب برجله أي رفسَ. " نهبّ نحن الأولاد ونلبط الفراش الدافىء، للثلج بهجة" أي نرفسُ الفراش رفسًا فنزيحه عنّا فرحًا بقدوم الثلج.
|
|
صجّت في الوعور |
11 |
أي هامت على وجهها مرتبكة لا تدري ماذا تفعل.
|
|
واحد جحيف |
11 |
واحد من سفلة الناس عديمي الأخلاق
|
|
بلج عليه |
11 |
دخَلَ عليه. ونقول بلج الصّبح أي أشرق الصّبح _ فصيحة الأصل.
|
|
كشفة وجهها |
11 |
يُقال أخذ كشفة وجهها أي فضّ بكارتها.
|
|
الثلج المركوس
|
12 |
أي المتراكم بعضه فوق بعض أو المضغوط نتيجة لشدّة التراكُم. وركَسَ معناها ملأ، ربصَ، حشرَ الشيء في الموضع حشرًا.
|
|
رمّي |
15 |
من العبارات التي استخدمها الحرّاثون في توجيه الفدّان – ثور الحراثة – وتعني ابدأ من الطرف. " ويعرف الفدّان متى يقف ويمشي ويدور ويترّح... وأوامر الحرّاثين ع الرّاس والعين: - تلمك!! رمّي، لزّق، قدّم، ترّح"
|
|
لزّق |
15 |
أي اقترب من المكان الضيّق في نهاية القطّان. عبارة يُخاطب بها الحرّاث الفدّان |
|
قدّم |
15 |
سر إلى الأمام أيّها الفدّان. |
|
ترّح |
15 |
ترّح الفدّان عند الحرث أي أداره من جهة إلى الجهة المُعاكسة. |
|
الشعر المعلبك |
39 |
علبك الأشياء أي خلطها ببعضها البعض. والشّعر المعلبك هو الشّعر غير المُنظّم أو المُصَفّف.
|
|
المدلكة |
49
|
المدلكة هي حجر صغير أملس، يُستخدم لدلك السطح وتمليسه. جاء في وصف الماعز في رواية "فاطمة": " ظهورها مثل المدلكة" أي ظهورها مسطحة ملساء.
|
|
كشكول |
51 |
في الأصل الكشكول وعاء من معدن أو خشب كان يٌعلّقه الدرويش على كتفه ويجمع فيه الصّدقات. ثمّ تغيّرت دلالته لتُصبح وعاء يُشبه السطل، وكشكول الحليب أي دلو الحليب.
|
|
الشلعة |
51 |
هي القطيع من الماعز أو الغنم. وفصيحها جزعة أو ثُلّة.
|
|
حثاثيّة الروح |
65 |
الحثاثة هي الجديّة في الأمر. وعندما "تطلع الأصوات الرّجاليّة من حثاثيّة الروح" أي أنها قويّة عاليّة مُتفاعلة مع الحدث بكلّ جوارحها. تأتي قوّة الحركة من الروح ولا تُستمد من قوّة الجسد. |
|
يرغرغ |
65 |
رغرغت عيناه بالدّمع أي ترقرق الدّمع فيهما.
|
|
يزرزر |
65 |
تزرزر أي تحرّك. يقول نفّاع:" عرق الدّبيكة يزرزر على الجباه" للدلالة على كثافته وتساقطه بشكل متواصل نتيجة للجهد البدنيّ الّذي يبذله "الدّبيكة" في أداء واجب الفرح.
|
|
كعيها لورا |
72 |
من كعّ أي تراجع إلى الخلف. ويقول الفلّاحين: "كعّي العنزة" أي دعيها ترجع قليلا إلى الوراء لتسهيل عمليّة الحَلب.
|
|
حوّلي حوّلي |
72 |
من العبارات المُستخدمة للدواب بمعنى ميّلي أو انعطفي. |
|
الذنانيّة |
72 |
الماعز ذات الأذنان الطويلتان.
|
|
القطشا/ القطشة |
72 |
والشائع في المعاجم هو القطماء، وهي صفة من صفات العنزة صّغيرة الأذنين قصيرتهما على شكل مبروم.
|
|
العنزة السّكا |
72 |
سكّ في مشيته أي تأخّر وقصّر.
|
|
تُنتّق المعزى |
72 |
العنزات النتّاقات أي الحلّابات، ونتقُ العنزات أي الولودات الحلّابات. وتُنتّق المعزى أي تجذبها إليه. |
|
الكحلا |
72 |
العنزة السوداء.
|
(يتبع...)






.png)



