المشتركة أصبحت طريق وقناعات هذا الشعب، لم يكن بديل عنها رغم كل الصعوبات والعقبات التي تواجه أي عمل جماعي بشكل عام. إن إمكانية حصول نقاشات وتباينات بوجهات النظر أمر سليم ودمقراطي في عمل جماعي ومشترك، ويبقى الهدف الأسمى لهذا النقاش هو السير نحو تحقيق مكاسب، فما العيب أن يحصل أمر كهذا ما بين أخوة الدرب والمصير المشترك؟
إذا هذا ما سار عليه وعمل به الأخوة في المشتركة والشركاء الآخرين مثل الأخوة بلجنة الوفاق لبناء هذا البيت الكبير المتسع لكل أبناء شعبنا الشرفاء، إن هذه القائمة المشتركة انبثقت وظهرت لتبقى وستبقى الحضن الدافئ لكل المخلصين على الساحة السياسية في مجتمعنا العربي، وهي بذلك تصبح بمثابة تعبير أصيل وواقعي في ظل الأجواء السياسية السائدة في بلادنا المنتهجة والمعمول بها من قبل كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مدار أكثر من سبعين عاما. حاجتنا نحن الجماهير العربية في البلاد ملحة بأن يكون لها سند سياسي قوي متمرس في عمله لكي يستطيع الوقوف في وجه غلاة الكره والعنصرية المتفشية في عروقهم وعقولهم وسياساتهم الخرقاء ضد العرب. لذلك وأمام كل هذه الأوضاع السياسية الصعبة الجارية على الساحة السياسية الإسرائيلية تصبح المشتركة جسما حريصا على مصلحة جماهيرنا العربية أينما كانوا وأينما وجدوا في هذه البلاد.
لقد أعيد بناء هذا البيت بأكثر قوة ومتانة وعزيمة وبتصميم كل أصحاب الرؤى بعيدة الأفق السياسية والاجتماعية. وتصبح الحاجة أكبر أمام كل هذه القوانين المعادية للعرب بمبادرة قوى اليمين الفاشي المتطرف العنصري وعلى رأسهم رئيس حكومتهم نتنياهو المتهم بعدة قضايا فساد وهو بانتظار القضاء ليحدد مصيره السياسي ومن الممكن أن يلتحق بمن سبقوه على هذا (الكار). فقانون القومية يعتبر العرب في هذه البلاد مجرد رعايا يعيشون على هذه الأرض يأكلون ويشربون فقط، مختزلة منهم كل الحقوق القومية والسياسية كأقلية قومية ذات جذور تاريخية في هذه البلاد. هذه القوانين العنصرية الموجهة ضد العرب لا تستثني إخوانا من أبناء الطائفة المعروفية رغم كل الخدمات التي يقدمونها لهذه الدولة.
ومن هنا وبناء على كل هذه السياسات العمياء الخرقاء المتبعة ضد كل جماهير شعبنا في ربوع هذا الوطن على اختلاف انتماءاته الطائفية والمذهبية، عليهم أن يهبوا كرجل واحد وقلب واحد وعقل واحد لنصرة القائمة المشتركة لأنها الخط والنهج الذي لا بديل عنه الآن، للوقوف في وجه كل سياسات الظلم والاضطهاد القومي. وأتوجه لكل أبناء شعبنا في قرانا ومدننا برص الصفوف في يوم الانتخابات وجعله يوما مشهودا لانتصار المشتركة، وأخص بالذكر مثلث يوم الأرض الخالد الذي صنع عام 1976.
(ديرحنا)


.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)