هآرتس- 2/8/2019
أثار مقتل اوفير حسداي في الرملة في بداية الاسبوع، بسبب جدال على موقف سيارة، دولة بكاملها. فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الامن الداخلي جلعاد اردان وكثير آخرون اعربوا عن صدمة عميقة، تماثلوا مع الصرخة الاليمة لزوجة الضحية وعائلته وتطوعوا للمساعدة. رغم أن المشبوه بالقتل يحوز سلاحا برخصة، ورغم أنه ليس مجرما معروفا، وجد رئيس بلدية اللد يئير رفيفو من الصواب ان يتوجه الى الشرطة، ويطلب معالجة مسألة السلاح واعادة الامن الشخصي للسكان.
الصرخة ذاتها تنطلق في المجتمع العربي منذ عشرات السنين. ليلة أول أمس، في بلدة اللقية البدوية في النقب، اطلقت النار على ابوين امام ناظر ابنهما في الثامنة من عمره كان معهما في السيارة. رفعت الجريمة النكراء عدد القتلى في المجتمع العربي منذ بداية السنة الى 40.
وكان بعض القتلى علقوا في ساحة اطلاق النار بالصدفة، دون أن يكونوا على صلة بالنزاع الذي ادى الى العنف. هذه معطيات يجب ان تصدم كل مواطن في اسرائيل، يهوديا كان أم عربيا، وبالتأكيد ان تقض مضاجع قادة الدولة.
ان مسألة الامن الشخصي هي المسألة الاكثر اشتعالا في المجتمع العربي اليوم. تكاد لا تكون بلدة عربية في اسرائيل لم تشهد حدث اطلاق نار في السنوات الاخيرة. ورغم ذلك، يتعاطى اصحاب القرار مع العنف والجريمة في هذه البلدات وكأنه أمر طبيعي فرض قضاء وقدرا من السماء.
تتباهى شرطة اسرائيل في السنوات الاخيرة في أنها تعمق نشاطها وتفتح محطات جديدة في البلدات العربية. وفي كل فرصة يعرض مسؤولوها رسوما بيانية وجداول تشير الى انخفاض معدل الجريمة وارتفاع دراماتيكي في كميات السلاح الذي وضعت اليد عليه. اما في اختبار النتيجة فيظهر التسيب والفوضى.
الشرطة ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة تضم كل الوزارات الحكومية ذات الصلة والزعامة السياسية الاجتماعية والدينية في المجتمع العربي. ان التعاون بين كل حلقات السلسلة ضروري لاجل الانتصار في هذا الكفاح المعقد.
على الحكومة أن تقرر ان مكافحة الجريمة في المجتمع العربي هو هدف استراتيجي وان تخصص له مقدرات هامة. عليها أيضا ان تحرص على أن يكون زعماء المجتمع العربي شركاء في عملية اتخاذ القرارات وان يرافقوا تنفيذها.


.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)