news-details

خفافيش بشرية | سهيل عطاالله

أعمالهم كحُمى أبي الطيب المتنبي لا تزورنا الا في الليل.. يفعلونها ليلا كأنهم خجلون من أنوار النهار!!

ينهض الأشراف صباحا من نومهم ليجدوا دواليب مركباتهم ممزقة.. ينهض الأحرار من أسرتهم ليجدوا نواديهم ومقراتهم متفحمة وأكوام رماد!!

يفعلون هذا في الليل لاعتقادهم أن كلام الليل يمحوه النهار كما جاء في كتاب الأغاني.

خفافيش الليل من الجبناء المدسوسين يحاولون نزال النسور غير عالمين أن غدرهم وجبنهم سيبقيان نبضًا في قلوبهم ودما في عروقهم أينما تستروا.. نهجهم يقوم على فعلين مشينين:

التكفير نهارا والتفجير ليلا!!

التكفير مساق سوقي يبرع في اعتناقه اشرار الدعاة والمبشرين ليزرعوا في أذهان الناس أفكارا ناسفة سرعان ما تتحول الى عبوات حارقة تفجر منازلنا وحوارينا، ومساجدنا وتضرم النار في أخضرنا ويابسنا!! من بيروت ست الدنيا الى طرابلس العلم والعلماء الى قاهرة المعز.. الى بغداد الرشيد.. الى دمشق النخوة والشهامة والتاريخ تطلق الخفافيش قنابل نارها لتأكل وتحرق خير سنابلنا!!

ان مسرحيات الخفافيش هذه معروضة تباعا في شرقنا وغربنا شمالنا وجنوبنا لترهيب وترويع وتفخيخ حيوات أهل الخير الطيبين!! في هذا السياق أجدها تتماهى مع نزوات ونزعات ونزاعات طالبي النجومية في انتخاباتنا المحلية على شاكلة مناشير تهديد ووعيد تسفه هذا المرشح وتحقر مؤيديه.. مناشير كطلقات نار تصب حقد مطلقها على مرشح لا تروق أفكاره لمنافس في نادي الضمير!!

المطلقون النار في الخفاء هم جماعة أشرار لا يختلفون عن المفترين المتسترين وراء تحقير الشرفاء العاملين بشفافية وفي وضح النهار.

هل بإطلاق النار وتوزيع مناشير الافتراء نتأهل لنكون سادة سائدين في قيادة مجتمعاتنا؟!

متى تختفي خفافيش الشر من حياتنا؟!

مرحى لكل من يبطل متفجرات موقوتة تؤجج أحقادا طائفية وتعصبات حمائلية قبلية!!

على من يبتغي الجلوس على كرسي الريادة واحتراف مقاليد السيادة أن يتسلح بالصفاء والبذل والعطاء.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب