في أحاديثنا السياسية والاجتماعية في البيت والشارع والمدرسة والمعبد وعلى صدور الصحف الورقية والالكترونية، نتحدث عن الانفاق المظلمة.. نقف ونوقف الغير في احاديث أمست مبتذلة رتيبة على ألسنتا وذلك باشارتنا الى الضوء في نهاية النفق ناسين ومتناسين ان الضوء موجود ايضا وقد نستنير به في بداية النفق.
في احاديثنا وكتاباتنا نحاول حقن اولادنا ومستمعينا وقرائنا بحقن نجاحات آتية الينا في النهايات.. وفي نهاية الانفاق حيث تتلألأ الشموع المضاءة مطاردة الظلام وزارعة البهاء والصفاء.
هذا الصفاء لن يدوم طويلا فهو برأيي صفاء مشوب ببقع سوداء يتهاوى في محضرها البهاء والنقاء.
إن الحديث عن الثواب المؤجل يأخذ بنا الى نهايات سرعان ما تنطفئ شعاعاتها.
إن التقوقع في نهاية الانفاق لن يعمل على تغيير حيواتنا وإنارتها بالانوار.
نذكر في هذا السياق ما يسمى بثورات (الربيع العربي). هذه الثورات التي اتتنا في نهاية أنفاق مظلمة لتبقى اكثر سوادا مما كانت عليه. انظروا ما حدث في بلدان الربيع العربي.. ارادوا تغيير انظمة جاءتنا على ظهور الدبابات وعلى صدور صكوك التوريث وهيمنة سلاطين مدى الحياة!!
في قراءتنا لواقع التغييرات نجد انها لم تغير شيئا بل بقيت مهيمنة وبأزياء قبيحة جديدة.
إن شموعنا العربية – شموع النهاية ما كانت الا شموعا باهتة ابقتنا قابعين مشلولين في بلاد يحكم بها الوصوليون.
إن حديثنا عن الشموع يعني اننا نعاند شرعية صدق من يقول: "لا تؤجل عمل اليوم الى الغد".
في حديثنا عن شموع النهايات نؤجل حاضرنا الى غد فيه يبقى ظلامنا ظلما وظلاما دامسا. ولهذا لا مبرر للتأجيل..
سهيل عطاالله







.png)


.jpeg)


.png)

