صناعة التاريخ صناعة بشرية. لقد وُلدت الدول ومع ولادتها وُلد سؤال كبير.
مَن يدير مصانعنا قائد الشعب أم شعب القائد؟!
عندما سألوا كونفوشيوس حكيم الصين:
مَن الحاكم ومن المحكوم في عالمنا هذا؟
قال طيّب الله ثراه:
العالم مسكون بفئتين من البشر – فئة الذين يعتمدون على قواهم العقلية وفئة الذين يتسلحون بقواهم البدنية. من الفئة الاولى يتشكل الحاكمون ومن الفئة الثانية يتكون المحكومون.
عندما نبحث في عالمنا عن صواب ما ورثناه من الحكيم الصيني نجد ان فلسفته الصائبة ليست صائبة، فأصحاب العضلات او القوى البدنية هم وحدهم الحاكمون اما المحكومون فهم ذوو الاذهان والعقول النيرة.
اذا ما استعرضنا قدرات القادة الحاكمين في دنيا العرب نجدهم بغالبيتهم خارج حزب العقلاء ونجد شعوبهم مشلولة سابتة بلا حول ولا طول.
ولنكرر السؤال:
من يصنع التاريخ؟ ينقسم المجيبون على هذا السؤال الى فريقين: فريق يقول: ان القادة هم صانعو التاريخ وفريق آخر يرى ان الشعوب هي صانعة التاريخ.. وهناك فريق ثالث يجمع الاجابتين مؤكدا ان القادة والشعوب معا تصنع التاريخ.
لو جاء كونفوشيوس بلادنا... ما عساه يقول؟ أيتحدث عن الحاكمين بالعقل ام يجد العقل مغيّبا في عالم يسكنه الظالمون المستبدون؟!
سهيل عطاالله




.png)




.jpeg)


