حديثي اليوم عن معجم عربي فلسطيني من اصدار الاسرائيليين.
في المعاجم نلتقي عادة اصطلاحات او كلمات ميتة واخرى تنبض بالحياة. الكلمات الميتة هي تلك الغائبة والمغيّبة عن الاستعمال.. اما الحيّة فهي الحية التي تُرزق!
عندما كنت في الثانوية وبالتحديد قبل عقود خمسة لم تدخل صفوفنا وأذهاننا وصفحات دفاترنا وكتبنا الميتات الموؤودات كما هو الحال الذي يعيشه اولادنا وحفدتنا (او احفادنا باستعمال الخطأ الشائع).
نحن اليوم ومع ذرارينا نحفظ ونردد ونكتب كلمات تتدفق حياة من افواه واقلام ساسة يعتمرون تعصبا يسلبنا نحن العرب الفلسطينيين حقنا في الشرعية والعدالة الانسانية.
في استلابهم وانتهاكهم لانسانيتنا يُدخلون كلمات واصطلاحات الشطب والتنكيل والاقتلاع وكمّ الافواه وشرعنة اللاشرعية والفصل العنصري والترهيب والاستعلاء والفاشية والشوفينية على تعدد اشكالها والوانها وغيرها من البشائع والغرائب... كل هذه مجتمعة تتدفق في مداد كتاب وقادة اليمين الحاقد في هذا الوطن.
هذه الامثلة المأخوذة من مناهج اليمين المتطرف في بلادنا لا يستعملها ولا يعيشها غيرنا في الشرق البعيد والغرب القريب.
إن اثراء معاجمنا بهذه الاصطلاحات التي كانت موؤودة يوم كنا صغارا يانعين... هذه إن لم ننازلها قولا وفعلا ونشطبها من قاموس حياتنا ستبقى حياتنا موتا في الحياة!
بنضال العرب واليهود الطيبين الخيرين نُفلح في وأد هكذا مناهج سوداء لنعيش حياة مضيئة تزخر بالصفاء والنقاء.







.png)


.jpeg)


.png)

