news-details
مقالات

في ذكرى ريتشيل كوري

10/4/1979 – 16/3/2003

في رسالتها الاخيرة من غزة المحاصرة كتبت الى والديها: "اعتقد أن أي عمل أكاديمي أو اية قراءة أو اية مشاركة بمؤتمرات أو مشاهدة افلام وثائقية أو سماع قصص وروايات، لم تكن لتسمح لي بإدراك الواقع هنا، ولا يمكن تخيل ذلك إذا لم تشاهده بنفسك، وحتى بعد ذلك تفكر طوال الوقت بما إذا كانت تجربتك تعبر عن واقع حقيقي". من رسالتها الاخيرة من قطاع غزة الى أهلها.
***
قيمها الانسانية قالت لها إنها لقادرة أن توقف بلدوزر عسكري احتلالي هائج في منطقة رفح. وقفت في وجهه وهي تناصر الحق الفلسطيني وتسعى لحماية هذا الحق بجسدها وبإرادتها.
في المواجهة بين ريتشيل كوري اجتاحها الاحتلال بواسطة بلدوزر من نوع D9 وبوزن 65 طن من الفولاذ، فأرداها قتيلة على أرض فلسطين، بعد أن كانت "تصنع غدها".. تصنع غدنا.
سعت عائلة كوري الى إعمال العدالة ورفعت دعوى امام القضاء الاسرائيلي ترافع عنها وبجدارة المحامي والصديق حسين ابو حسين، فردّتها العدالة ومحكمتها العليا بما لا يقل قسوة عن ال D9. داست الحق كما داس البلدوزر ابنتهم. فالعدالة ليست سيدة الموقف، بل التنصّل من الجريمة هو ما لعب هذا الدور، واتهام الضحية بالاعتداء على آلة الاحتلال.
نشطت ريتشيل في حركة التضامن العالمية، كان لها حلم بالسلام والعدالة وفلسطين حرة، قتلوها، وبقي حلمها الذي لا يأبه للبلدوزر ولا لقضائه، إنه فوق كل قهر. سقطت .."لكن دمها كان يغني" وحلمها المزروع في فلسطين لا زال يغني.
انها لحظة كي نذكر ريتشيل، نذكر حلمها – حلمنا، ولا ننسى الاحتلال ولا البلدوزر ولا القضاء، الذين قاموا بالجريمة وبتبرئة الذات المجرمة وتبريرها، بل دورنا ألّا ندعهم يتناسون..
ساندت شريكة دربي جنان عبده عائلة كوري ووالديها سيندي وكريغ ووقفت الى جانبهم في المحكمة، خلال جلسات المحاكم للنظر في الدعوى التي رفعوها، وما أقساها من عذابات التفاصيل، وفي خضم جرح الألم المفتوح وجدت هذه العائلة الطاقة بأن تتضامن مع أسرتي ومعي وانا في السجن ومع الأسرى. فالحرية لفلسطين كما العدالة عندهم لا تتجزّأ.
تحية الى عائلة كوري ... تحية الى كل المتضامنات والمتضامنين
ستبقى ريتشيل كوري حاضرة في الوجدان الفلسطيني والانساني

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب