قد تكون هذه الجولة كسابقاتها، ولكنّ استهداف إسرائيل لخمسة من قادة الجهاد الإسلامي (اعتقال بسّام السعدي وبسام ذياب، اغتيال تيسير الجعبري وخالد المنصور، ومحاولة اغتيال أحمد المدلل (استُهدف بيته لكنه نجا وقُتِل نجله) يشير إلى التالي:
أولًا: أنّ هذا العدوان ليس مجرّد مناورة انتخابية للابيد-غانتس، إنّما حرب استراتيجية كونية من أجل تفكيك الفصيل هرميًا.
ثانيًا: التفوّق الاستخباراتي الإسرائيلي والتحضير المنهجي خلال الأسبوع أو الأسابيع الماضية، من تفريغ المستوطنات الجنوبية، اعتقالات احترازية، واستباق الضربة، يدل بأنّ الموضوع اكبر من مناورة.
ثالثًا: لا يمكن الجزم إذا ما كانت إسرائيل قد طعنت الوسيط المصري معلوماتيًا، أم أنّ الوسيط المصري هو من طعن المقاومة وتواطأ مع إسرائيل. في كلا الحالتين - مصر السيسي ليست طرفًا أمينًا على المصلحة الفلسطينية.
رابعًا: عدم تدخل حماس عسكريًا رغم مرور أكثر من ٤٨ ساعة من القصف المروع على القطاع، يشكِّل علامة سؤال كبيرة حول ماهية غرفة العمليات المزعومة، على الرغم من بيانات الفصائل الموحدة.
خامسًا: قد يكون عدم تدخل حماس عسكريًا، تكتيك سياسي عسكري بعدم الإنجرار وراء الاستفزاز الإسرائيلي، ومن الأرجح أن تكون لدى إسرائيل معلومات مسبقة عن عدم جهوزية حماس العسكرية لهذه الجولة.
سادسًا: قد يعود إنفراد إسرائيل بالجهاد الإسلامي على وجه الخصوص لسببين أساسييّن:
١- العمليّات الفدائية التي ارتُكبت في الداخل في الأشهر الماضية، على الرغم من عدم تبنّي أي فصيل سياسي رسميًا لأيٍّ منها. وقد تكون هناك معلومات استخباراتية حول انخراط الفصيل ببعض هذه العمليات.
٢- العلاقة المقرّبة التي تجمع بين الجهاد الإسلامي ومحور إيران.
أخيرًا: فلتسقط حكومات اسرائيل المجرمة المتعاقبة، على اختلاف اشكالها، على هذا العدوان السافل الحقير.
ولتكن عبرة لمن يعتبر، بأنّ لا فرق بين لابيد وغانتس ونتنياهو في سياق المصير الفلسطيني. ولتحيا غزة حرة أبية وقوية.






.png)



