قل لي من وزراؤك

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

لا يكفي رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الهزيل على التصريحات الخطيرة لوزير التعليم رافي بيرتس. فقد قال نتنياهو: "تصريحات وزير التعليم بالنسبة لطائفة المثليين ليست مقبولة علي ولا تعكس موقف الحكومة برئاستي". أما تصريحات بيرتس الظلامية بشأن احلال السيادة الاسرائيلية على كل الضفة، دون أن يكون للفلسطينيين حق الاقتراع، فقد تجاهلها نتنياهو وكأنه لم يقلها.  مثل هذا الرد من جانب رئيس الوزراء هو كمثل قبول ما قيل. ان السبيل الوحيد للتنكر حقا لأقوال بيرتس هو اقالته على الفور.

الويل لرئيس وزراء هذا هو الخطاب الجماهيري الذي يجري تحت قيادته. فقد سئل بيرتس اذا كان يؤمن بانه "يمكن تحويل الاشخاص الذين لهم مثل هذا الميل"، فأجاب: "اعتقد أنه يمكن. يمكنني أن اقول لك ان لي معرفة عميقة جدا في موضوع التعليم وقد فعلن هذا ايضا". وزير القضاء امير اوحنا، المثلي المعلن، اوضح معقبا بان "حكومة الليكود لن تعطي يدها لعلاجات التحويل".

أن نسمع والا نصدق بان النقاش العام في 2019 في "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط" يدور حول مسألة التأييد ام عدم التأييد لعلاجات التحويل. ان نسمع والا نصدق بان وزير العدل يكون مطالبا بالتوضيح بان الليكود يعارض علاجات التحويل.

في مقابلة مع دانا فايس في اخبار 12 أعرب بيرتس ايضا عن رغبته في احلال السيادة الاسرائيلية على كل مناطق الضفة. وعلى حد قوله، "اذا كان هذا على مراحل، فلا يهمني – اريد لهذا ان يحصل. هذه بلادنا".

وبالنسبة لحقوق الفلسطينيين قال: "نحن سنحرص على كل ما ينقصهم – سنحرص ان يكون لهم خير، ولكن لن تكون لهم قدرة على الحسم السياسي. بلا حق اقتراع". وعندما سألت فايس، وعن حق، ان لم يكن هذا "ابرتهايد"، اجاب: "نحن نوجد في واقع جد مركب... وعلينا ان نجد الحلول. اين ستكون السيادة، على ماذا تنطبق، هل ستنطبق على الناس، هل ستنطبق على الارض".

بينما اعطت تصريحاته الظلامية في موضوع المثليين اصداءها، فإن الفكرة المدنية الشوهاء لبيرتس لم تنل رد فعل، وكأنها ليست بذاتها تعبيرا عن فكر ظلامي وخطير. فالفلسطينيون لا يحظون لواحد في المئة من العطف الذي يحظى به المثليون. هذه حقيقة تشهد على تآكل الوعي المدني للإسرائيليين في كل ما يتعلق بالفلسطينيين. الويل للديمقراطية الاسرائيلية التي لا يرتفع أي علم اسود فيها فوق وزير يقول ان تحت سيادة اسرائيلية سيعيش ملايين بني البشر معدومي حق الاقتراع.

محظور الوقوع في فخ التمديد الذي وضعه نتنياهو. طالما لا يقيل بيرتس يجب التعاطي مع اقواله وكأنه هو الذي قالها. هؤلاء هم "الشركاء الطبيعيون" لنتنياهو، الذين دفعهم الى الامام في الحكومة الانتقالية، وهم يعكسون الروح الحقيقية للائتلاف اليميني برئاسته.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:47:52

يجيل ليفي: لماذا دعم اليسار الصهويني جرائم الحرب في غزة ؟

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:41:16

كاتب أمريكي: ترامب يشن حرب هيمنة على أمريكا اللاتينية وفنزويلا نموذج

featured
آرام كيوانآ
آرام كيوان
·2026-01-04 15:36:48

المسألة الفنزويلية والإمبراطورية الأمريكية

featured
عمر فارسع
عمر فارس
·2026-01-04 07:08:18

من سيأتي ضحية ترامب بعد فنزويلا؟

featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة