news-details
مقالات

كم نحن بحاجة لك ايها الصديق الصدوق لحزبنا وجبهتنا

قبل حوالي الشهرين غادرنا غازي طه الشخصية الوطنية بعد حرب طويلة مع المرض. غادرنا الى الرفيق الأعلى، ونحن في ام الفحم بحاجة له ولامثاله من المناضلين. فقيدنا وأبناء جيله الذين ولدوا قبل نكبة شعبنا بحالي عشر سنوات عانو ا الأمرين في طفولتهم وفي شبابهم واضطروا لترك مقاعد الدراسة الابتدائية والخروج لسوق العمل الاسود وخاصة في تل أبيب. وذلك من أجل مساعدة الأهل على مصاعب الحياة. كان هذا ايام الحكم العسكري البغيض.

كد فقيدنا واجتهد في حياته ثم لجأ للعمل المستقل. فتح ورشة للشيد ومواد البناء. قوّى علاقاته مع اهل بلده وانخرط أكثر فأكثر بالعمل السياسي والجماهيري وأصبح عضوا نشيطا في جبهة ام الفحم الديموقراطية، خاصة في فترة طيب الذكر رئيس المجلس المحلي محمد مصطفى داود، ابو ماجد، من ابطال وصانعي يوم الارض المجيد. ثم واصل نشاطه لانتخاب طيب الذكر الاستاذ هاشم محاميد لرئاسة المجلس المحلي الذي تحول الى مجلس بلدي.

كان لفقيدنا دور هام بالوقوف بجانب أبناء شعبنا الفلسطيني خاصة ايام الانتفاضة الجبارة. انتفاضة الحجر التي قصدت مضاجع الاحتلال والمحتلين.
من الصعب جدا إيفاء هذه الشخصية الوطنية الصديقة لحزبنا الشيوعي والجبهة الديموقراطية في هذه العجالة وهذه السطور القليلة .
حدثني أبناؤه وأصدقاؤه أنه أثناء زيارتهم له وهو يحتضر صاح بهم: هل الرفيق مريد معكم؟ استفسروا منه لماذا تسأل عنه. فأجاب قائلا: الم تسمعوا عما يجري في غزة هاشم والضفة الغربية المحتلة... اتصلوا معه ليفعل شيئا. هذه الوصية كشفت عن وطنية فقيدنا وعن محبته لشعبه الفلسطيني البطل. اما فيما يتعلق بي انا كاتب هذه السطور أرى بها وصية مشرفة.
اقول لفقيدنا الغالي الانسان الوطني، نم قرير العنين. خلفت أجيال من الشرفاء والشريفات الذين سيواصلون المشوار والوطني. اه كم سنفتقدك في معركة الانتخابات الحالية...
نحن نؤمن بالسيرورة والفناء. هذه قوانين التطور الموضوعية.
مثلنا الشعبي يقول من خلف ما مات.. انت خلفت ليس أبناء وبنات واحفادا فقط بل أيضا رفاق درب. (ام الفحم)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب