كيف يتم جلب اصوات من اليمين

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

 

 

 

جدعون ليفي

هآرتس- 28/7/2019

 

*يمكن نقل مصوتين من معسكر الى معسكر آخر. يمكن اقناع مصوتي اليمين الشرقيين بأن الليكود سيء بالنسبة لهم وأن أزرق أبيض والمعسكر الديمقراطي جيدين بالنسبة لهم. ولكن من أجل ذلك يجب الاعتراف بالحقيقة وطرح بديل أفضل بالنسبة لهم. هذا البديل غير موجود، ولا يمكن اختراعه في شهرين*

 

 

هذه النكتة يتم تناقلها منذ سنوات: يجب نقل اصوات من معسكر اليمين الى معسكر الوسط- يسار. بكلمات أقل صحة: يجب نقل الشرقيين. لا أحد يفكر في اقناع النواة الصلبة للمستوطنين ومن يؤيدونهم، أو معتمري القبعات على اشكالهم، بالتصويت لبني غانتس، عمير بيرتس أو نيتسان هوروفيتس. اليسار- وسط يريد ديمونة وحتسور وبيسان ونتيفوت، التي تعني بعبرية غير مغسولة المصوتين الشرقيين، اليهود العرب. في السابق ايضا ارادوا شرائح من الطيبة ومن سخنين، لكن الآن اصبح غير مناسب السعي وراءهم.

ولكن كيف يفعلون ذلك؟ قبل شهرين من الانتخابات يدفعون ضريبة كلامية جوفاء للضواحي، يتحدثون بشيء ما عن الطوابير في المستشفيات وعن المساعدات في رياض الاطفال، يزينون القوائم بشرقيين، يأكلون الفلافل في المجمع التجاري، يسحبون الكلمة المدهشة "اجتماعي"، وفي حالة متطرفة يسحبون السلاح القاتل ويعتذرون عن الماضي. ربما المصوت سيقتنع للحظة، ربما يقع في الفخ ويتم اغراءه من اجل التصويت لليسار. هذا لم يساعد في أي يوم وهو لن يجدي في المستقبل. هذه العنصرية الاشكنازية في اسوأ صورها التي تعتقد أنه يمكن نقل الناخبين من معسكر الى معسكر آخر.

يجب وضع حد لهذه النكتة. معظم الشرقيين مع الليكود لأنهم يؤمنون به وبقيادته. هم يرون وزراءهم للمالية والثقافة والعدل والاعلام، هم يرون تعامل باحترام وتقدير من قبل رئيس الحكومة، سواء كان حقيقي أم غير حقيقي، هم يرون كراهية العرب والقومية المتطرفة، تخويف وتحريض، المواد الحارقة الاكثر نجاعة. هم يشاهدون تعامل معقول بدون تعالي. في الطرف الآخر هم يرون فقط الاستخذاء. هذا لا يمكن تغييره في شهرين من السعي غير المصيري وراءهم.

ايام الاسطورة الحضرية عن دمج المحامي حاييم تسادوق لقائمة مبام من قبل اللجنة المنظمة لها، لأن اعضاءها كانوا مقتنعين بأنه يمني، وحتى بياض ازرق ابيض والمعسكر الديمقراطي لم يتغير شيء. التقسيم الطائفي كان وما زال نقطة مركزية في المجتمع. خط الانقسام الاكثر عمقا، جيل بعد جيل، رغم كل النفي والاقصاء. نخبة القوة الاسرائيلية كانت وما زالت اشكنازية، بخصم الشواذ الذين يثبتون القاعدة.

بالضبط مثل كل المصوتين، ايضا الشرقيين يمكن نقلهم من احزابهم فقط بواسطة اقناع عميق بعدالة الطريق. من اجل ذلك نحن بحاجة الى طريق واضحة وجهد حقيقي لاقناعهم بعدالتها. اليسار- وسط ينقصه الأمران، لذلك، احتمالات اقناعه معدومة. اليسار- وسط يريد علاجات تحويل في شهرين وهذا لا ينفع مثل أي علاجات تحويلية. اليسار-وسط يستخف بالمصوتين الشرقيين، تقريبا مثلما يستخف بالمصوتين العرب. هاتان الطائفتان تعرفان ماذا يجب أن يكون ردهما على ذلك.

أخيرا، دولة اسرائيل ما زالت منقسمة لمن هم معنا ومن هم معهم. لا أحد يعترف بذلك، قليلون يعترفون بذلك، لكن هذه هي الحقيقة. بجانب غيتوات الحريديم والعرب، المغلقة تماما تقريبا، ما زال يقف جدار الفصل الطائفي الذي لا يمكن تجاهله. انظروا الى نخبة القوة والتأثير الحقيقية وليس الرمزية. انظروا في العالم الاجتماعي لكل واحد، افحصوا حتى اجداد بوتقات الصهر، الجيش الاسرائيلي. الاصل ما زال يملي ويشكل.

من ينكرون سيصرخون دائما: حتى أنا لا أعرف ما هو أصله. من يقوم بفحص ذلك، ومن يهمه ذلك، هناك اختلاط كبير جدا، جميعنا اسرائيليون، يهود؛ لقد مر وقت طويل. ولكن انظروا الى القيم وشاهدوا اسرائيل. حفلان موسيقيان في متنزه اليركون، هذه كل القصة: الفرقة الفلهرمونية ودعت زوفين ماهتا وعومر آدم في الحديقة. خط التقسيم بين الجمهور في الحالتين لم يمر فقط بسن الحضور.

يمكن نقل مصوتين من معسكر الى معسكر، يمكن اقناع مصوتي اليمين الشرقيين بأن الليكود سيء بالنسبة لهم وأن ازرق ابيض والمعسكر الديمقراطي جيدين بالنسبة لهم. ولكن من اجل ذلك يجب الاعتراف بالحقيقة وطرح بديل افضل بالنسبة لهم. هذا البديل غير موجود، ولا يمكن اختراعه في شهرين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:47:52

يجيل ليفي: لماذا دعم اليسار الصهويني جرائم الحرب في غزة ؟

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:41:16

كاتب أمريكي: ترامب يشن حرب هيمنة على أمريكا اللاتينية وفنزويلا نموذج

featured
آرام كيوانآ
آرام كيوان
·2026-01-04 15:36:48

المسألة الفنزويلية والإمبراطورية الأمريكية