لا تنئي عَنِّي مُهجَتي لا تَرحَلي
إنَّ التنائي شحذ حد الفيصلِ
إن غبتِ عني دون داعٍ مُرغِمٍ
سيفُ الغرامِ شاهدٌ في مقتلي
مُصَفَّداً بالغَمِّ يكويني الأسَى
أجرِي كمَخمورٍ كَسيح الأَرجُل
الحبُّ يَغلي في الحنايا هادِرا
كالماءِ فارت فوق نار المِرجَلِ
لا تعذليني أن حبك قاتلي
والنَّطْقُ من فيكِ كشدوِ البُلبُل
لا أَقْوى طيّ الليل وحْدِي هائما
والسُّهد يُذكيني وقَلبي يَصْطَلِي
حتّىَ الذُباب زَنَّ فوقَي ساخرا
أَضحى الهجودُ كاشحا في منزلي
عَوَّدتني طي الليالي راوِيَا
أُلقي لكِ لاميَّةَ السَّموأَلِ
لمّا يدقُّ الشوق بابي لاهثا
لا يكتفي إلّا بحضنٍ مُقفلِ
يا من أقمتِ في فؤادي فارحمِ
إنْ غِبتِ عنّي مُهجَتي
من يَبقَى لي؟
(كوكب أبو الهيجاء)







.png)


.jpeg)


.png)

