تجري يوم الثلاثاء 17/9/2019 الانتخابات للكنيست القادمة وسيشارك العرب في اسرائيل في هذه الانتخابات بثلاث قوائم، القائمة المشتركة الى جانب قائمتين لا نتوقع ان تمرا نسبة الحسم، مما يتسبب في حرق الاف الاصوات التي كان يجب ان تصب في قائمة واحدة هي "القائمة المشتركة".وبما ان هذه الانتخابات مصيرية بالنسبة لنا فان اي حرق لأصوات الناخبين يؤثر على تمثيل العرب في الكنيست. اضف الى ذلك ان نسبة التصويت اذا كانت منخفضة بسبب مقاطعة الانتخابات عند البعض تؤثر على ذلك ايضا.
هذا الامر يستدعي التوحد والذهاب الى الصناديق بكل جماهيرنا حتى نضمن تمثيلا قويا في الكنيست من اجل محاربة سياسة التمييز ومحاربة مظاهر التحريض والعنصرية التي تتكرر كل يوم ضد العرب. ان ما يحصل يوميًا من اعتداء على العرب يؤكد ان هذه الدولة أصبحت يهودية بامتياز وان رائحة العنصرية والتحريض والهجمة على كل ما هو عربي، ينعكس على وجودنا كأقلية قومية، ويساعد على طمس هويتنا وانتمائنا لشجرة العروبة الباسقة وطنيًا وقوميًا.. وحسب الاستطلاعات فان عدد المنشورات ضد العرب والداعمة لممارسة العنف والممتلئة بالشتائم وبروح العنصرية وصلت هذه السنة إلى عدد هائل بحيث يصدر منشور كل (66) ثانية.
ما يحدث اليوم فيه انتهاك لتشريع الأمم المتحدة لحقوق الأقليات. ما جاء في قانون القومية يعزز فوقية اليهود على المواطنين غير اليهود في الدولة، والتشريعات التي قامت بها إسرائيل في السنوات الأخيرة تتناقض مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، الأمر الذي أدى إلى اسقاطات وتبعيات مباشرة وفورية على حقوق الإنسان الفلسطيني في إسرائيل وفي المناطق المحتلة. أقول هذا من أجل تعزيز المطالبة بالمشاركة وبنسبة عالية في هذه الانتخابات لكي نتحول إلى قوة في البرلمان الإسرائيلي نناطح بها ما يحدث في إسرائيل، ونواجه العالم بمعطيات رهيبة نتيجة سياسة إسرائيل، ونعرّي بهذا الدولة ونزيل "ورقة التين" التي تحاول إسرائيل بواسطتها ان تغطي على ما تفعل بأكاذيب تظهر من خلالها وكأنها واحة الديموقراطية في الشرق الأوسط. وبالرغم من صدور أصوات من يهود طيبين تحتج على الممارسات القمعية والتعامل العنصري ضد العرب إلا أن هذا يبقى "صوت في واد" لا يُسمع في العالم.
أناشد مجتمعنا العربي ان ينزل عن "شجرة المقاطعة" والشعار الذي ينادون به "أنا سأقاطع الانتخابات". ان المطلوب في هذه الانتخابات هو العمل على رفع نسبة المشاركين في التصويت لان في ذلك اضعافا لليمين المتطرف وزيادة عدد اعضاء الكنيست العرب. يجب أن نترفع عن كل ذريعة تتخذ عند البعض لمقاطعة الانتخابات، علينا أن نقف صفًا واحدًا دفاعًا عن وجودنا في هذه البلاد ودفاعًا عن حقوقنا المسلوبة، فهلموا يا إخوتي بجماهيركم إلى صناديق الاقتراع، وستعرفون لاحقًا ان ما تقومون به هو عين الصواب في هذا الواقع المؤلم الذي نعيشه.
واختتم هذه الرسالة بما جاء على لسان المحامي والكاتب جواد بولص (حديث الناس 16.9.19) حيث قال "علينا ان نستوعب حجم الخطر الذي سنواجهه...في حالة نجاح معسكر "نتنياهو"...فهو وجميع من معه يعلنون بلا تأتأة وبشكل لا يقبل التأويل ان مرحلة تدجيننا كغرباء في ديارهم قد انتهت وعلينا بعد تشريع قانون القومية ان نقبل باليهود اسيادًا لنا وان نكتفي نحن من اجل مصلحتنا بدور وبمكانة العبد...نحن امام فترة مفصلية هي اقناع هذا الفريق من المقاطعين بضرورة مشاركتهم بالتصويت المقبل. واقناع القائمتين الاخريتين الانسحاب من المشاركة في الانتخابات والا فسنتلقى ضربة قاضية ما بعدها ضربة، وسيقدم نتنياهو اذا تُوّج مرة اخرى "ملك اسرائيل" على سن البقية الباقية من قوانين العنصرية المخبأة لنا، وهو بهذا يحاول القضاء على هويتنا ووجودنا وكياننا. علينا الهرولة جماعات وافرادًا للتصويت".


.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)