محللان: هدف السفير فريدمان خدمة نتنياهو في الانتخابات

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قال محللان في صحيفتي "يديعوت أحرنوت" و"هآرتس" الاثنين، إن هدف السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، من تصريح في نهاية الأسبوع الماضي، الذي زعم فيه إن "لإسرائيل الحق بضم أجزاء من الضفة"، هو خدمة بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة، وأن هذا بالتنسيق مع "سيده" دونالد ترامب، فيما اعتبر محلل آخر أن هذا التصريح بمثابة ضوء أخضر لضم الضفة، إلى ما تسمى "السيادة الإسرائيلية".

فقد قالت مراسلة صحيفة "يديعوت أحرنوت" أورلي أزولاي، في مقال لها تحت عنوان "باسم السيد"، أن "تصريح السفير ديفيد فريدمان لم يكن زلة لسان أو تعبير عن أمنية. فلم يكن أمرا يتعارض وموقف سيده، الرئيس ترامب. حين تحدث عن حق اسرائيل في أن تضم مناطق في الضفة، فانه أسمع صوت سيده".

وتابعت أزولاي، "لقد تعرفت على فريدمان في اثناء حملة ترامب للرئاسة، حين منح "يديعوت احرونوت" المقابلة الواسعة الاولى. وقد تأثرت بحكمته، بقدرته على التأثير على ترامب في كل ما يتعلق باسرائيل واليهود، وبالاساس انتبهت لتمسكه بالهدف الذي وضعه لنفسه. فقد ترك كرسيه المريح في مكتب المحامين الناجح ودخل الى الساحة السياسية تحت رعاية ترامب كي يجسد حلمه اليميني: أرض اسرائيل الكبرى والكاملة".

وبعد أن تشرح مدى علاقة فريدمان بعائلة ترامب، ودوره في تهويد ابنته ايفينكا، تقول أزولاي، إن فريدمان "يحتمل ان يكون تحدث عن حق الاباء، الوعد الالهي، وليس عن سياسة محددة. ولكنه ما كان سيقول ذلك لو لم يفهم بأن التوقيع الترامبي على اقواله لا بد سيأتي، وأن نتنياهو بات في الصورة".

وتقول أزولاي، "لم يخف الرئيس عدم رضاه من أن اسرائيل تتجه مرة اخرى الى الانتخابات. وقد فعل ما لم يفعله أي رئيس آخر قبله وتدخل في الشؤون الداخلية لاسرائيل عندما دعا الاسرائيليين الى "البدء من جديد" واشار الى أن نتنياهو هو زعيم جيد. حتى الان منح ترامب نتنياهو عدة هدايا: الخروج من الاتفاق النووي مع ايران، الاعتراف بالقدس، نقل السفارة والاعتراف بضم مرتفعات الجولان. اما الان فجاءت الهدية الاكبر بينها جميعا، واحد لن يتفاجأ اذا كان هذا سيحصل قبل الانتخابات من أجل مساعدة صديقه. يمكن التقدير بان ترامب سيقفز الى المنطقة كي يقص الشريط للمستوطنة في هضبة الجولان والتي ستسمى على اسمه، وفي نفس الفرصة سيمجد ويمدح نتنياهو قبيل السطر الاخير في الحملة الانتخابية".

وقالت الكاتبة، "في الادارة الأميركية يفهمون بان احتمالات تنفيذ صفقة القرن هزيلة، ويقدرون بان الفلسطينيين سيرفضون الخطة. فقد قالوا صراحة انهم لن يقبلوا بشيء هو اقل من دولة فلسطينية في حدود 67 عاصمتها القدس. اذا كان هذا ما سيحصل، ففي واشنطن يقدرون بان نتنياهو سيعلن بانه لا يوجد من يمكن الحديث معه فيتلقى ضوء اخضر من ترامب ليضم بشكل احادي الجانب كل قطعة ارض يسكن فيها مستوطنون".

وتحت عنوان: "مثل كل أقزام ترامب، ايضا السفير الأميركي يخدم سياسة نتنياهو" يقول الكاتب حيمي شليف في هآرتس"، "سفير أميركا في اسرائيل، ديفيد فريدمان، والمبعوث الأميركي للشرق الاوسط جيسون غرينبلات، وبمستوى أقل المستشار جاريد كوشنير، هم اقزام ترامب للشؤون الفلسطينية. وتحت اسم "طاقم السلام" في تويتر، فريدمان وغرينبلات وكوشنير لا يتوقفون عن اغاظة الفلسطينيين والاستخفاف بمطالبهم وكرامتهم، من جهة، ومن الجهة الاخرى تكرار الرسائل الاساسية لليمين في اسرائيل. اعلان فريدمان في مقابلة اجراها مع "نيويورك تايمز" بأنه يحق لاسرائيل "ضم اجزاء من الضفة الغربية، لكن ليس جميعها"، قدم مثالا واضحا على قدرة الاغاظة الترامبية، على اثارة مشاعر عصبية الفلسطينيين واخراجهم عن طورهم".

ويقول شليف، "الأميركيون يعرضون نتنياهو وحكومته مثل حمائم بيضاء تسعى الى السلام، والفلسطينيون كرافضين بدافع الضمير. ذات يوم غير بعيد، نتنياهو يمكنه الادعاء بأنه رغم التخريب الفلسطيني، إلا أن اسرائيل ستتطوع للقيام بدورها في "صفقة القرن" لترامب، أي أن تقوم بضم تلك المناطق التي هي حسب اقوال فريدمان تعود لها أصلا. في كل يوم تقريبا، احد اعضاء طاقم خطة السلام الأميركية يضيف دليل قاطع على أن هذا هو الهدف الأسمى: ضم "اجزاء" كما يقول فريدمان، الذي يعني فعليا الضم الكامل".

وأكد شليف، أن "سياسة أميركا تخدم ايضا المصالح السياسية والشخصية الضيقة لنتنياهو، بما في ذلك جهوده للتهرب من رعب المحاكمة. الحلف الاخوي بين نتنياهو وترامب وامكانية أن يؤدي الى تحقيق الحلم الجميل المتمثل في قمع الفلسطينيين وضم المناطق، يحث اليمين في اسرائيل على الدفاع عن ترامب وحماية حكمه بأي ثمن، بما في ذلك تجاهل الاتهامات ضده ومحاولته لاخضاع سلطة القانون لاغراضه. تصريح كهذا، الذي اسمعه فريدمان لمراسل "نيويورك تايمز" يذكر اعضاء الائتلاف الحالي والمستقبلي لنتنياهو بأن هدف ضم مناطق الآباء يبرر وسائل الشراكة الفعلية في مخالفاته".

 ويقول الكاتب شمريت مئير قس صحيفة "يديعوت أحرنوت"، "ان تصريحات السفير الأميركي في القدس يمكن ان نقرأها بعدة اشكال: ضوء اخضر باهت لنتنياهو لخطوة احلال سيادة محدودة على المستوطنات، وربما حتى قبل الانتخابات في ايلول، محاولة اخرى للايضاح للفلسطينيين بانه لا يوجد في الافق جزر بل عصي فقط، وانه من الافضل لهم ان يعيدوا احتساب المسار قبيل مؤتمر البحرين (على فرض أنه سيعقد). يحتمل أيضا ان تكون هذه الخطوة مستقلة من فريدمان، تقرر حقائق على الارض، في المستوى التصريحي على الاقل، بغياب سياسة مرتبة أو رقابة وثيقة من البيت الأبيض".

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي

featured
د. شكري عواودةد
د. شكري عواودة
·2026-01-02 08:09:41

عصام الذي عرفته...صديق ورفيق لا يساوم!

featured
حمادة فراعنةح
حمادة فراعنة
·2025-12-30 10:59:49

رحيل القيادي الفلسطيني عصام مخول

featured
أسعد موسى عودةأ
أسعد موسى عودة
·2025-12-30 10:52:26

محمّد صالح بكري أبو صالح مَهيب في حضورك مَهيب في غيابك

featured

محمد بكري ودوره في صياغة الذاكرة الجماعية الفلسطينية