news-details
مقالات

ملاحظات شخصية في الثقافة والأدب

بداية أشكر الصديق عصام عرّاف الذي صلّح لي خطأ عندما كتبت: نفس الطريق. والصحيح الطريق نفسها.

وأشكر الرفيق صالح ادريس للسبب نفسه فقال: كل ثلاثة أمداد قمح تسمى علبة وليس كل ثلاثة اكيال، والخطأ مني وليس من الجريدة هذه المرة، آمل ألا تكون من دلائل الخرَف لا سمح الله.

والآن الى بعض الملاحظات.

  • في احدى الامسيات لمبدعات ومبدعين تطرقت العريفة الى مجموعتي القصصية "غبار الثلج" وقالت: لا يوجد غبار للثلج، الثلج يكسح الغبار.. يبدو انها وفي جيلها الفتي لم تشاهد الزوابع وهي تثير الثلج الناعم فيتطاير كالغبار، او عندما تنفلت قطع من الثلج المهلهل على الشجر ويتطاير منها الغبار، اكثر من ذلك فها هو الكاتب من سيبيريا "نيقولاي تسونديك" يستعمل هذا الوصف في كتابه الرائع "الشامان الابيض" ثلاث مرات في الصفحات 69، 275، 320، لكن العنوان من ملاحظاتي ومشاهداتي منذ الطفولة، ولم اسرق هذا التعبير.

  • عندما أقرأ شولوخوف – أتصور هذا الانسان فلاحا قرويا يعرف كل شيء عن البقر والإوز والدجاج، وكأنه مربي دجاج وحلاّب وسائس خيول وراعي بقر، فلنقرأ مثلا قصته الرائعة "ابن حرام" عن الدجاجة ام طربوش والتي نقول عنها عندنا – قنبورة – والمثل يقول: عصفورة وعلى رأسها قنبورة، أي الريشات الطالعات الى فوق على رأسها، عداك عن قصص من الدون، والدون الهادئ... قد يكون السبب لأنني من بيئة فلاحية.

  • عندي مشكلة مع الكاتب العملاق فيودور دوستويفسكي، حتى مع رواية "الاخوة كارامازوف" والمشكلة هي اني لا اتحمس لقراءته ابدا، وفي نفس الوقت لا استطيع ان اتخلى عنه وعن قراءته اكثر من مرة، وكأنه واجب مفروض علي فرضا، التّوَك فيّ أنا طبعا، لكن ما السبب؟! وهكذا مع بقية رواياته، لست أدري!!

  • الفن الفلسطيني من اغنيات وأناشيد، فن رائع راق، حتى وإن كانت فيه او في بعضه مبالغ ولم يتحقق لغاية الآن، حبذا لو تجمع هذه الأناشيد والأغاني في كتاب مثل: طوّعني معاك يا رايح متطوّع طوعني معاك، 

مانا مودعك رايح عفلسطين مانا مودّعك.

فتح مرّت من هنا يا مرحبا، يا مرحبا

يا فلسطين جينا لِك، جينا وجينالِك جينالِك، كلنا رجالك...

وهي لسهام رفقي.

  • يا ديرتي لا تعتبي    بُكرة الحبايب راجعين

نحن العرب عاداتنا   ما ننام عن ثاراتنا

والويل من غاراتنا   للمجرمين الناكتين

بالاضافة الى منتصب القامة أمشي، وأناديكم، وأحن الى خبز امي، وسجّل أنا عربي... وعشرات من هذا الفن الراقي الرائع، واغنيات – راجعون، ولماذا نحن أغراب... وهكذا الفن اللبناني والسوري مثلا، وهذه الدولة والشعوب التي تعذبت تحت سطوة الاستعمار.

وكم أتأثر وأنا استمع الى: يا معلِّمتي يا معلمتي اجا الذيب .. اجا الذيب... يا اولادي يا اولادي لا تخافوا. ثم عن الطائرة الاسرائيلية...

  • في سنة 1971 ودعنا في المدرسة الحزبية في موسكو 13 من الرفاق العراقيين، وعندما وصلوا الى ارض وطنهم قتلهم النظام جميعا، اما الوفد الجديد من العراق، من رفيقات ورفاق فراح ينشد ويبكي:

طريقنا أنتَ تدري

  شوك ووعر عسير

والموت على جانبيه

  لكننا سنسير

الى الأمام

الى الأمام

الى الأمام نحن سائرون

  • لو تأخذ الشبيبة الشيوعية على عاتقها إصدار كتيّب يحوي بعض الأناشيد في العالم، والتي كنا نسمعها في اجتماعات اتحاد الشباب الدمقراطي العالمي مثل:

كاتيوشا، وبنديرا روسّا، وغوانتا ناميرا في كوبا بالاضافة الى "موطني" وبلادي بلادي بلادي...

عشرات الأناشيد بعشرات اللغات والالحان والانغام الرائعة.

  • انبسطت جدا عندما لم استسغ تشبيه أنامل اليد بدودة الربيع: أساريع ظبي لامرئ القيس، او تشبيه رقة ونعومة الفتاة بقشرة البيضة. انبسطت عندما قرأت ان العملاق مارون عبود ابو محمد، انتقد ذلك بقسوة.

  • عندما اقرأ عن العصابات التي تصدت للتطور والشيوعية في جمهوريات وسط آسيا، في الأذر، والاوزبك وغيرها، وعن التعذيب الوحشي الذي ألحقوه بالثوريين، أرى امامي داعش والنصرة، نفس الاساليب الوحشية خاصة من قِبل اولئك المجلوبين من الشيشان مقابل اموال دنسة، والمرضي عنهم كثيرا من الولايات المتحدة واسرائيل والرجعية العربية وتركيا، ربع ثقافة القتل والاجرام والتعذيب الوحشي، تلاميذ النازية والفاشية.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب