*دخول باراك الى الحملة الانتخابية يحول مركز الاهتمام من تأثير الحريديم الى نتنياهو، الفساد وتأثير اليمين المتطرفة*
يؤمن ايهود باراك بان دخوله الساحة السياسية سيجبر "كحول لفان" على تغيير الطريقة التي ينتقد بها نتنياهو. سيتعين على بني غانتس ان يوسخ يديه في التنافس مع نتنياهو والليكود، وان يبدي جوعا أكبر للانتصار واحتراما اقل لنتنياهو. اذا لم يتغير غانتس، وباراك لا يؤمن بانه قادر على أن يتغير، فإنه سيفشل مرة اخرى.
كما يؤمن باراك بانه كفيل بان ينقل بضعة مقاعد من كتلة اليمين الى كتلة الوسط- اليسار، ليس من داخل اليمين العميق بل من بين ناخبي اليمين ممن صوتوا لكحلون، ليبرمان، اورلي ليفي أو بينيت ويريدون التغيير. في استطلاع اجري أمس لاخبار الشبكة، ويعطي حزبا برئاسته ستة مقاعد وللكتلة كلها 61، يعزز رأيه. فهو سيسره لو كانت هذه نتائج الانتخابات.
فهو يقول "حضوري سيجعل النبرة في الساحة السياسية اكثر حدة. حتى من لا يصوت لي سيسمعني وسيفكر. اذا لم يكن حان الوقت لانهاء ولاية نتنياهو".
باراك هو رجل مصمم، نشط وواثق بنفسه. حياته السياسية تتراوح بين قرارات مثيرة للانطباع، اخطاء كبيرة، تحالفات وخيانات. هو الوحيد في الساحة السياسية الحالية الذي يمكنه أن يعرض مكانة وتجربة دولية تتنافسان مع تجربة ومكانة نتنياهو. لديه قدرة قيادية وقدرة قرار.
جوعه وتصميمه يخلقان اهتماما، بل وربما عطفا ايضا في طبقات الجمهور ممن لم يصوتوا للوسط ولليسار. ولكن على ظهره توجد جعب غير صغيرة من فترات ولايته في الماضي، كرئيس وزراء، كوزير أمن وكرئيس حزب العمل. فالانشقاق الذي فرضه على العمل انقذ نتنياهو ووجه ضربة قاضية للحزب وهناك ناخبون يرفضون النسيان. له اعداء بوفرة، احد لم يحصنه من النقد في هذه الانتخابات.
على حد قوله فقد اتخذ القرار بتشكيل حزب في اعقاب بوست كتبه الكاتب ديفيد غروسمان دعا فيه كل واحد لان يفعل افضل ما في وسعه لتغيير الوضع السياسي. "قلت لزوجتي نيلي انا لا يمكنني أن اغش نفسي باني لا يمكنني أن اؤثر. افعال ايدينا تغرق في البحر. وانا ملزم بالعمل".
سألته لماذا يعتقد بان اقامة حزب آخر هي الاداة الصحيحة لانهاء ولاية نتنياهو. فقال انه "في الانتخابات السابقة حاولت ان اوضح لرؤساء حزب "كحول-لفان" وحزب العمل بانهم مخطئون في فهم الوضع. انجاز غانتس في الانتخابات كان مثيرا للانطباع، انا لم اصل الى مثل هذا الانجاز. ولكنه فشل في تحقيق الهدف. اريد أن اصل الى وضع لا تضيع فيه الطاقة في داخل الكتلة. كل شيء سيتركز على اسقاط نتنياهو".
يعتزم باراك اقامة تجمع بين حزبه وحزب العمل. وهو لا يستبعد امكانية أن ينضم ميرتس الى هذا التجمع. فالمرشحون الثلاثة لرئاسة حزب العمل، عمير بيرتس، ستاف شبير وايتسيك شمولي، لا يرفضون مثل هذا التجمع رفضا باتا. وهو يسعى الى وضع يحصل فيه كحول- لفان والتجمع الجديد عددا مشابها من المقاعد ومعا يتمكنان من اقامة كتلة مانعة تنهي ولاية نتنياهو. وهو لا يستبعد السير مع الليكود في حكومة مشتركة.
لقد خطط للاعلان عن اقامة حزبه في الاسبوع القادم، بعد أن ينهي كل الايضاحات والاستعدادات. ما جعله يسبق الاعلان كانت محاولة نتنياهو الغاء الانتخابات. وهو يسمي هذا "حدثا مجنونا". في عمر 77 يعرف كيف يتحدث عن عمره بدعابة. "اريك شارون في عمري كان سنتين في الطابق. ومناحيم بيغن كان سبع سنوات بعد أن قال "لم يعد بوسعي"".
ان دخول باراك ينقل، في هذه اللحظة على الاقل، الموضوع الساخن في حملة الانتخابات من مسألة التدين والاستسلام للحريديم – أجندة ليبرمان الى مسألة نتنياهو، الفساد وتأثير اليمين المتطرف، أجندة باراك. ليبرمان وباراك هما منظما النبرة، المحفزان، في هذه المرحلة للحملة الانتخابية، هما وليس غانتس، هما وليس نتنياهو.
باراك أمس خلال اعلانه خوض الانتخابات - تصوير رويترز
يديعوت أحرنوت- 27/6/2019







.png)


.jpeg)


.png)

