في مطلعِ الشّباب، في مدرسةِ الرّامَة الثّانويّة تعرَّفْتُ عليهِ، فوجَدْتُهُ إنسانًا طيِّبًا ومُحدِّثًا لَبِقًا وصاحبَ نُكْتَة...إنَّهُ الصَّديقُ د. نزيه قسّيس.
ليسَ من عادَتي أَنْ أُجامِلَ خاصّةً أَصدقائي الّذينَ لي دالَّةٌ عليهم، ولكنّي أَحسسْتُ أَنَّ لهذا الشّاعرِ الكاتِب الباحث في علمِ اللّسانيّات حَقًّا علينا جميعًا من كُتّاب ومن قُرّاءٍ أن نوفِيَهِ بعضَ هذا الحقّ ولو بالإشارة والإشادة بما أَعطاهُ ويُعطيهِ من نتاجٍ أَدبِيٍّ وعِلميّ، أَضِفْ الى ذلكَ هَمَّهُ الشَّخصيّ المخبوء خلفَ ابتسامَةٍ مُحبَّبَةٍ، وما هذا الهمُّ سوى الوطن الّذي ضيَعهُ صغيرًا وحمَّلَهُ هَمَّهُ كبيرًا؛ فكتبَ لهُ القصائِدَ عامَّةً ولِإقرث قريته الّتي هُجِّرَ منها خاصّةً، مُسْتَحلِبًا منَ المُرِّ حُلوًا فاتِحًا أَبوابَ الأَمَلِ على مصاريعِها لِأَنَّهُ آمنَ أَنَّ الحياةَ أَمَلٌ، وأَنَّ للشِّعر دورًا هامًّا خاصَّةً العامِّيّة منهُ لِأَنَّه الأَقرب الى عامَّةِ النّاسِ والأَخفُّ على أَسماعِهِم والأَنفَذُ الى قلوبِهم.
أَمّا نشاطاتُه الأُخرى فقد جاءَت شُمولِيَّةً، أَهَمُّها إنجازُهُ لِلمُعجَمِ الإنجليزيّ العربي (هاراب ) المطروح في المكتباتِ يطلُبُهُ دارسو الّلغةِ الإنجليزيَّة لِدِقَّته
فيا صديقي .. إطرحِ التَّواضُعَ والخجلَ جانِبًا وتقبَّلْ كلماتي هذهِ.
صباحُكم سُكَّر - حسين مهنّا







.png)


.jpeg)


.png)

