هذه المرة دون كاميرات

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

في الانتخابات الاخيرة اشترى حزب الليكود 1200 كاميرا، واعطاها لاعضائه في لجان الصناديق في البلدات العربية، بهدف "الرقابة على طهارة الانتخابات". ورغم أن القانون الاساس للكنيست يقضي بأن على الانتخابات أن تكون سرية، متساوية وقطرية، ورغم أنه كان واضحا أن هذا عمل يستهدف اخافة جمهور المقترعين العرب، وردعهم من تحقيق حقهم الديمقراطي، فإن رئيس لجنة الانتخابات، حنان ملتسير، الذي عالج الشكاوى التي وصلت في يوم الانتخابات، سمح باستخدامها كتسجيل سماعي في حالات "الخوف من المس جوهريا بطهارة الانتخابات أو بسيرها السليم".

في رد فعله الهزيل، منح الرئيس شرعية لعمل مناهض للديمقراطية يدين جمهورا كاملا وكل نيته هي تخفيض نسبة التصويت في اوساط المواطنين العرب. فقبل نحو اسبوعين توجهت منظمة "عدالة" الى ملتسير بطلب لحظر نسب كاميرات في الصناديق في البلدات العربية في الانتخابات الحالية. هذا الطلب محق بقدر لا مثيل له: بعد يوم من الانتخابات السابقة، تباهى مكتب العلاقات العامة كايزلر- عنبار، الذي كان مسؤولا الى جانب ناشطي الليكود في حملة ادخال الكاميرات، تباهى في صفحته على الفيسبوك في أنه "بفضل مرابطة مراقبين من جهته في كل الصناديق، هبطت نسبة التصويت عن 50%، وهي الادنى في السنوات الاخيرة!".

منذ سنوات يتصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملة تحريض ونزع شرعية ضد مواطني اسرائيل العرب بشكل عام، ومشاركتهم في الاجراء الديمقراطي بشكل خاص. فدعوته البائسة في يوم الانتخابات في 2015 لناخبي الليكود بأن يهرعوا الى صناديق الاقتراح كي ينقذوا الدولة من الخطر الكامن في أن المواطنين العرب يحققون حقهم الديمقراطي، ستسجل الى الابد. اما قانون القومية، الذي ينص على دونية المواطنين العرب، فيعطي تعبيرا قانونيا عن ذاك المزاج الذي يرى في خمس مواطني الدولة مواطنين من الدرجة الثانية، ويشكك بحقهم في المساواة.

  لقد سعى القاضي ملتسير لمواصلة يوم التصويت ومنع المواجهات، ولكن صيغة قراره تترك ثغرة لنصب الكاميرات في البلدات العربية. ان الانتخابات التالية ستجرى بعد نحو شهر ونصف، وللجنة الانتخابات ورئيسها ما يكفي من الوقت للترتيب لمن يسمح بالضبط بالرقابة، وكيف، في ظل الحفاظ على سرية الانتخابات وسيرها السليم بشكل يمنع التصنيف الاثني والعرقي.

ان على كاهل ملتسير مهمة الدفاع عن طهارة الانتخابات. عليه ان يوضح للحزب الحاكم، ولكل الاحزاب بانه محظور عليها ان ترسل اناسا من طرفها للرقابة على المواطنين العرب، وتخويفهم وهكذا منعهم من التصويت.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"لعنة النفط"، تحرير مزيف واستعمار غير مقنّع

featured
جمال زقوتج
جمال زقوت
·2026-01-06 17:37:17

ما بعد لقاء ترامب–نتنياهو: لحظة اختبار أم إعادة تدوير للأزمة؟

featured

لا لعودة سياسة المقامرة

featured
مأمون فاعورم
مأمون فاعور
·2026-01-05 09:06:56

عِبَر من أستراليا

featured
سنان أنطونس
سنان أنطون
·2026-01-05 09:18:28

زهران ممداني والقرآن في أمريكا

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:47:52

يجيل ليفي: لماذا دعم اليسار الصهويني جرائم الحرب في غزة ؟

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:41:16

كاتب أمريكي: ترامب يشن حرب هيمنة على أمريكا اللاتينية وفنزويلا نموذج

featured
آرام كيوانآ
آرام كيوان
·2026-01-04 15:36:48

المسألة الفنزويلية والإمبراطورية الأمريكية