استهلت دائرة التربية والثقافة في الامم المتحدة دستورها بعبارة: تصرح حكومات الدول المشاركة في هذا الدستور بالنيابة عن شعوبها انه ما دامت الحرب تبدأ في العقول فانه ينبغي ان تتوطد دعائم السلام في العقول فيجب ان تبدأ دعائم الخير والفضائل في العقول. لكن من يقبل الاستعباد لا يستطيع ان تكون له اخلاق لأنه لا يملك اختيار خلق لنفسه، لان سيده هو الذي يفرض عليه نوع سلوكه وحياته. ويبلغ الانحطاط العقلي اوجه في ظل الطغيان لان الطاغية يعتمد لدعم سلطانه على احياء غريزة القطيع وكل ما هو سيء وبشع.
ومن ابشع رذائل الارض يبرز التعصب الاعمى الذي هو الكذب والظلم والدوس على القيم والفساد والسلوك القتالي، هو اساس التربية العنصرية والتشاوف والاستعلاء التي يهديها الارهاب للفضيلة وهو نهج عام للمجتمع الاسرائيلي حيث تسيطر القوة العنصرية على الواجب الذي يقول انه يجب السير في طريق النور والمحبة واحترام الانسان، وحقوقه وحسن الجوار، والسعي للتلاقي والتعاون البناء ونبذ العنف والجرائم والعنصرية والتشاوف، وحب الذات لضمان الامن والامان في كنف السلام الدافئ والعادل.
والسؤال ماذا لو كانت المناهج التعليمية بالذات في المجتمع اليهودي حافلة بالبر والاحسان والمحبة الصادقة للعرب وبالتالي لليهود انفسهم وعندها تشع وتسطع انوار روح الود الخالص واستبدال الشعار بالواجب الايجابي المفيد لا القوة والعنف والعنصرية، والحب لا الحقد والتقارب وليس التنائي والتعمير وليس التدمير والتلاقي والانسجام وليس التباعد والخصام وعندها تزول العنصرية. والبيت اليهودي هو اول الاوكار التي تعشش وتتغلغل وتقطنها العنصرية المثمرة بنهج الاحتلال والاستيطان والحصار وشرعنة قوانين الغاب العنصرية، الامر الذي يمهد السبيل في وضح النهار لجعل الارواح والنفوس والعقول مزارع خصبة للسيئات والشرور واحتقار العرب والسير وفق شعار: من يزرع الريح سيحصد العاصفة والنفس الانسانية ستثأر لكل من يسبب لها العذاب والاهانة والبؤس والاذلال ويحد من خطواتها للتقدم.
من يسقط في السياسة ويفشل لا تقوم له قائمة بعد ذلك والاغرب مواصلته العمل وكأن لا غبار عليه ويجري تأييده وقبوله والشد على يديه بدلا من رفضه وركله والتأكيد ان مكانه السجن، والواقع برهان وواضح ما فيه على السقوط من كل النواحي الاخلاقية ان الفاسدين الساقطين من نتن ياهو واعضاء شلته والكثير من المسؤولين في الاحزاب اليمينية العنصرية يفرحون حتى الثمالة من رؤية الدماء نازفة من جثث الشباب العرب ومن الاطفال العراة والحفاة الجوعى والدرس الذي حفظه نتن ياهو وافراد شلته عن غيب ويرددونه مفاخرين وبلا حياء او وخزة ضمير عنوانه: العنصرية نهجنا هي اولا ولا شيء عندنا سواها وغايتنا تنظيف الوطن والارض من العرب فهم كالسرطان الفتاك. ومن امارات السقوط القول بقوة نعم للاحقاد والحروب وتكثيف الاستيطان وللحرب والضغائن ولا للمحبة والفضيلة والكرامة والسلام والتقارب بين الناس لذلك من غير المستغرب اصرار نتن ياهو ونجاحه في توزيع السعادة والموت والبسمة والكشرة في آن واحد، قيل لابن المقفع من أدبك فأجاب، نفسي اذا رأيت من غيري حسنا اتيته، واذا رأيت قبيحا ابيته، فأين نتن ياهو من ذلك القول فهو بتأكيده رفضه للسلام العادل والشامل الضامن للسلام والامان الذي له متطلبات واولها واوضحها كنس ومسح اوساخ الاحتلال من الاراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان وتحريم العنصرية او اي توجه عنصري، وانجاز المساواة والتعامل مع اهل البلاد الاصليين باحترام وصيانة كرامة وتوطيد العلاقات الانسانية بين الجميع واتخاذ القرار بشكل جماعي فانه يؤكد بنفسه عنصريته وسقوطه في المستنقع النتن الآسن أوليس من الوقاحة التوجه للمواطنين طالبا دعمه والتصويت له وبكثرة حتى يستطيع مواصلة التربع على العرش ليتفرغ للتآمر والاعداد لضرب كل من يقول لا وتقديم، كل الدعم للغول الاكبر ترامب الذي يشن حملة مستشرسة على كل من يجرؤ على قول لا لاملاءاته العدوانية الحاقدة.
وفي هذا الخضم المتميز بالخليط العجيب من العنصرية ومظاهرة وسلوكيات العداء والحقد والتطرف وتشجيع القتل العرب قمعهم والتحريض اليومي عليهم تقف قوى السلام العادل والشامل بشموخ في الميدان مشيرة الى الدرب الواجب ولوجها والسير فيها حتى النهاية لقطف الثمار الطيبة وتبرز القائمة المشتركة كقوة السلام الاولى والواضحة باهدافها وبلا تأتأة طالبة من الجميع رفدها بالاصوات الكثيرة لتكون السد المنيع الواقي من الظلم والشرور والسيئات وللسير بالبلاد كلها نحو الفجر الزاهر بالتعايش الانساني الجميل باحترام متبادل وصيانة القيم الجميلة والتمسك بالصدق وبالمحبة لزرع الثقة بين الجميع، وانهم يسعون معا في السفينة ذاتها الى مرسى السلام الآمن ولتطوير العمران البناء للجميع واول بنوده تشابك السواعد وتعانق الاكف والايدي في اروع حملة عمل بناء يعود بفوائده على الجميع واول واعظم فائدة العيش كإخوة في كنف السلام الحبيب الحاضن للجميع بألفة، والضامن لهم راحة البال والاطمئنان، والسير والنوم من دون قلق وخوف.
فهرولوا يا ايها المواطنون من العرب واليهود عاشقي الحياة سعيدة للجميع الى صناديق الاقتراع واملؤوها بالاصوات العاشقة للحياة لقائمة الحياة المسماة بالمشتركة ولضمان ان يوقظ نجاحها الحتمي الحس الجمالي في كل القلوب واصرارها على العناق والتعاون البناء والتعايش باحترام في كنف المحبة في جنائن السلام لذا ليس لكم الا المشتركة من سند.


.png)

.jpg)


.png)




.jpeg)