ينابيع

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

                           1 نبعة المنصورة

بلدنا بلد الينابيع ففيها 12 عينا ونبعة جارية في الصيف..وفي الشتاء فيها عشرات النبعات الأخرى والعديد منها ينبع في البيوت ولها مجار على المصاطب وأقوى نبعات الشتاء هذه كانت تطلع من بيتنا العتيق في الخروبة الذي ولد فيه كل أولادي واسمها نبعة المنصورة..وهي عندما تطلع كانت تشحط الولد..وأما عين البلد فعندما تطلع كانت تشحط الجمل ..وعن نبعة بيتنا كتبت مرة :

يا نبعة المنصورة..بقلبي إلك صورة..بتظلّ محفورة

ويا طالعة من بيتنا تتغسّلي الشارع.. وكل ما فطنت فيكي..بعرفش ليه دقّات قلبي هيك بتسارع.. يا نابعة من بيتناويا ريتنا..ومنكررا مرات : نقضي العمر حدّك ومرات..كنّا نسبّح على جزْرك..ومرات كنا نسبح بمدّك.. ويا فايضة بالخير والآمال.. هديرك بظلّ جيال..في البال..      يحفر هداة البال..وغيابك.. دايماً بيعود بالأحلام..يجدّد شبابك.. ويكرّر الموال.. : يا نبعة المنصورة..يا طالعة تضحكي وبقهقهة طول النهار..  وتعودي تعولي وتولولي في الليالي بانكسار.. وهالنبعة العين..شي جمعتين.. بتشقع شقع وبتلمع لمع.. وهدير ..وبتكون صورة ومنصورة..وأحلى وأغلى وأجمل من ألف صورة...

 

            2عين البرّانية

عين البرانية هي العين الثانية في البقيعة بعد عين البلد..وكانت تسقي وتروي مئات الحواكير وعشرات شلعات المعزى وأغلب أهل الحارة الغربية...ولها نقول بأسف وأسى الآن:

يا عين..يا برّنيّه...شو صار هالأيام فيكي؟ وليه صار هيكي؟

ووين الران والنقران؟ووين البنات الرايحات الجايّات؟والرعيان؟

والشبابات الحانّات؟شو صاروا حكايات؟

يا عين يا برّنيّه..ولوصرتي كثير كثير هيكي جوّنيّه..ليه هيك تا ضعتي؟ وصرتي وحيده..وما ظلّ  فيكي وحواليكي حياة!وِنْتِ طيبه متتي؟..وفي هلوقات العصيبه..ما ظلّ حولك حدا..ووحدك بتبكي ع الهدامصيبه وما ظلّ في معزى حواليكي مقيّلات؟وَلا لِنُّه نقيرزغير

والحواكير صارت عمارات.."دبشه ودفشه غشيمه"..

وشو هالزمان الساطع الأضواء برّا..وجوّا فراغات..والحاله سقيمه عقيمه؟ والناس هالأيام شو صاروا؟ مش ناس؟ أغلبهم صورأرقام..

وبتمرق بلا إحساس من حدّك ..لا وقفه ولا نظره تشدّك..والحيّ شو مش حيّ؟..وحتى عيون الميّ والريّ صارت بلا قيمه!؟

وهالعين هالأيام ليل نهار بتظلّ تبكي دموعها أنهار ..ومطوله المشوار ..وبتعنّ محمومه ومهمومه...

 

             3  في المطحنة

كانت عين البقعة تدير مطحنة تطحن لها وللقرى المجاورة:

وياما لعبنا سوا ..وهي طالعه العين..في المطحنه..وع جنابها

وياما غرقنا ضحك مع مرشاقها ومزرابها..وياما برم غنّى الحجر في المطحنة ودولابها..ورفّ الشجر وانسحر ع عتابها

واليوم مهما طلعت العين ..وتفيض ع الجنبين..لا في مطحنه ولا طحّانين..ولا لعب حدّا..وشو هالزمان اللي طحن حتى حجار ،المطحنه..وهدّا..وانطفى ذكرُه اللي كان يديرها..وما ظلّ غير هديرها في البال..لكن أسى الإنسان هالأيام والبلبال والحسرات شو بتزيد ،كل ما طلعت العين..ويفطن اللي يشوفها بالعين..بصحابُه وأحبابُه اللي غابوا.. وبتروح ما تنهار أعصابُه....

قد يهمّكم أيضا..
featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي

featured
د. شكري عواودةد
د. شكري عواودة
·2026-01-02 08:09:41

عصام الذي عرفته...صديق ورفيق لا يساوم!

featured
حمادة فراعنةح
حمادة فراعنة
·2025-12-30 10:59:49

رحيل القيادي الفلسطيني عصام مخول

featured
أسعد موسى عودةأ
أسعد موسى عودة
·2025-12-30 10:52:26

محمّد صالح بكري أبو صالح مَهيب في حضورك مَهيب في غيابك

featured

محمد بكري ودوره في صياغة الذاكرة الجماعية الفلسطينية