ربما كنتم تنتظرون أن تقرع الأجراس حين يحدث الترانسفير، أو أن يصدر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بيانًا يعلن ذلك. لكنه فعليًا يحدث الآن، في هذه اللحظة بالذات. ليس أمام أعيننا مباشرة – إذ يمكن دائمًا صرف النظر إلى جهة أخرى – لكن أصداءه تصل إلى البيوت في إسرائيل. دويّ الانفجارات في غزة هو رسالة شخصية: الترانسفير جارٍ الآن. يشبه إلى حد ما تلك الرسائل الشخصية التي اعتاد الجيش إرسالها إلى سكان غزة في الأيام الماضية، في عهد القسوة القديمة: "منزلكم على وشك أن يُقصف – اخرجوا فورًا". وهذه هي الصيغة المُحدَّثة من الرسالة: أيها المواطن، أيتها المواطنة في إسرائيل، الترانسفير جارٍ، ويتقدم. ولن يكون أي منا معفيًا من المسؤولية عنه.
بالطبع، لم يبدأ هذا الترانسفير الآن، ومن الصعب إدراك مغزى الأحداث حين تبتلع وسط فظائع الأشهر الماضية. كما أنه لا يتقدم كما يشتهي مخططوه. لكن حقيقة أن خطوات الترانسفير لا تفضي إلى النتيجة المرجوة بالسرعة المطلوبة، قد تؤدي إلى تصعيد وإلى نتيجة أشد فظاعة. كيف يتقدم الترانسفير؟ في هذه اللحظة، عبر التجويع وتدمير البنى التحتية الحيوية، واستخدام "المساعدات الإنسانية" كسلاح، والقصف المنهجي. لقد نُشرت تقارير مهمة بشأن التجويع والتدمير المنهجي، لكن عملية "توزيع المساعدات" تثير الالتباس. إنها ليست خللًا عرضيًا، بل خطوة استراتيجية مدروسة.
-
الغذاء كسلاح
المجزرة التي استهدفت الفلسطينيين الذين توافدوا إلى مركز توزيع الغذاء هزّت مشاعر الكثيرين، لأنها كشفت عن درجة القسوة والاستخفاف بحياة الإنسان التي وصلها الجيش. غير أن أحداثًا درامية كهذه قد تصرف الانتباه عن الجوهر: بدلاً من مئات مراكز توزيع الغذاء التي كانت تُدار من قبل منظمات دولية ذات خبرة، أقامت إسرائيل أربعة مراكز فقط. أربعة مراكز (حتى لو افترضنا وجود عدد قليل إضافي) لأكثر من مليوني إنسان. هكذا يتم تجويع الناجين وإذلالهم وسلبهم كرامتهم الإنسانية. وهكذا تُسحق حاجاتهم بعد شهور طويلة من التدمير والقصف والحرمان.

كذلك، فإن موقع هذه المراكز الأربعة لا يقل أهمية عن عددها: واحد يقع في وسط القطاع، والثلاثة الأخرى في أقصى الجنوب، غرب رفح. ألقوا نظرة على الخريطة: لا علاقة البتّة بين مواقع "مراكز التوزيع" واحتياجات السكان. توزيع الغذاء ليس مخصصًا لتلبية الحاجات – بل هو استمرار للتجويع المنهجي بوسائل أخرى. هدفه هو الدفع باتجاه "تحريك السكان" (كما يطلق عليه زعماء إسرائيل) نحو الجنوب، وإن أمكن نحو "مناطق تركيز". وبما أن ما يجري يشكّل جريمة ضد الإنسانية، فقد كان لا بدّ من اتخاذ إجراءات للتمويه: إقصاء المنظمات الإنسانية التي كانت قادرة على إيصال الغذاء إلى أماكن وجود السكان، وتحويل مسؤولية التوزيع إلى منظمات غامضة، لكن المسؤولية عن هذه الخطوة واضحة المعالم.
نقلت صحيفة "معاريف"، في 11 أيار/مايو، ما قاله بنيامين نتنياهو خلال جلسة سرية للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، ومفاده أن "تلقي المساعدة سيكون مشروطًا بعدم عودة الغزيين الذين يحصلون عليها إلى الأماكن التي أتوا منها إلى مواقع توزيع المساعدات". المنطق الكامن وراء عملية "توزيع المساعدات" أكّدته المحامية د. تامي كنار، مديرة مجال القانون والأمن القومي في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، وهو مركز تفكير أمني مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالجيش، ويستمد الكثير من معلوماته منه. من المفيد الإصغاء إلى ما يقوله باحثو هذا المعهد حين يصدّقون على الشبهات التي أثارها دبلوماسيون ومراقبون خلال الأشهر الماضية.
في مقابلة أُجريت معها في 27 أيار/مايو ونُشرت على موقع المعهد أكدت كنار المعلومات التي تُفيد بأن سياسة الجيش تقضي بعدم السماح لأي شخص يتوجه جنوبًا إلى أحد مواقع توزيع الغذاء بالعودة شمالًا إلى منزله وعائلته. وبالاشتراك مع المحامية بنينا شرفيت باروخ، التي شغلت سابقًا منصبًا رفيعًا في النيابة العسكرية، حذّرت كنار في مقال مشترك من أن "إخلاء السكان وتحريكهم"، شأنه شأن الترويج لخطة "الهجرة الطوعية"، يمكن أن يُعتبر جريمة ضد الإنسانية. ولا شك أن هناك في المستويات العليا في الجيش من يخشى أن يُستدعى يومًا للمثول أمام المحكمة...
معنى الكلام هو أن توزيع الغذاء يُستخدم كوسيلة ابتزاز. وقد استشهدت د. كنار في المقابلة ذاتها برأي بعض الخبراء من أنه إذا كان هناك قلق من أن توزيع الغذاء بالطرق المعتادة قد يؤدي إلى استيلاء حركة حماس عليه، فإن الحل المنطقي هو توفير كميات وفيرة من المواد الغذائية للجميع، بحيث لا ينشأ احتكار يمكن استغلاله ضد السكان المدنيين. لكن هذا الاحتكار هو لبّ المسألة: فإسرائيل تريد الاحتكار لنفسها، كي تستخدمه ضد المدنيين. إن التجويع والتوزيع المشروط وفق إرادة المحتل هما وجهان متكاملان لاستخدام الغذاء كسلاح.
-
التجويع ثم التهجير، التهجير ثم التجويع
هناك تاريخ طويل للتجويع المنهجي الذي تمارسه الجيوش ضد مجتمعات بأكملها في سياق حروب الإبادة. غير أن "تحريك السكان" عبر استغلال النقص الحاد وربط إيصال المواد الأساسية بشرط الطاعة ليس بالأمر الجديد في إسرائيل. ففي بحث لم يُنشر بعد، وجدتُ أن السلطات الإسرائيلية استخدمت في أوائل الخمسينيات منع الإمدادات الحيوية في المقام الأول كأداة ضد الفلسطينيين، سواء أكانوا لاجئين أو مواطنين، وبدرجة أقل – ولكنها لا تزال ملحوظة – ضد اليهود، غالبًا من أصول شرقية، ممن سعت الدولة لتحويلهم إلى مستوطنين في مناطق الأطراف. إن منع الاحتياجات الأساسية وتقديمها بشروط يُعدّان أداة فعّالة، تحديدًا لأنها لا تتطلب إطلاق نار أو قصف. الغذاء هو سلاح.
ويمكن اعتبار وعد نتنياهو بأن توزيع الغذاء سيخلق "موافقة" على الترانسفير، التفسير الأكثر منطقية للتحوّل المفاجئ الذي طرأ على موقف الوزير بتسلئيل سموتريتش – أحد أشد المعارضين سابقًا لتوزيع الغذاء على العرب – ليصبح مؤيدًا متحمسًا للأمر.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت خطة التجويع–الترحيل تحقق أهدافها في الوقت الراهن. فوفقًا للتقارير الواردة من قطاع غزة، من يصلون إلى مراكز التوزيع هم في الغالب الأقوى بدنياً – أولئك القادرون على السير كيلومترات حاملين طرد غذاء يكفي لأسبوع؛ وأن الغذاء، كما هو متوقّع في ظروف النقص الحاد، ينتهي إلى أيدي عصابات مسلحة؛ وأن إسرائيل لم تنجح بعد في دفع مئات الآلاف من سكان شمال القطاع إلى القيام بالرحلة الطويلة نحو الجنوب، ولا – في هذه المرحلة – في منع الناس من العودة إلى أماكنهم. من ذا الذي سيُقدِم في هذا الحر القائظ على خوض غمار رحلة شاقة لجلب الطعام، إذا لم يكن بمقدوره أن يُحضره لذويه في المكان الذي يقيمون فيه؟
هل يعني ذلك أن الخطر يتضاءل، وأن خطة الترحيل–التجويع لا تؤتي أُكُلها؟ في الواقع، لا تزال الخطة في مراحلها الأولى. وإذا تُرك لها المجال للاستمرار، فإن الضيق والمعاناة قد يفعلان فعلهما. الأهم من ذلك: في ظل ترانسفير يتدحرج تدريجيًا، وفي غياب رقابة جماهيرية وضغط دولي ومساءلة، فإن النتيجة المتوقعة لفشل وسائل الإكراه التي تم اتباعها ستكون تصعيدًا في مستوى التدمير والوحشية. وهناك مؤشرات على أن هذا ما يحدث فعلًا في شمال قطاع غزة. فبحسب التقارير الأخيرة، والبيانات التي جمعها ميرون رببورت وأورن زيف، فإن الهدف من التدمير المنهجي والعشوائي لكل البنى التحتية الحياتية، ولأكبر عدد ممكن من المباني، هو دفع السكان إلى الخروج دون تمكينهم من العودة.
ويمكن العثور على تأكيد صريح لذلك في ما نُقل عن أقوال نتنياهو المسرّبة من جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست: "نحن ندمّر المزيد والمزيد من المنازل، لم يعد لديهم مكان يعودون إليه. النتيجة الوحيدة المنطقية ستكون رغبة الغزيين في الهجرة إلى خارج القطاع. مشكلتنا الأساسية تكمن في الدول المستقبِلة". وهذه نقطة حاسمة: إذ لا يكفي، من أجل تنفيذ الترانسفير، طرد الناس فحسب. يجب اقتلاعهم ومنعهم من العودة (كما حدث مثلًا بعد عام 1948). وهذا ما تتيحه الغارات الممنهجة، التي تواصل موجات الهدم السابقة: تدمير شمال القطاع وأجزاء أخرى منه إلى حدّ لا يمكن معه العودة. مشروع الترانسفير الكبير ما زال مطروحًا، وتشارك فيه أجنحة مختلفة من اليمين الإسرائيلي، داخل الحكومة وخارجها.
-
ثلاث "مناطق تركيز"
إلى أين سيذهب الناس إن لم يصمدوا أمام هذا الضغط الهائل؟ إسرائيل تدير منذ شهور مفاوضات مع "دول استقبال" – مجموعة من الديكتاتوريات. ويمكن الافتراض بأن أحد الاعتبارات لدى هذه "الدول المستقبِلة" هو ضمان استقرار النظام الحاكم والحصول على شرعية دولية؛ أما الاعتبار الآخر، فلا شك أنه "السعر عن كل رأس". ولكن ما دامت "الدول المستقبِلة" غير متوفّرة – فأين تحاول إسرائيل نقل الناس؟
تتحدث السلطات الإسرائيلية عن ثلاث "مناطق تركيز" داخل قطاع غزة نفسه. هذه المناطق الثلاث ظهرت في خريطة نُشرت في صحيفتي التايمز وصنداي تايمز بتاريخ 17 أيار/مايو، استنادًا إلى مصادر دبلوماسية. غير أن هذه الخريطة مضلِّلة: إذ تتجاهل تمامًا حقيقة أن شريطًا كاملًا من الأرض بمحاذاة حدود قطاع غزة قد تم إخلاؤه بالفعل من سكانه، وجرت فيه عملية تدمير منهجي للبُنى والمباني. ووفقًا لتصريحات رسمية، فإن الغزيين لن يُسمح لهم، ولن سيكون بمقدورهم، السكن في هذه المنطقة.
في الخريطة التي نُشرت في صحيفة "هآرتس" (25 أيار/مايو)، تبدو "مناطق التركيز" أصغر حتى مما ورد في الخرائط السابقة. ووفق تقدير تقريبي، فإن كتلة غزة تبلغ مساحتها نحو 50 كيلومترًا مربعًا، وكتلة مخيمات الوسط حوالي 85 كيلومترًا مربعًا، أما كتلة المواصي على طول الساحل فتمتد على نحو 8 كيلومترات مربعة. قبل اندلاع الحرب، كانت الكثافة السكانية في غزة الفقيرة تماثل تلك المسجّلة في لندن. وإذا نجح مخطّط الترحيل–الدفع–الحصار في حصر سكان القطاع في المناطق المبيّنة في هذه الخريطة، فإن أكثر من مليوني غزّي سيتزاحمون داخل 40% من مساحة القطاع، لتصل الكثافة السكانية إلى نحو 15,000 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد – ما يوازي تقريبًا كثافة مناطق الثراء والترف مثل ماكاو وسنغافورة. غير أنهم سيعيشون في صحراء جديدة، بلا بنى تحتية، من إنتاج الجيش.

عند النظر إلى ما يجري، ليس من خلال الوثائق التي يفرج عنها الجيش، بل من خلال المعطيات التي تجمعها المنظمات الإنسانية ميدانيًا، تتّضح صورة ترحيل متدحرج نحو مناطق أضيق فأضيق. ويحرص الناطقون الرسميون على تسميتها بـ"مناطق تركيز". لكن صِغر مساحتها، ومنع الخروج منها، وغياب مصادر الرزق والبنى التحتية، تتيح القول بوضوح تام: ما يجري هو إقامة معسكرات تركيز.
لا حاجة لانتظار "خرائط نهائية" للمخطط. ففي حالات التهجير والاقتلاع، لا تُعدّ الخرائط أهدافًا ثابتة، بل مؤشرات طريق قابلة للتعديل؛ إذ يمكن أن تتغيّر تبعًا للظروف، والضغوط، والمبادرات المحلية. ما يهمّ هو أنها ترسم الاتجاه العام الذي تسير فيه الجهود العسكرية. كما أن الخيارات محدودة عندما يتعلّق الأمر بتجميع ملايين البشر تحت إشراف عسكري على رقعة أرضية ضيّقة.
هناك وظيفة إضافية لخرائط الخطط المسرّبة من وجهة نظر الجنرالات والساسة: اختبار اتجاه الريح. هل هناك من سيستيقظ ليحتج؟ إلى أي مدى يمكن المضي قدمًا من دون أن تُفرض عقوبات؟ قد ينجحون في تركيز الناجين في ثلاث "مناطق تركيز"، وقد تكون النتيجة النهائية مختلفة. لكن السؤال المطروح هو: هل ترغبون في الانتظار حتى تتّضح النتيجة؟
-
تطهير عرقي – أو ما هو أسوأ من ذلك
سيقول أصدقائي وصديقاتي الفلسطينيين: نعم، لقد قلنا منذ زمن إن النكبة ليست حدثًا، بل هي مسار متواصل. وهذا صحيح تمامًا. ولكن لا ينبغي لهذا الفهم أن يحجب عنّا المعنى العميق لما يحدث في هذه اللحظة.
أولًا، يوجد لعملية التجريد من الأرض والطرد إيقاع متغير: إنها ليست لحظة واحدة، بل مسار تاريخي يتخلّله تصعيد وتسارع في بعض المراحل، وفي مراحل أخرى – بل أحيانًا لسنوات – يعرف نوعًا من التوقف النسبي أو الاستقرار. بل كانت هناك لحظات مهمّة حدثت فيها عودة، محدودة في مداها لكنها بالغة الأهمية. أما في اللحظة الراهنة، فإننا نشهد تسارعًا غير مسبوق في هذا المسار.
ثانيًا، الإيقاع ليس مسألة زمنية فحسب: تسارع الإيقاع يعني أن مستوى القسوة يبلغ درجات لم يُعهد لها مثيل. إن الفوارق بين الدفع التدريجي نحو الرحيل وبين الطرد المباشر، بين التطهير العرقي والإبادة، تُمحى بسهولة، بل تكاد تندثر من تلقاء ذاتها، حين تُسرّع قوى مسلّحة مجرى الأمور دون أن يوقفها أحد. وفي ظروف الحرب، وفي غياب الرقابة الدولية، وتحت ستار ضباب المعركة، يمكن أن يتحوّل ترانسفير متعثر إلى موت جماعي.
هكذا يعمل الترانسفير – ويمكن أن يغدو قاتلًا، وخصوصًاغ حين يتعثّر: فالنقل المتكرّر من مكان إلى آخر، داخل الرقعة الضيقة لقطاع غزة، يهدف إلى اقتلاع الناس من أماكنهم وتفكيك نسيج حياتهم. بعضهم يموت "تلقائيًا"، وبعضهم يتحوّل إلى "مشكلة" يجب حلّها – باستخدام مزيد من القوة. التدمير المنهجي يخلق واقعًا جديدًا: مناطق تصبح غير صالحة للحياة، ما يتيح الادّعاء بوجود "مبرّرات إنسانية" للترحيل؛ والنقل القسري إلى "مناطق التركيز" يولّد شروط حياة لا تُحتمل.
وإذا حاول الناس الإفلات من هذا الضغط الذي لا يُطاق، قد تُفتح لهم الباب إلى الخارج – ومرة أخرى: بتذكرة ذهاب بلا عودة. أو قد تؤدي ظروف العيش غير الإنسانية داخل "مناطق التركيز" إلى انفجار احتجاجي في لحظة ما، قد يتخذ طابعًا عنيفًا. ومثل هذه المواجهات قد توفّر ذريعة لحملات قمع وانتقام، ولمجازر تسرّع وتيرة العملية. ومن المرجّح أيضًا، أن الفشل في حشر الناس داخل معازل ضخمة، أو في تهجيرهم خارج القطاع، أو في مواجهة الكارثة الإنسانية التي تسبّب بها الجيش نفسه – كل ذلك سيؤدي إلى تصعيد إضافي في الديناميكية القاتلة.
يقدّم لنا القرن العشرون عددًا من الأمثلة المروّعة على التسارع في الراديكالية الذي شهدته قوى مسلّحة أثناء عملياتها ضد سكان مدنيين، تحت غطاء حرب شاملة. هذه هي الديناميكية التي تدفع إلى مواقع القيادة والتوجيه أولئك الذين جاءوا بعزم على الإبادة، من طينة أمثال العميد يهودا فاخ وعوفر فينتر. ولكي ننتقل من ترانسفير فاشل إلى تطهير عرقي دموي، ولكي تفوق الكارثة كل ما شهدناه حتى الآن – لا حاجة لخطة محكمة ومدروسة. الصمت يكفي.
شكري العميق لعميرة هس، ليئات كوزما، لي مردخاي، ألون كوهين-ليفيتش، جراردو لايبنر وميرون رافوبورت على مساعدتهم وملاحظاتهم.
- نشر أولا في "سيحا مكوميت"، وترجم للعربية من قبل الاتحاد، ويتم النشر بالتنسيق مع الكاتب






.png)


.jpeg)



.png)

