أغادر اليوم وظيفتي كرئيسة لحركة النساء الديمقراطيات، وهي وظيفة شغلتها على مدى 22 عامًا. وأجدد شكري لكنّ، أخواتي العزيزات، على الثقة التي منحتني إياها.
لديّ معلمتان في نشاطي داخل حركة النساء الديمقراطيات هما: روت لوبيتش، الطيبة الذكر، وسميرة خوري التي ما زالت تشكل بوصلة لحركتنا.
من أوائل الفرص التي أُتيحت لي للعمل بشكل قريب بل لصيق مع حركة النساء الديمقراطيات كانت في سنوات التسعينيات. ومن خلال لقاءاتي مع ناشطات الحركة تبيّن لي أن الروضات في البلدات العربية كانت مخصّصة فقط للأطفال في سن الخامسة، وهو العمر الذي كان يسري عليه حينها قانون التعليم الإلزامي. وهذا في حين أنه كان مألوفًا في البلدات اليهودية منذ عشرات السنين إرسال الأطفال إلى الروضة ابتداءً من سن الثالثة. وبالإضافة إلى ذلك، كانت الروضات للأعمار من 3 سنوات روضات خاصة، وتكلفتها عالية. عندها بادرت حركة النساء الديمقراطيات إلى حملة توعية للنساء حول أهمية التربية في سن الطفولة المبكرة. وبفضل ذلك تحول المطلب بقانون تعليم مجاني ابتداءً من سن الثالثة إلى مطلب جماهيري.
عام 1999 صادقت الكنيست على القانون الذي بادرت إليه، وينص على أن قانون التعليم الإلزامي – أي المجاني – يسري ابتداءً من سن الثالثة. وكان معنى ذلك أنه يجب على الدولة أن تحوّل إلى جميع السلطات المحلية ميزانيات لتفعيل روضات للأطفال في سن الثالثة والرابعة. لكن حكومتي باراك ونتنياهو عارضتا هذا التغيير. لذلك كانتا تُدرجان في موازنة الدولة مرة بعد الأخرى بندًا يؤجل تنفيذ القانون لعدة سنوات. واستمرت هذه اللعبة على حساب الأطفال حتى عام 2013، حيث قرر نتنياهو حينها أن تطبيق القانون سيساعده على الظهور بمظهر المهتم بالعائلات التي فيها الأطفال.
لكننا نتذكر جيدًا حركة النساء الديمقراطيات هي التي قادت المعركة الشعبية من أجل قانون التعليم الإلزامي من سن الثالثة لكل طفل وطفلة في إسرائيل.
أحمل معي إلى المجلس تهنئتين أرسلتا من خلالي إليكن: الأولى من عنبال حرموني، رئيسة نقابة المختصات والمختصين الاجتماعيين منذ عام 2001؛ والثانية من الكاتبة المرموقة للأطفال والبالغين، شوهام سميث. هاتان التهنئتان تدلان على أنه بوسعنا توسيع علاقاتنا مع نساء في مجالات مختلفة.
رفيقاتي المخلصات، تمثل أمامنا مهام بالغة الأهمية: إنهاء الحرب المروعة في غزة؛ اجتثاث العنف والفقر والتمييز القومي؛ والقضاء على كل أشكال التمييز ضد النساء في العمل والمجتمع والعائلة. هذه التحديات تلزمنا بالحفاظ على حركة النساء الديمقراطيات الغالية كمنظمة توحد منذ 76 عامًا النساء العربيات واليهوديات. حين نكون متّحدات – لن يقهرنا أحد!
*نص كلمة رئيسة حركة النساء الديموقراطيات في افتتاح مجلس الحركة، حيفا، 12.9.2025







.png)


.jpeg)



.png)

