في موقع جوجل- عندما يتم السؤال عن الحروب المحلية للولايات المتحدة في أمريكا يكون الجواب "لا توجد حروب محلية بالمعنى التقليدي للكلمة قادتها الولايات المتحدة مباشرة ضد دول في أمريكا الجنوبية، إلا أن تدخلاتها العسكرية في المنطقة تضمنت دعما لأطراف مختلفة في صراعات داخلية وإقليمية، وتأثيرها السياسي والاقتصادي الكبير، مثلما حدث في حرب بارغواي (1864-1870) التي دمرت بارغواي وأضعفتها بشكل كبير.
ولكن البحث يكشف النطاق الواسع والكثير للحروب الأمريكية حول العالم. ويكشف البحث التاريخي المكتمل انه حتى عام 2019 شاركت الولايات المتحدة في حوالي 400 تدخل عسكري منذ تأسيسها عام 1776.
إن الحروب المحلية والنزاعات العسكرية في أمريكا اللاتينية كانت، في معظمها، تنشب على أرضية فرض الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية للامبريالية للولايات المتحدة على دول أمريكا الجنوبية.
فقد كانت تسعى وما زالت طبقة رأس المال الأمريكية والاحتكارات الأمريكية الى استخدام أراضي هذه البلدان ومواردها البشرية والمادية لأغراضها الخاصة –لمصلحة طبقة رأس المال والاحتكارات العابرة للقارات- الى أقصى حد يشكل في أغلب الأحيان لا بل في كل الأحيان أحد أسباب الأعمال العدوانية الامريكية المعادية لثورات التحرر والاستقلال لشعوب أمريكا اللاتينية من جانب القوات المسلحة للولايات المتحدة في قارة أمريكا الجنوبية خاصة وفي كل أنحاء العالم. ومن أجل فرض واقع عالمي بأن الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة في العالم. ودعم الولايات المتحدة غير المحدود لإسرائيل في حرب إبادة الشعب الفلسطيني في غزة والتهديد باستعمال القوة العسكرية ضد فنزويلا ودول أمريكية جنوبية أخرى تسعى الى هيمنة القطب الامبريالي الصهيوني الأوحد والمطلق على العالم أجمع. ونجاح الثالوث الدنس في تمزيق سوريا الشعب والوطن جعلهم أكثر تفائلا بتحقيق هذا الهدف، واتفاقية وقف إطلاق النار الكاذبة في غزة، وما يطرحه المأفون ترامب حول السلام هو طرح كاذب لأن كل عمله وسعيه واستراتيجيته تسعى الى تحقيق مصالح طبقة رأس المال العالمي الأمريكي والصهيوني على منطقة الشرق الأوسط لا بل والعالم أجمع. وفرض الهيمنة المطلقة على الشرق الأوسط وشعوبها.
وهنا أريد أن أذكر بأن الولايات المتحدة أيضا تخصص لأمريكا اللاتينية ولا تزال أهمية خاصة لكون هذه القارة أقرب منطقة استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة.
إن تاريخ الشرق الأوسط، وتاريخ أمريكا اللاتينية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وبعد نكبة فلسطين مليء بالأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية العاصفة والمتناقضة، لا بل والكارثية.
وعم الدول الرجعية العربية أنظمة طبقة رأس المال الكومبرادوري- الوسيط للولايات المتحدة وإسرائيل في حربها على غزة لهي أكبر كارثة إنسانية لم يحدث مثيلها في التاريخ. شعوب ودول العالم تدعم وتتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في حين الدول الرجعية العربية تدعم إسرائيل.
دول أمريكا اللاتينية وعلى رأسها فنزويلا وكوبا والبرازيل يدعمون الشعب الفلسطيني، ودول الخليج العربي لا بل الأمريكي، تدعم إسرائيل.
وتركيز الهجوم الإعلامي والسياسي والحربي الأمريكي على دول أمريكا اللاتينية أحد أسبابها الموقف الإنساني الداعم للشعب الفلسطيني عامة، وخاصة في غزة. ولكن أيضا هذه السياسة الامريكية الآن وتحاول بنشاط أكبر التأثير على صياغة السياسة الداخلية والخارجية لبلدان أمريكا اللاتينية. وكذلك العمل على إخضاع اقتصاد هذه البلدان لمصالح الاحتكارات الامريكية. والدعم الإرهابي الأمريكي لإسرائيل في حربها على لبنان وسوريا وحرب إبادة الشعب الفلسطيني في غزة واستمرار الاحتلال الكولونيالي الإرهابي الصهيوني العنصري الشوفيني في الضفة ليس فقط كما قال ال نتن-يا-هو تغيير خارطة المنطقة بل أيضا فرض هيمنة طبقة رأس المال الصهيوني الأمريكي العالمي على كل دول الشرق الأوسط، وإخضاع كل شعوب المنطقة.
فالادارات الأمريكية المتتالية جمهورية كانت أم ديمقراطية، مستندة الى أساطير بأن الأمة الامريكية مثالية حقا، فإن ذلك يعني ان "الديمقراطية" الأمريكية يحق لها أن تكون إمبريالية، وان تعبر عن نفسها من خلال كيان إمبراطوري- قطب واحد- يهيمن على العالم.
وهذه الأسطورة تتفاعل وتتماسك مع اسطورة شعب الله المختار وأرض الميعاد ومع الأيديولوجية الصهيونية العنصرية الشوفينية، من خلال المسيحية الصهيونية الإيفانجليكين وأصحاب السلطة ورأس المال سوية مع منظمة "إيباك" في الولايات المتحدة.
الولايات المتحدة تعمل بكل الوسائل الاقتصادية والسياسية والإرهاب من أجل فرض سياسة القطب الواحد عالميا، وقاعدتها الأمامية في الشرق الأوسط إسرائيل- القطب الواحد في الشرق الأوسط.






.png)


.jpeg)



.png)

