المخطط الأمريكي الصهيوني والرجعي العربي في تدمير منطقة الشرق الاوسط من خلال القضاء على محور المقاومة وتجاهل لا بل الغاء الحل العادل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وتقسيم سوريا الوطن والشعب، لم يبدأ الان بل هذا المخطط مطروح على طاولة الاستراتيجية الإرهابية للثالوث الدنس على مدى العقود الأخيرة.
وكي نستطيع ان نعي وندرك حجم المؤامرة على شعوب المنطقة علينا تبيان الدور الوظيفي للمنظمات والحركات الإرهابية المتطرفة "الجهادية" في المنطقة.
(وهنا أذكر ما كتبه روبرت فيسك " حرب عربية لا تُزهق فيها أرواح الغربيين" 17-2-2015) يقول:" يبدو ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، سعيد في هذه اللحظات وهو يرى تحليق طائرات حلفائه العرب برفقة طائراته، ما دامت حياة الغربيين ليست في خطر، باستثناء بضعة من الرهائن المحتجزين في الرقة. فالقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية حرب يتقاتل فيها العرب فيما بينهم، أما الامريكيون فينعمون بالسلامة وكذلك الإسرائيليون".
لقد خاضت الولايات المتحدة وتخوض الان مع ربيبتها قاعدتها الأمامية في منطقة الشرق الأوسط معارك وحروب استباقية عدوانية إرهابية ضد الشعوب العربية ضد الشرق الأوسط والأدنى. من أجل منع التحولات السياسية العلمانية التقدمية في المنطقة من أجل القضاء على قيم ومبادئ ومفاهيم الصمود والتحدي والبقاء والحرية والوحدة لدى شعوب المنطقة.
وما يجري الان من حرب إبادة شعب في غزة، وطرح فكرة احتلال الأرض في غزة وتهجير الشعب الفلسطيني من غزة لأكبر مثل على هذه السياسة البربرية الإرهابية.
وعندما كتبت كلمة بربرية تذكرت ما كتبه أحد أوائل الصهاينة المدعو تيودور هرتسل حيث قال:" بأن الدولة اليهودية في فلسطين ستكون جزءا من المتراس الأوروبي ضد آسيا، ومخفرا مُتقدما للحضارة في مواجهة البربرية.".
هذا الطرح هو تشويه للتاريخ فالغرب الامبريالي والصهيونية على مدى أكثر من قرن تقوم بأعمال وممارسات بربرية ضد شعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني.
وما يجري الأن في المنطقة لأكبر مثل على ذلك. هنا اذكر اعتراف " ارتشي روزفلت" المسئول السابق عن الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات الامريكية في كتابه "من اجل شبق المعرفة" بأن حكومته أي حكومة الولايات المتحدة الشيطان الأكبر في عصرنا كانت توازي بين الخطر الشيوعي والخطر القومي العربي، وأن كل تجليات الفكرة الأخيرة (أي الوحدة القومية العربية) كانت تُحارب من قبل أمريكا.
وهنا نذكر بأن عصر الرئيس اليميني الأمريكي ريغان هو الذي أطلق العنان للمنظمات الإرهابية المتلبسة وزرا وبهتانا بالدين أي دين. وكان ذلك من خلال الحلف الوثيق الذي عقده الملك فهد (منذ ان كان أميرا) مع رونالد ريغان (وبمشاركة مباشرة من بندر بن سلطان) وهو ما غير من معالم لا بل حول السياسات العربية الرجعية والأمريكية والصهيونية في منطقة الشرق الأوسط والأدنى الى إرهاب سياسي وصراعات دينية، بهدف تمزيق دول المنطقة وخاصة سوريا وفرض الهيمنة السياسية الامبريالية الصهيونية على المنطقة وحرب نتنياهو الحالية أيضا هدفها تغيير خارطة الشرق الأوسط والقضاء على القضية الفلسطينية الإنسانية الكونية العادلة. واستمرار حرب الإبادة على غزة أكبر دليل ساطع على ذلك.
وهنا لا بد وأن أذكر بأن الأمير لا بل العميل المتآمر "فهد" كمن كان من قبله، مد العون المالي والعسكري للحكومة الامريكية لمحاربة الشيوعية العالمية ومحاربة الحركة القومية العربية، من اليمن الى افريقيا الى آسيا والى إيطاليا حيث كان النظام السعودي يمول الحزب الديمقراطي المسيحي اليميني منعا لوصول أكبر حزب شيوعي أوروبي الى السلطة، إضافة الى تمويل النظام السعودي حركات عنصرية يمينية قريبة من نظام الفصل العنصري في افريقيا مثل حركة" جوناس سفمبي" في انغولا. (اسعد أبو خليل – جريدة الاخبار اللبنانية 27 سبتمبر 2014). وفي العقود الأخيرة عملت الولايات المتحدة وما تزال بكل الوسائل الإعلامية والسياسية ومراكز الأبحاث من اجل تعويم الخطاب الطائفي المذهبي عبر تخويف السنة في العالم العربي من الشيعة وإيران وأول من حذر من ذلك هو ملك الأردن عبدا لله الثاني في العام 2003 عندما حذر من الهلال الشيعي.
للولايات المتحدة وإسرائيل مصلحة قصوى للاستفادة من هذه الأفكار والصراعات، وما يجري الان في الشرق الأوسط من خلال ما عاثت فيه جماعات التطرف الديني من فساد ودمار وقتل وتهجير وتدمير للدول من ليبيا الى اليمن ومن العراق الى سوريا الشعب والوطن (وهذا الموقف لا يعني بأني مُدافع عن نظام البعث في سوريا).
وأقول هذا لأني مُقتنع بأن التطرف الديني بكل أشكاله ما هو الا أداة في خدمة مصالح الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية والرجعية العربية.
والولايات المتحدة منذ غزوها العراق ارادت وتُريد تقسيم العراق والآن سوريا لا بل وتقسيم كل دول الشرق الأوسط، وحتى القيام بجريمة تهجير الشعب الفلسطيني من غزة.
والعمل على خلق فوضى دائمة وصراع دائم بين شعوب الشرق. بهدف تمزيق واضعاف دول الشرق الأوسط والادنى وفرض الهيمنة الامبريالية المُتصهينة على دول وشعوب المنطقة.
وهنا أتوجه للمسيحية الصهيونية في الغرب ككل وفي الولايات المتحدة خاصة بأنه كيف يمكن "للعهد القديم" أن يكون كلمة الرب في ضوء معاناة شعوب المنطقة والشعب الفلسطيني خاصة، في ضوء ممارسة إسرائيل حرب إبادة الشعب في غزة.
ان الامر الذي لا يمكن نكرانه هو المظالم التاريخية المخيفة التي ارتكبت خلال عمليات الاستعمار عبر التاريخ، وكان الخطاب الكتابي " واللاهوتي" والاساطير، عاملا مُنشطا في دفعها قُدما، وارتكابها لجرائم إبادة الهنود الحمر في أمريكا، وابادة شعوب في افريقيا، وارتكاب جرائم النكبة الفلسطينية والآن ارتكاب جرائم إبادة الشعب الفلسطيني في غزة.
لقد أصبح نشر "الكتاب" من قبل طبقة راس المال العالمي والصهيونية العالمية، حيث أصبحت الامبريالية ككل مُتصهينة، تحمل ملامح تشريع الاستعمار والاستغلال القومي والطبقي والحروب المحلية في شتى انحاء العالم وخاصة حروب القاعدة الأمامية للإمبريالية العالمية في منطقة الشرق الأوسط – إسرائيل.
وغياب الاهتمام الجدي والإنساني بضحايا هذا الإرهاب الصهيوني ضد شعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة. وهذه الأساطير الدينية التي سوغت جرائم حروب يهوشع ضد شعوب أرض كنعان والذي تفاخر بتاريخه أي تاريخ يهوشع رئيس حكومة إسرائيل الحالية الذي لا يستحق ان اكتب اسمه بحبر قلمي، تسوغ الآن جرائم الحرب البربرية ضد الشعب الفلسطيني.
ويُطرح السؤال هل الامبريالية المُتصهينة هي مسيحية المسيح، صاحب اول خطاب شيوعي في التاريخ، كما وصف انجلز في كتابه "أصل العائلة والملكية الخاصة" خطاب المسيح على الجبل، الذي حمل رسالته الى الأمم رسالة التسامح والمحبة لكل الأمم.
الصهيونية اليمينية العنصرية الحاكمة في إسرائيل والمدعومة من الصهيونية المسيحية العالمية وخاصة الامريكية ترفض السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط، وطريقها طريق الحروب والإرهاب والاستيطان وهذه السياسة ستكون صليبا جديدا لليهود أنفسهم.
وهنا اريد أن أذكر ما قاله ماركس في كتابه" المسألة اليهودية" حول مفهوم القومية اليهودية " انها قومية وهمية أذ أنها قومية التاجر قومية رجال المال". وتابع ماركس قوله:" يجب ألا تبحث عن سر اليهودي في دينه، بل أبحث عن سر الدين اليهودي الواقعي في المصلحة العملية والمنفعة الشخصية في المتاجرة والمال الذي أصبح بفضله قوة عالمية". والواقع اليوم طبقة راس المال العالمية لا بل كل الامبريالية العالمية وخاصة الولايات المتحدة تحولت الى امبريالية صهيونية، وأصبحت إسرائيل الذيل الامبريالي في المنطقة يُحرك الكلب الأمريكي.
على مرأى ومسمع ومعرفة أنظمة الذل والعار النعاج الرجعية العربية – أنظمة طبقة راس المال الوسيط – الكومبرادوري الحليفة للإمبريالية المُتصهينة.







.png)


.jpeg)



.png)

