ولد فريدريك انجلز في 28/11/1820 في بارمن، بروسيا، حاليا ألمانيا. وتوفي في 5/8/1895. كان انجلز فيلسوف ورجل صناعة ألماني يلقب الى جانب كارل ماركس بأبو النظرية الماركسية. اشتغل بالصناعة وعلم الاجتماع وكان كاتبا ومنظرا سياسيا وفيلسوفا.
يعتبر سوية مع كارل ماركس أب النظرية الماركسية. في عام 1845 نشر كتابه حالة الطبقة العاملة في إنجلترا. إعتمادا على ملاحظاته وأبحاثه الشخصية. في عام 1848 أصدر مع كارل ماركس بيانهما المشهور والمعروف ببيان الحزب الشيوعي، والذي يسمى إختصارا البيان الشيوعي. كان انجلز الصديق المخلص لكارل ماركس، وساعد ماركس ماديا من أجل أن يكتب كتابه "رأس المال". بعد وفاة كارل ماركس نشر انجلز الجزئين الثاني والثالث من كتاب "رأس المال" لكارل ماركس.
ولد فريدريك إنجلز في 28 نوفمبر 1820 في بارمن، مقاطعة الراين، بروسيا (الآن فوبرتال، ألمانيا)، وهو الابن الأكبر لفريدريك إنجلز الأب (1796-1860) وإليزابيث «إليز» فرانشيسكا موريشيا فون هار (1797-1873). امتلكت عائلة إنجلز الثرية مصانع نسيج قطنية كبيرة في بارمن وسالفورد، وكان كلاهما عبارة عن إمبراطوريات صناعية آخذة في التطور والتوسع.
في سن الثالثة عشر، ارتاد إنجلز المدرسة الثانوية في مدينة إلبرفيلد المجاورة، لكنه اضطر للإنسحاب من المدرسة في سن السابعة عشر بسبب ضغط والده عليه، الذي أراده أن يصبح رجل أعمال ويبدأ العمل كمتدرب تجاري في شركة العائلة. بعد عام في بارمن، أرسل والده الشاب إنجلز في عام 1838 لتلقي تدريب مهني في مؤسسة تجارية في بريمن.
توقع والداه أنه سيتبع نهج والده ويصنع لنفسه مهنة ضمن أعمال الأسرة، ولكن خيبت أنشطة ابنهم الثورية آمالهم. وقد مرت بضع سنوات قبل أن ينضم إنجلز إلى شركة الأسرة.
أثناء وجوده في بريمن، بدأ إنجلز في قراءة فلسفة هيجل، الذي سيطرت تعاليمه على الفلسفة الألمانية في ذلك الوقت. في سبتمبر 1838 نشر أول عمل له، قصيدة بعنوان "البدو"، في محادثات بريمية رقم 40. وقد انخرط أيضًا في أعمال أدبية أخرى وبدأ بكتابة مقالات في الصحف تنتقد العلل المجتمعية للتصنيع. كتب تحت اسم مستعار "فريدريك أوزوالد" لتجنب ربط عائلته بكتاباته الاستفزازية.
في عام 1841، أدى إنجلز خدمته العسكرية في الجيش البروسي كعضو في المدفعية المنزلية. كان تعيينه في برلين، وحضر محاضرات جامعية في جامعة برلين وبدأ في الانخراط مع مجموعات من الشباب الهيغليين. نشر مقالات تحت اسم مجهول في راينيشه تسايتونغ، فضح من خلالها ظروف العمل والمعيشة السيئة التي يعاني منها عمال المصانع. كان كارل ماركس محرر جريدة راينيشه تسايتونغ، إلا أن إنجلز لم يلتق به حتى أواخر نوفمبر 1842. اعترف إنجلز بتأثير الفلسفة الألمانية على تطوره الفكري طوال حياته المهنية. في عام 1840، كتب انجلز ما يلي: "لتحقيق أقصى ما يمكن من الحياة، يجب أن تكون نشطًا، يجب أن تعيش وتتحلى بالشجاعة لتذوق لذة إثارة الشباب".
في عام 1842، أرسل والديه إنجلز البالغ من العمر 22 عامًا إلى مانشستر، إنجلترا، وهو مركز كان فيه التصنيع في ازدياد. كان من المقرر أن يعمل في ويست، سالفورد، في مكاتب فكتوريا ميل التابعة لإيرمن وإنجلز، والتي تصنع خيوط الحياكة. اعتقد والد إنجلز أن العمل في شركة مانشستر قد يجعل ابنه يعيد النظر في بعض آرائه المتطرفة. في طريقه إلى مانشستر، زار إنجلز مكتب راينيشه تسايتونغ في كولونيا والتقى بكارل ماركس لأول مرة. في البداية لم يعجبا ببعضهما البعض. اعتقد ماركس خطأ أن إنجلز لا يزال مرتبطًا بالهيغليين الشباب في برلين، الذين كان ماركس قد قطع علاقته بهم منذ فترة قريبة. في مانشستر، التقى إنجلز بماري بورنس، وهي شابة أيرلندية لها آراء راديكالية عملت في مصنع إنجلز. ارتبطا بعلاقة استمرت 20 عامًا وذلك حتى وفاتها عام 1863. لم يتزوج الاثنان أبدًا، إذ كان كلاهما ضد مؤسسة الزواج.
قادت بورنس إنجلز عبر مانشستر وسالفورد، وأرته أسوأ المناطق في بحثه.
أثناء وجوده في مانشستر بين أكتوبر ونوفمبر 1843، كتب إنجلز أول أعماله الاقتصادية بعنوان "مخطط تفصيلي لنقد الاقتصاد السياسي". أرسل إنجلز المقال إلى باريس، حيث نشره ماركس في الحولية الألمانية الفرنسية عام 1844.
خلال مراقبته ودراسته للأحياء الفقيرة في مانشستر بالتفصيل، سجل إنجلز ملاحظات حول أهوالها، ولا سيما عمالة الأطفال والبيئة المنهارة والعمال المرهقون والفقراء.
أول كتاب لانجلز هو كتاب حالة الطبقة العاملة في إنجلترا والذي صدر عام 1845. وفي هذا الكتاب يصف انجلز "المستقبل القاتم للرأسمالية، والعصر الصناعي". مشيرا الى تفاصيل البؤس الذي يعيشه العمال.
في عام 1844، التقى فريدريك إنجلز في باريس بكارل ماركس، ومن عام 1845 الى عام 1847 عاش انجلز في بروكسل وباريس، رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الألمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة أقام ماركس وانجلز علاقات مع المنظمة الألمانية السرية المسماة "عصبة الشيوعيين" التي عهدت لهما أي لماركس وانجلز بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية.
خلال ثورة عام 1848، التي اندلعت أولاً في باريس، ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية، دفعت ماركس وإنجلز أن يعودا إلى بلادهما، حيث أصدرا "جريدة الراين الجديدة" التي كانت تصدر في مدينة كولونيا. وكانا محور جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا، وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد ما وصفوه بالقوى الرجعية، غير أن الغلبة كانت لهذه القوى، فأوقفت الجريدة، وطرد ماركس حيث كانت قد انتزعت جنسيته البروسية أثناء هجرته، أما إنجلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة في ثلاث معارك، وبعد الهزيمة امام القوى الرجعية في المانيا في ذلك الوقت، غادر انجلز المانيا الى لندن عن طريق سويسرا.
بعد ثورة 1848 – 1849، لم يكن نشاط ماركس وإنجلز في المنفى في ميدان العلم فقط، فقد أسس ماركس في سنة 1864 "جمعية العمال العالمية". والتي كانت تهدف الى توحيد البروليتاريين في جميع البلدان، وكان لنشاط هذه الجمعية أهمية كبرى في تطور الحركة العمالية وبعد وفاة ماركس أصبح انجلز المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين. توفي فريدريك إنجلز في 5 أغسطس 1895 في لندن.
وهنا أريدج أن أذكر بأن ماركس وانجلز اللذان ساهما في الاربعينيات من القرن الثامن عشر، من خلال المنشورات الاشتراكية والحركات الاجتماعية في عصرهما، بدت في ذلك الوقت هذه المفاهيم جديدة تماما، ففي تلك الفترة قليل من الجماهير كانوا يرون التضاد بين مصالح البرجوازية والبروليتاريا وقليل من الجماهير كانوا يقرون بالفكرة القائلة بأن في وسع العمال أن يعملوا كقوة اجتماعية مستقلة. وفي تلك الفترة كان عدد كبير من الحالمين، ومن الحالمين ذوي العبقرية أحيانا، يعتقدون بأنه يكفي اقناع الحكام والطبقات السائدة بجور النظام الاجتماعي البرجوازي القائم، كي تتم بسهولة إقامة السلام والرفاه الشاملين على الأرض.
وفي تلك الفترة كان ماركس وانجلز يضعان كل أمالهما في تطور ونمو الطبقة العاملة البروليتاريا المتواصل. فكلما ازداد عدد البروليتاريين، تعاظمت قوتهم بوصفهم طبقة ثورية. على هذا النحو يمكن التعبير، عن مآثر ماركس وانجلز إزاء الطبقة العاملة، لقد علماها أن تعرف نفسها، أن تدرك نفسها، وأحلا العلم محل الأحلام.
لهذا ينبغي أن يعرف كل عامل من العمال اسم انجلز وحياته وبهدف ايقاظ الوعي الطبقي لدى الطبقة العاملة.
وهنا أريد أن أذكر بأن ماركس وانجلز احتفظا بفكرة هيغل حول حركة التطور الدائم، حيث لاحظ ماركس وانجلز أكثر من مرة أنهما مدينان، الى حد كبير بتطورهما الفكري، لكبار الفلاسفة الألمان ولا سيما لهيغل، وقد قال انجلز: "لولا الفلسفة الألمانية، لما كانت هناك اشتراكية علمية".
ولكن ماركس وانجلز بالاستناد الى الحياة، لاحظا أن ليس تطور العقل هو الذي يفسر تطور الطبيعة، بل إن الأمر على العكس تماما، فيجب أن نعيد منشأ العقل الى الطبيعة، الى المادة... وخلافا لهيغل، والهيغليين الآخرين كان ماركس وانجلز ماديين. وكما كتب لينين: "وفي إتخادهما (أي ماركس وانجلز- د.خ) عن العالم والإنسانية مفهوما ماديا، لاحظا انه كما ان الأسباب المادية هي في أساس جميع ظاهرات الطبيعة، كذلك تطور المجتمع البشري مشروط بتطور القوى المادية، المنتجة، وان علاقات الناس فيما بينهم، خلال انتاج الأشياء الضرورية لسد حاجات الانسان، ترتبط بتطور القوى المنتجة. وفي هذه العلاقات، نجد التفسير لجميع ظاهرات الحياة الاجتماعية، والمطامح والأفكار، والقوانين البشرية.
وهنا أذكر ما كتبه لينين: "انجلز في سنة 1870 أقام في لندن مواصلا مع ماركس حياتهما الفكرية المشتركة الزاخرة بنشاط شديد، حتى عام 1883 عام وفاة ماركس.
وقد كانت ثمرة هذا العمل، بالنسبة لماركس، كتابه "رأس المال"، أعظم مؤلف في الاقتصاد السياسي في عصرنا، وكانت بالنسبة لانجلز، عددا من المؤلفات الكبيرة والصغيرة.
كان ماركس يعمل في تحليل الظاهرات المعقدة في الاقتصاد الرأسمالي. وكان انجلز يعرض في مؤلفاته، المكتوبة بأسلوب واضح، وجدلي في كثير من الأحيان، أهم القضايا العلمية ومختلف وقائع الماضي والحاضر، ضمن اتجاه المفهوم المادي للتاريخ لدى ماركس ونظريته الاقتصادية. وبين مؤلفات انجلز هذه نذكر كتابه الجدلي ضد دوهرينغ (الذي حلل فيه أهم قضايا الفلسفة والعلوم الطبيعية والاجتماعية)، وكتابه "أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة" و "لودفيغ فورباخ". ومقالا حول السياسة الخارجية للحكومة الروسية. والمقالات الرائعة حول مسألة السكن. وقد توفي ماركس قبل أن يتمكن من انجاز مؤلفه العظيم عن رأس المال. أما مسودة المخطوطة فكانت جاهزة. وهكذا قام انجلز بالعبء الثقيل بعد وفاة صديقه، ففتح وأصدر المجلدين الثاني والثالث من "رأس المال". (مقال لينين- فريدريك انجلز).
وهنا أذكر ما كتبه انجلز لأحد أصدقائه القدماء يقول: "لقد كنت دائما ثاني عازف على الكمان بجانب ماركس". (رسالة من انجلز الى بيكر 15 تشرين الأول عام 1884).
وكما كتب لينين عن انجلز: "لقد كان حبه لماركس، حبا، وتكريمه لذكراه، ميتا، لأحدهما. فهذا المناضل الصارم، والمفكر الشديد، كان يتمتع بروح المحبة، على نحو عميق". (لينين- مقال عن فريدريك انجلز).
وفي النهاية الذكرى الخالدة للمفكر الفيلسوف، صديق ورفيق ماركس ولمربي الطبقة العاملة الكبير فريدريك انجلز.
مراجع:
- كتاب كارل ماركس وفريدريك انجلز- في ذكريات معاصريهما







.png)


.jpeg)



.png)

