اتهمت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، جيش الاحتلال الإسرائيلي بمهاجمة المدارس والعاملين في المجال الإنساني والمدنيين في قطاع غزة، في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس، وقالت إن معظم الهجمات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل أو إصابة موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني "كان من الممكن منعها"، إلا أنها حاولت خلق مبررات بمزاعم بشأن حركة حماس.
وإحدى الحالات المذكورة في مجلس الأمن كانت هجومًا على مدرسة سابقة تابعة لوكالة الأونروا، التي أصبحت مأوى للمدنيين الفلسطينيين. وقُتل في الهجوم ما لا يقل عن 18 شخصًا، من بينهم نساء وأطفال وستة موظفين في وكالة الأونروا.
وأخبرت توماس جرينفيلد أعضاء مجلس الأمن أن الولايات المتحدة "ستواصل التأكيد أمام إسرائيل على ضرورة السماح بالنشاط الإنساني في القطاع وحماية العمال والمرافق مثل ملجأ الأونروا".
كما أعربت السفيرة الأمريكية مرة أخرى عن "غضب" بلادها لمقتل الناشطة التركية الأمريكية عائشة نور إيجي، التي أصيبت برصاص الاحتلال الأسبوع الماضي، خلال تظاهرة في قرية بيتا قرب نابلس.
وقالت توماس جرينفيلد إن "الجيش الإسرائيلي جيش محترف ويعرف جيداً كيف يضمن عدم وقوع مثل هذه الحوادث"، وأضافت أن الولايات المتحدة تتوقع من قادة الجيش تنفيذ "تغييرات جوهرية" في عملياتهم، بما في ذلك تغيير تعليمات إطلاق النار لضمان أن عمليات الجيش "لن تتعارض مع الأنشطة الإنسانية ولن تكون موجهة ضد المدارس والمرافق المدنية الأخرى".
وقالت السفيرة الأمريكية في الوقت نفسه: "لقد نقلنا أيضًا رسالة واضحة للغاية إلى إسرائيل مفادها أنه لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لقواتها لفتح النار على مركبات تحمل علامات واضحة للأمم المتحدة، كما حدث مؤخرًا في عدة حالات".
وزعمت أيضًا أن "حماس تختبئ- وفي بعض الحالات تستولي أو تستخدم- في منشآت مدنية، الأمر الذي من شأن أن يخلق تهديدًا مستمرًا"، حسب تعبيرها.


.jpeg)






