أظهرت الليلة الماضية تناقض واضح بين ما ورد على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسفيره لدى إسرائيل المستوطن المتطرف ديفيد فريدمان، ففي حين زعم ترامب أن الاتفاق الإسرائيلي الاماراتي يدعو الى وقف عملية فرضة ما تسمى السيادة الإسرائيلية على المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة، فإن فريدمان قال للصحفيين، إن "الضم" ما زال على جدول الأعمال، وهذا منا أكده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وقد علمت التجربة أن ترامب يتحرك بموجب تعليمات اللوبي الصهيوني اليمين الاستيطاني المسيطر في عهده على كل مقاليد الحكم الأميركي.
فقد قال ترامب للصحفيين أمس، إن "هذا الاتفاق خطوة مهمة صوب بناء شرق أوسط أكثر سلاما وأمنا ورخاء. والآن بعد أن انكسر الجليد... أتوقع أن تحذو المزيد من الدول العربية والإسلامية حذو الإمارات... وتطبع العلاقات مع إسرائيل".
وأضاف "نناقش ذلك بالفعل مع دول أخرى، قوية جدا، دول جيدة جدا تريد أن ترى السلام في الشرق الأوسط وبالتالي على الأرجح سترون المزيد مثل ذلك... هناك أشياء تحدث لا يمكنني التحدث عنها لكنها إيجابية للغاية".
وحسب ما ورد على لسان ترامب، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي.
أما فريدمان، وحينما سئل أمس عن مسألة الضم، فقال، إن هذا غير واضح لكن الإدارة الأمريكية تريد أن تعطي دولا أخرى في المنطقة فرصة إبرام اتفاقات مماثلة مع إسرائيل. وقال لصحفيين في البيت الأبيض "لقد أعطينا السلام أولوية على خطوة السيادة، لكن الأمر لم يستبعد من على الطاولة. إنه مجرد شيء أرجأناه حتى نعطي السلام كل فرصة سانحة".
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن مستشار ترامب البارز وصهره جاريد كوشنر وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان ومبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش شاركوا بقوة في المفاوضات من أجل الاتفاق إلى جانب وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي روبرت أوبراين.
يشار إلى أن نتنياهو كان قد أعلن أمس، أنه لم يتنازل عن الضم، وإنما وافق على التأجيل فقط، بما يناقض مزاعم دولة الإمارات، التي لم تفاجئ أحدا في هرولتها، ومشاركتها في المؤامرة الصهيو-أميركية.


.jpeg)






