لهجة خليجية "جديدة نسبيًا"

single
تُسمع في الآونة الخيرة تصريحات "مختلفة النغمة" من قصور أنظمة الخليج، فيما يخص الاتفاق النووي مع ايران. والاختلاف المقصود هو قياسًا بالاسطوانة المذهبية التي يزعق فيها خصوصًا نظام آل سعود الذي يحاول، منافقًا، تصوير ايران "استعمارا شيعيا مقتربًا".
فوزراء خارجية خليجيون، بينهم القطري مثلا، يتحدث اليوم أنه "على ثقة بأن ما فعلوه سيجعل هذه المنطقة أكثر أمنا واستقرارا" في اشارة لإنجاز الاتفاق. ويأتي هذا بالتزامن مع تواجد وزيري الخارجية، الروسي لافروف والأمريكي كيري، في الدوحة. وتلك اللهجة القطرية وغيرها متأثرة بالتأكيد بحضور ممثلي القوتين العظميين، ويبقى السؤال إذا ما كان قد مهّد لتغيير اللهجة هو الترغيب أم الترهيب..
في جميع الأحوال، اذا تواصلت هذه التهدئة في التعليقات والتقييمات والتطمينات الخليجية، سيصب الأمر في الرافد الايجابي، لأنه سيزيد من عزلة الحليفين اللدودين غير المعلنين: نظام آل سعود وحكّام اسرائيل. (وها هو المدير الجديد للخارجية الاسرائيلية دوري غولد يكرر مقولة "اقامة سلام مع الدول السنية"..) لذلك، فإن خروج أنظمة خليجية "عن طوع" آل سعود في الملف الايراني هو "تطور جيد نسبيًا"! أولا لأنه سينسف أرضية "الخطر الايراني الداهم على دول الخليج".
في كواليس ما يجري، وهو ما لا ينجح أحد بإخفائه، تدور أيضًا اتصالات ومواجهات سياسية ودبلوماسية حثيثة فيما يخص الملف السوري.. ها هو كيري يكرر ان لا حل في سوريا سوى السياسي، ويشير مراقبون الى أن تهجمه على الرئيس بشار الاسد ("فقد شرعيته") هو من باب الضريبة الكلامية "الواجبة" لا أكثر.. ففي خاتمة المطاف ليس كيري وحده من يبحث الأمر، وبالطبع ليس وحده من سيبتّ فيه، فهناك الممثل الروسي الذي لم يغيّر من موقفه ولهجته طوال كل سنوات الأزمة..
قد يهمّكم أيضا..
featured

هل يتمسّك الفلسطينيون بموقفهم في مواجهة الضغوطات الشرسة؟!

featured

الأسماك الكبيرة

featured

هاشم محاميد، يرحل بهدوء

featured

بدون مؤاخذة - جريمة الكرك ليست عفوية

featured

الأرض والصهيونية والرابط بينهما

featured

فلسطين واليونان في السياسة والأديان

featured

ألوحدة شرط للقيادة

featured

نحن شعب واحد..ولو كره الكارهون!