ارتفاع عدد جرائم القتل!

single
كشفت تقارير أمس طبقة جديدة من الوضع الدموي الذي يضرب البلاد ممثلا بجرائم القتل المقترفة في الباب الجنائي. ومنها يتضح أن المشكلة أولا تتفاقم، وأن الشرطة نفسها تعرقل تغيير الوضع نتيجة لسياساتها وأساليبها ونهجها! وننوه هنا بكثير من التشديد الى أن المعطيات التالية لا تتطرق الى "جرائم قتل رسمية" تُقترف بأيدي عناصر الشرطة والجيش تحت مختلف المسميات، والتي تحيط بمعظمها شبهات قوية بانعدام مبررات ما يسمى "الدفاع عن النفس" فيها!
لقد ارتفعت نسبة جرائم القتل هذا العام من مطلعه وحتى شهر أيار الأخير بنسبة وصلت 27% قياسًا بالعام الذي سبقه 2016. وقد ارتكِبت 55 جريمة قتل في الشهور الخمسة الأولى بينما في الفترة الموازية العام الفائت كان عدد الجرائم 43 جريمة. وهناك اتهامات حتى داخل الشرطة على لسان ضباط سابقين بأن السياسة المنتهجة التي تقلل من العمل المهني للشرطة مقابل توسيعها تحت عناوين "شرطة مجتمعية" وما شابه، ستؤدي الى تفاقم أكبر للمشكلة الخطيرة. بكلمات اخرى: إن الشرطة تتنصل من مسؤولياتها ووظيفتها ملقية بأعباء كثيرة على المجتمع، وهو غير مؤهل بالمرة لهذه الوظيفة. إن أجهزة الشرطة التي تتراجع مهنيتها تتحول الى جزء من المشكلة، فكم بالحري حين تسودها أيضًا ثقافة كذب وعنصرية، كما أكدت تقارير رسمية؟!
إن رفض الشرطة الكشف عن معطيات الجريمة عام 2016 بما يخص تقسيمة جرائم القتل وفقًا لمعايير مختلفة، مثل قتل النساء، القتل في صراعات قوى الجريمة المنظمة، القتل في المجتمع العربي، هو رفض سياسي يؤدي الى عرقلة تحليل دوافع الجرائم وبالتالي إبعاد التفكير في الحلول..
إن هذا الجهاز البوليسي كجزء من المؤسسة الرسمية برمتها لا يتقاعس فقط في أداء واجبه بمنع الجريمة، وخصوصًا في المجتمع العربي، بل يساهم عمليًا أيضًا في تفاقم الجريمة.. هذا بحد ذاته أمر شديد العبثية لدرجة الجريمة! وهناك حاجة لتنظيم وتجنيد أكبر ضغط شعبي وسياسي وقانوني ممكن لتغيير هذا الوضع الدموي.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الرفيق نمر مرقس: نعاهدك أن نضع أعيننا في عين الشمس ونواصل الطريق

featured

" صحاب العقول براحة "

featured

إغلاق سفارة شفاعمرو في عمّان

featured

عن التائبين والهاربين

featured

صافرات التمييز وطبول الحرب

featured

مطالب عادلة لأسرى الحرية

featured

أزمة اليمين تزيده خطورة !