ينافس الإعلام العبري السائد السياسيين القومجيين المتطرفين في درجة عنف التحريض على الأسرى الفلسطينيين، الذين أعلن حشد كبيرمنهم، نحو 1300 أسير، الإضراب عن الطعام أمس منذ الاثنين، 17 نيسان، اليوم الذي يُحيى فيه يوم الأسير الفلسطيني.
فالنخب الحاكمة الاسرائيلية، سياسيًا وإعلاميًا، والمتحكمة في الأجندات وفي العقول للأسف، انفلتت في التحريض على أسرى يطالبون بحقوق العادلة التي يكفلها لهم القانون الدولي. وتتركز مطالبهم في الحقوق المتعلقة بظروف اعتقالهم والمرتبطة بزيارات الأهل ولقائهم في الزيارات، والاتصال الهاتفي المنظم، والعناية الطبية اللائقة، وكل هذا وفقًا لما تنص عليه المعاهدات الانسانية ذات الصلة.
لقد برز في الدعاية الاسرائيلية تكرار مصطلحات التشويه والتحريض رفضًا لاعتبار هؤلاء المعتقلين ذوي حقوق أصلا، استمرارًا لرفض تعريفهم كأسرى حرب وصراع. ويجري ذلك من خلال سكب شتى النعوت التي تلائم أصحابها عن الإرهاب والاعتداء والتخريب وغيرها. وهم بهذا يحاولون خلط الأوراق وإزالة الأرضية الأساس التي أدت بهؤلاء المناضلين الى الوصول للسجون والمعتقلات، وهو الاحتلال الاسرائيلي المجرم.
فالاحتلال سيفرض مقاومة بالضرورة. وكل مقاومة فيها ضحايا من الطرف الذي يصر على الاحتلال، ومن مدنيّيه أيضًا، للأسف. منع هذا كله ممكن ومرهون بوقف وإنهاء الاحتلال. ولكن لا يمكن للاحتلال، لأي احتلال، أن يستمر دون مقاومة له. كل من يقول غير هذا فهو كاذب. على نفسه أو على مجتمعه. هكذا هو منطق السياسة والتاريخ الذي لن يتغيّر وفقًا لمشيئات المتغطرسين مهما بلغت.
