الامراض العصرية كثيرة ومنها الانانية فعندما تسيطر على وتتملك الانسان تكون النتائج غير مرضية ومن سماتها البخل وعبادة المصلحة الشخصية مع إدارة الظهر للمصلحة العامة، وللاناني ضمير صخري ولا عواطف جميلة له، وهو عبد المال وخاصة الدولار فالوجود الإنساني على الأرض هو واحد، لكل الشعوب، فالشعب الفلاني لم يأتِ من الأعشاب والفلاني من الحجارة والآخر من المريخ وآخر من الجحور والمغارات والآبار، وأوضاع شعب تختلف عن الآخر، فماذا جنى انسان ليكون فقيرا ولا يجد قوته وآخر يسكن القصور وكلابه تنام على الحرير فالرحم الإنساني للامهات واحد، يخرج الجنين منه الى الحياة ليبدأ رحلته وكم من انسان جردوه من نفسه وعطفه ورقته وانسانيته وجماليتها ليتحول الى كاسر بثياب انسان، وعالم العنف ليس من لا شيء فهو ردة فعل حتمية لمن فقدوا الامل للعيش باحترام وكرامة وامن وامان وأول شيء العمل لكي يتعلموا ويحصلوا على كل الخدمات المطلوبة واللازمة للإنسان ليحيا كانسان راق ومعطاء وجميل العطاء المفيد في كل مجال.
نعم، نجيء الى الحياة من الارحام ذاتها وننمو رويدا رويدا نذهب الى الروضات والمدارس وهناك من يتمتع بذلك وهناك المحروم من ذلك، وهناك من يتمتع بالمواهب والقدرات وبالاوضاع المالية فيواصل الصعود في دروب الحياة نحو القمم وهناك من لا تتوفر له الإمكانيات المادية اللازمة فتقتل المواهب والمشاعر الجميلة وينحدر أصحابها الى الهاوية، ويبقى الانكى في اعتقادي هو التمييز العنصري والتمييز ضد المرأة بشكل عام وفي المجتمع العربي بشكل خاص فالفصل بين الطلاب والطالبات على سبيل المثال وفرض الاكراه الديني المتجسد بعدة اشكال وحالات، مما يؤدي الى نمو مشاعر وأفكار الاعتداء انطلاقا من الحرمان والانتقام من المجتمع، والفصل في اعتقادي هو شكل من اشكال الإرهاب والاستهتار بانسانية الانسان واحتقارها ودوسها علانية من خلال حصر الشرف والكرامة في كتلة لحم وليس التعامل معها كانسان ابن تسعة اشهر لها مشاعرها وكرامتها وأهدافها واحلامها وكيانها المستقل وبدلا من محاسبة الشاب او الفتاة على نظرة او كلمة او بسمة من الواحد للآخر لماذا لا يحاسبون الذي يحكم بالعنف والغباء والاضطهاد والنهب والاستغلال والكبت والقمع وإدارة الظهر لآلام البشر.
وهناك ميزتان نادرا ما تلتقيان هما الثروة والذوق وجمال الاخلاق بالإضافة الى ميزتين آخريين هما جمالية إنسانية الانسان وضميرها الحي والاجمل والعنصرية وموبقاتها وسيئاتها وجرائمها فعندما يستأثر مفهوم البناء الجميل والمثمر والايجابي والمفيد والمقرب الناس بعضها من بعض ومن الحدائق والجمال في النوايا والأفكار والمشاعر والسلوكيات، تكون النتائج البناءة والمفيدة والحافظة لانسانية الانسان الجميلة والراقية، فالبناء يتطلب ليكون راسخا وجميلا نبذ حتى التفكير في الهدم، والحافظ والضامن لذلك والقادر على ذلك، يتجسد في افكارنا الإنسانية الجميلة ومن يمثلها في الجبهة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي الاممي اليهودي العربي، الذي تشهد له الميادين والمنابر والساحات على مدى عشرات السنين في مقاومة الظلم والاضطهاد والعنصرية والقمع والاستبداد والاستغلال والاحتلال والسلب والنهب، والتي تلغي من حياة البشر العنصرية والحروب والاستغلال والاحتلال والاضطهاد والقتل ويبدأ البناء على الأساس المتجسد في الأطفال، فعندما يربون تربية صالحة وإنسانية جميلة ينشأون كذلك نقيضا للذين يربون على مفاهيم العنصرية والاستهتار بالإنسان خاصة من دين وقومية وطائفة وملة آخرين.
والسؤال كيف يجب ان يكون الانسان وما هي رسالته وما هو مغزى حياته، أولا عليه ان يفضح الشرور ويدوس عليها ويكافحها كما يكافح النمائم والضغائن والاحقاد والغدر والنهب والتسلط والاستبداد ويقاومها بقوة ويسحقها علانية، وافكارنا هي ملهمة وضامنة الصداقة الجميلة وترسيخ القيم الجميلة بين البشر وخاصة بين العمال المسحوقين وهي راية الاخوّة الإنسانية الأممية بينهم، وفي عالم اليوم بقنابله الذرية وقرصنة امبريالييه والذي تمزقه المشاكل العنصرية والانانية والسرطانية والعنصرية وهذا لي وليضرب غيري وتفشي العنف والجرائم واللصوصية، يدوي صوتنا في كل مكان داعيا الى الرأفة والمحبة والتقارب بين البشر والى تعميق وصيانة وجمالية النزعة الإنسانية الإنسانية، وكانسان في هذه الحياة يحق لي ان احلم حتى بالمستحيل، فبدلا مثلا من الحدود الحديدية والاسلاك الشائكة والجدران بين الدول القائمة على سطح الكرة الأرضية لماذا لا تكون كلها من الرياحين والورود واشجار الزينة والنخيل ويفرح جسد الكرة الأرضية الواحد، بان ما يسمعه في كل دقيقة هو الغناء الاخاذ بمضامينه الجميلة الراقية البناءة الحلوة الداعية للتقارب بين بني البشر جميعا والى توطيد وضمان المحبة والسعادة والرفاه في حضن السلام الدافئ وان الناس يفآخرون بالانتماء الى جمالية الانسان في الانسان وأمميته وحقهم المقدس للعيش باحترام وكرامة كأسرة واحدة، وينشرون دائما عبق المشاعر والأفكار والنوايا والسلوكيات وليس أفكار الفساد والرذائل والنمائم والعنصرية والعار وحتى الزوابع والرياح الشديدة تحمل في هبوبها ليس المضر والسيئ للناس خاصة عندما يتأهبون ويحتاطون ويستعدون لمواجهة ذلك، وانما تحمل الشذا والعبير والطيوب والفرح، ويتجسد في ذلك المجتمع الرقص والفرح بتآخيهم وتقاربهم وتعاونهم البناء ودفن الى غير رجعة للاحقاد والضغائن.
نعم يفآخرون بحسن وجمالية أعمالهم ونواياهم وسلوكياتهم وتكون كلها بمثابة عواطف حب ومدلَّهين بعشقهم كأوفياء للحياة وان الجميع يتعاملون مع الأرض كأم للجميع ودائما تصنع لهم القهوة وليس الديناميت تقديرا لهم، وما عليهم الا الكفر بالعداوات والسيئات والتعصب خاصة الطائفي والعائلي البغيض وتحريمها وعندها بتبني افكارنا يكون الفرح والود والشرف والإباء والكرامة هوية كل واحد وواحدة والكبرياء نعتز بهم وبلغتهم الأممية، وهي دائما احلى موال حب للأرض الخالية من قواعد السلاح وافكارها.
