خدعة "السلام الاقليمي" الخطيرة!

single
رئيس حكومة اليمين المتطرف بنيامين نتنياهو اختار اسلوبا غاية في الاحتيال لمواجهة أزمته السياسية دوليا. فهو يعلم مدى تسارع ارتفاع منسوب النقد في العالم لسياسة حكومته الاحتلالية الاستيطانية المتنكرة لجميع الحقوق الفلسطينية العادلة. هذا النقد لم يعد نظريًا فقط، بل يترجم الى خطوات ملموسة بمقاطعة المستوطنات وبضائعها ومنتجاتها وفرض مقاطعة اكاديمية وثقافية على اسرائيل.
هناك حبل يشتد حول عنق هذه السياسة المجرمة وهو لن يتحلحل طالما لم تتجه الحكومة الاسرائيلية، بالأحرى طالما لم يتم إجبارها على الاتجاه، نحو درب التسوية السياسية العادلة مع الشعب الفلسطيني. لكن الهوية السياسية والأهداف السياسية لهذه الحكومة واضحة كالشمس، فهي ترفض أي مفهوم للتسوية العادلة. فماذا يقترح نتنياهو؟ يتحدث عما يسميه "السلام الاقليمي" أي عقد اتفاقيات مع الانظمة العربية، وهو يبدي تفاؤلا كبيرا بنجاح هذه اللعبة وقدرتها على انقاذه من العزلة! كيف لا ونحن نرى مدى تقارب الافكار والمصالح ما بين المؤسسة الاسرائيلية والانظمة الرجعية العربية، كلاهما يبذل ما في جعبته السامة ليتواصل تدمير سوريا والعراق وليبيا.. والآن اليمن أيضًا! كلا الطرفين، الرجعي والصهيوني، يسوّقان للحرب المذهبية في المنطقة، ويرفعان لواء البعبع الايراني، من اجل خداع وتخدير وتحريض الرأي العام في المنطقة مذهبيا، لكي تتواصل لعبة الهيمنة التي تصب في خدمة الثالوث القديم الدنس: الامبريالية-الصهيونية-الرجعية العربية.
إن هذا المخطط الذي يسوقه نتنياهو هو طريق التفافية على الحقوق الفلسطينية، وخيانة من قبل الانظمة لها، ويجب رفض المخطط ووأده منذ الآن! هذا واجب القوى الوطنية الفلسطينية وكل قوى السلام الحقيقية. فليس من المعقول ولا المقبول أبدا أن يتم إبرام اتفاقات ومعاهدات بين حكومة اليمين الاستيطاني الاسرائيلي وأنظمة العفن العربية الحاكمة العميلة للامبريالية، ثم يسمى هذا "تسوية اقليمية"! هذه ستكون لعبة مكشوفة خطرة لخلط الأوراق، ومن واجب كل المخلصين للقضية الفلسطينية التصدي لها بكل قوة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

طرف النزاع، لا يمكن أن يكون مصمِّمًا للخروج منه

featured

لمواجهة الهدم بالقوّة الإحتجاجية!

featured

ما هو قائم على القوة والاحتلال، لا ينتهي الا بالقوة والكفاح

featured

عاش يوم الارض

featured

الكهرباء. ضربة جديدة!

featured

فوز أوباما والذاكرة "المخرومة"

featured

اعتذار للحق والحقيقة

featured

امريكا الأمير ونحن حذاء السندريلا..