اخ اخ يا جدي مضى عفراقك سنة، سنة كاملة مضيت وكأنها يوم . شو تأثرنا عغيابك شو بكينا عفراقك شو تعذبنا لنتعود على قساوة الحياة بدونك لكن مع كل هذا لم نعتد هذه الحياة المرة من دون الشخص الذي كان ينير لنا الطريق الذي كان يعطينا النصائح والذي حين كنا نحتاج احدًا لنستند عليه نجدك دائما يا جدي.
في كل حدث وكل مناسبة حلوة كانت او مرة اتذكرك يا جدي، انت الرجل المثالي الذي لن يعيد ويكرر ويخلق الزمن انسانا مثله من مبادئ وطنية واخلاقية.
لن انسى الايام الحلوة التي امضيتها معك كنت دائما تحدثنا عن تاريخنا وتأخذنا الى قريتنا الدامون وكنت دائما تريد مصلحتنا وبعد فراقك علمت ان كل شيء عملته عملته، من اجلنا لم تعمل يوما شيئا لنفسك ضحيت وضحيت دائما، ليس فقط من اجلنا بل من اجل فلسطين ووطنك ايضا، انت انسان شجاع، مناضل، مثابر ومعطاء بكل ما في الكلمة من معنى.
كما ان الزمن يمر بسرعة اتذكرك كأنك جالس معي الآن اتذكر ضحكتك ووجهك البشوش وحديثك عن ماضيك وعن قريتنا المهجرة الدامون كنت اجلس واستمع لهذه الاحاديث بكل استمتاع وفي النهاية كان هناك دائما مغزى ومعنى، في كل زاوية من البيت اراك جالسا امامي يا جدي.
انت وجدتي ربيتم ست وردات، لا يوجد كلمات توصف تأثر جدتي عغيابك، هناك ثمرة لهذا العناء ولتلك الثلاث وخمسين سنة التي امضيتموها سوية هناك ابناؤكم الذين لولاهم لما كنت انا لولاكم انتم يا جدي وجدتي.
اخ اخ من هذه الحياة الخائنة الغدارة التي لا تأخذ سوى الاشخاص الطيبين المحبين للجميع الذين لن يخلق الله مثيلا لهم، لكن ماذا؟ لا استطيع تغيير الحياة هذه هي سنة الحياة يولد، يعيش، ينجز ويموت، الحياة اخذ وعطاء لن اطول واقول سوى انك يا جدي اغلى شخص على قلبي وستبقى هكذا دوما سأتذكرك في كل لحظة وكل حدث وكل مناسبة واقول لو انك معي يا جدي لتدعمني وتنصحني، ستبقى ذكرى واجمل ذكرى في مخيلتي ستبقى ذكراك خالدة للأبد.
(حفيدتك يارا منير اسطفان خوري)
