بعد أن احرق المواطن الحيفاوي موشيه سيلمان نفسه احتجاجًا على وضعه الاقتصادي، لعلّه يغير سياسة الحكومة الكارثية، من سياسة إفقار الفقراء واغناء الأغنياء، غير أن روحه ذهبت أدراج الرياح، بعكس ما تمنى إذ ازدادت عمليات الانتحار الاحتجاجي لعلّهم يكملوا طريق دافيد سليمان.
غير أن الذين لم يفلحوا بالانتحار يعتقلون ويقدمون للمحاكمة. وبدلا من أن تقوم هذه الحكومة بتغيير سياسة الإفقار، أقرّت برنامجًا اقتصاديًا يزيد من إفقار الفقراء لأنها صماء ولا يهمها إلا ملء جيوب الأغنياء حتى لو انتحر ألف فقير. لذلك عليكم انتم أيها الفقراء أن لا تيأسوا لان اليأس قاتل وان تعتبروا وتتعلموا من تجارب فقراء العالم وان ترفعوا شعار "أيّها المضطهدون اتحدوا"، وتذكروا أقوال الثائر العربي ابو ذر الغفاري "عجبت لمن لا يجد القوت في بيته، كيف لا يخرج شاهرًا سيفه". وان تزيدوا من تنظيم احتجاجاتكم وقيادة المظاهرات، وان تُعتقلوا أو حتى تموتوا برصاص قوات امن هذه الحكومة لان ذلك يؤثر ويجند الرأي المحلي والعالمي أكثر من الانتحار.
وهذه هي الطريق الصحيحة التي تُرهب هذه الحكومة ليس خوفًا فقط من شعبها بل أيضًا من الرأي العام العالمي. وكلي أمل أن تسلكوا الطريق الصحيح.
(عكا، شفاعمرو)
