الربيع العربي القادم سيلهب منطقة الخليج

single

منطق أنظمة الخليج بشأن "الديمقراطية" - دعم لها بالسلاح في سوريا ورعب منها في بلادهم!



 
وسيبقى عنوان الجهل والتخلف لأمة العرب قائما في ظل تلك الأنظمة البائدة، علما وثقافة والظلام يسود عقول أولئك الحكام، من مماليك وأمراء ورؤساء وسلاطين، تعدت حدود المألوف من الخطوط الحمراء، تجاه مواطنيهم وشعوبهم المسحوقة والمداسة تحت حكم هؤلاء المتمردين، من العوائل والوراثة في الحكم من الأب للابن والشقيق، رفعة لشأن كراسيهم العرشية الملكية، التي توارثوها بحكم الاستبداد والسيف على رقاب الأمم والشعوب، والتي هم بدونها لا عماد لهم أو مكانة بدونهم، ولكن لمن يسأل أو يوجه هذا السؤال، الذي ربما يفهمه البعض منهم، لو تجاوز تفكير عقولهم حدود المألوف من حقوق الإنسانية والبشر.!!
من شأن النظام المتحرر الذي يؤمن بحق الفرد في التعبير عن الرأي، ومفهومه السائد عنوان كلمة الديمقراطية، وبرغم مساوئها تبقى في عصر العولمة والتكنولوجيا والأنظمة العالمية مشرقا ومغربا، الأفضل للشعوب في بلدان العالم، وعليه وبرغم ثبوته الأحسن للفرد تعبيرا عن الرأي، تبقى المصيبة أن هؤلاء الحكام والملوك والرؤساء لا يرغبون به، على الرغم من أن علاقاتهم مبنية مع الدول الغربية والولايات المتحدة، التي هي تعتبر نفسها مصدرة لمثل تلك الأنظمة لبلدان العالم الثالث، وتحتقر وتعادي كل من تلك الدول التي هي في نظرها رجعية العقل في التفكير والعقيدة، وترغب دوما في تفضيل النظام الديمقراطي اليها!.
وهل دول الخليج التي تربطها علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول اوروبا الغربية، تقتني تلك النظرية وحاولت ولو لمرة واحدة أن تطبقها على مساحات وقطاعات بلدانها وسكانها المتعطشين، لمثل تلك الأنظمة ولو بحرية التعبير عن الرأي، واختيار ممثليهم في البرلمانات ورؤساءهم، أو ملوكهم من خلال الانتخابات السرية الحرة ومفادها نتائج الرغبة والحلم لمثل تلك الأمم؟!. وعلى الرغم من عدم تحقيق هذا الحلم بعيد المنال، تبدي حكومات امريكا وأوروبا المتصدرين عالم الحرية والديمقراطية، أمتن العلاقات من نظام الراديكالية والرجعية تلك، على الرغم من الاستبداد وفق احصائيات منظمات حقوق الانسان، في الإهانات والسجن التقليدي وقضايا الإعدام السائد، بدون محاكمات عادلة!
فهل من تفسير لمثل هذا التصرف العكسي والمشين؟
كانت المرحلة الأولى للولايات المتحدة في تصدير ذلك الربيع الدموي والحزين وبرفقة حلفائها منذ 2011، حسب رأيي، والبدء من تونس وشرارة بو عزيز والإحراق الإنساني، مرورا باحتلال ليبيا حتى مصر العروبة، وكانت النتائج جلية بأن تصدير الربيع والحرية في التعبير عن الرأي، كان بدعة غربية وأمريكية لخلخلة الأنظمة وعدم الاستقرار والهاء الشعوب في المظاهرات والعنف والقتل الذي حصل، وسبقه اعتداء هجوم واحتلال الجيش الامريكي والحلفاء عام 90 للعراق وبلاد الرافدين وتخريب البلد وأهله، وهنا نحن اليوم نحصد نتائج تلك الديمقراطية المزيفة، التي كانت خدمة لمصالحهم وحلفائهم وضياع البوصلة لكي تعم "الفوضى الخلاقة"، وتعود بهم مئات السنين، حتى يستيقظوا من جديد، ناهيك عن انه تقسيم عالمي جديد وفق ما كان من سايكس-بيكو القديم، والجديد في هذا العصر والقرن الحادي والعشرين، على أمل أن تتم لملمة الجراح المأساوية ومسح الدموع الحزينة للأطفال والنساء والشيوخ الذي نراه بأم أعيننا في اليمن وسوريا، والهدف استعمار حديث جديد بنمط واسلوب مميز دون التدخل العسكري، وهذا يؤدي الى ضعف تلك الدول، وتلمس الحاجة لدى كل من أمريكا وأوروبا، كي تبقي قواعدها العسكرية،  وتفوّق خططها الاستراتيجية حتى لسنوات أطول وأبقى! ناهيك أن دول الخليج والحلفاء للغرب كان لهم القسط الأوفى والأكبر في حياكة ما جرى سياسيا وعسكريا وتمويلا، فهل هذا سيحميهم ويحمي أنظمتهم!.
وبعد الاختلاق والاختراق لقضية قطر والسعودية والخلافات الجارية اليوم، والاتهامات من السعودية لقطر بدعم الجماعات الإرهابية، فها نحن نرى العكس تماما وبأقل من أسبوع عقدت قطر صفقة اسلحة مع امريكا بمليارات ودفعت الجزية، وهكذا خلاف ينتهي بثمن  بخس! باختصار وإيجاز ترقبوا الصراعات والخلافات الخليجية القادمة وبفعل أمريكي صرف، دون الاهتمام لموقف السعودية، فأمريكا مصالحها أولا قبل كل قطر عربي!
وهل يمكنكم يا عرب الشرق والغرب ان تتوحدوا لأجل التعاون والتكاتف وفك اللغز اللعين؟ كفاكم أحلاما وسباتا ... فالدور قادم عليكم ايضا...! اللهم أني قد بلغت وأن كنت على خطأ فيصححوني.

قد يهمّكم أيضا..
featured

صَحراء التِّيه العربيِّ

featured

لرفيقنا وعزيزنا موسى ناصيف: خرجتم من هذه الطّينة الحمراء أشدّاء وأقوياء

featured

"يوم الأرض" أسطع من تشويهاتكم!

featured

ورقة داعش ومأساة الطائرة

featured

مأساة عرفات ومهزلة (جميع) الورَثة

featured

الانهيار أو الاستقرار – مسؤولية اسرائيل!

featured

الساعة تتوقف في نابلس