محاولات أمريكية لإفشال المؤتمر

single

أقرت الأطراف الدولية أمس بدء تنفيذ الاتفاق بين ايران وبين مجموعة الدول الست، بخصوص رفع العقوبات عن ايران ومراقبة الصناعات النووية الايرانية، وهي التي تؤكد طهران سلميتها التامة، خلافًا لمزاعم الغرب وأنظمة الخليج واسرائيل.
في اليوم نفسه (أمس) واصلت الادارة الامريكية محاولة منع مشاركة ايران في مؤتمر جنيف-2 لبحث الازمة السورية، وانضم اليها أتباعها، كالمتوقع جدًا، فدعت السعودية الى الموقف نفسه وكذلك "تابع التابع"، ما يسمى الائتلاف الوطني السوري – تلك المعارضة الخارجية فاقدة القرار والارادة الوطنيين.
أي ان الادارة الأمريكية التي اعترفت بدور ايران الاقليمي من خلال التوصل الى اتفاق هام معها، تحاول صد أي دور ايراني في محاصرة نيران الأزمة السورية. وهي تسعى في هذا الى اعادة استرضاء تابعها الرئيسي المتمثل بالنظام السعودي، وكذلك استخدام المأساة السورية كورقة ضغط لفرض ما عجزت عن فرضه بطرق أخرى!
من الواضح أن أية محاولة لاستثناء أية دولة مؤثرة في المنطقة من مؤتمر جنيف-2، ستكون نتيجتها اطالة عمر الأزمة، وبالتالي مواصلة سفك الدماء، وتعميق المأساة الكارثية التي يعاني منها الشعب السوري، سواء من بقي منه على أرض وطنه او من وجد نفسه لاجئًا في مختلف المواقع خارج حدود بلده.
إن واشنطن لا تقوم بأية خطوة لوقف ضخ المال والسلاح الى جماعات التكفير والارهاب والقتل. لا تقدم ولو على خطوة واحدة لغرض الضغط على "أصدقائها" (أي: أتباعها) في المنطقة من أجل وقف العبث بالدم والحق والمصير السوري. لأن هذه الانظمة تخدم مشاريع واشنطن التفتيتية في المنطقة، فتطيل لها الحبل لتواصل بحقد اجرامي حربًا بالوكالة! تديرها على ارض واجساد السوريين، وسط اذكاء الفتن الطائفية والمذهبية ومراكمة العراقيل في أفق أية تسوية أو مخرج!
إن المطلوب هو انجاز خطوة سياسية في سوريا بحجم خطوة الاتفاق بين ايران والدول الست، منعًا لتفتيت سوريا ومن أجل جميع بنات وأبناء هذا البلد العزيز.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ألأهمية العالمية لثورة أكتوبر

featured

بالنضال نستقبل العام الجديد

featured

الضحك يقهر الاحتلال

featured

حول وطنية هيئة التنسيق وملفات أخرى

featured

الطيرة عزيزة علينا، فلْنصنْها

featured

إستقالة نائب رئيس الحكومة

featured

رفيقنا عيد دعيم كان جبهويًا مخلصًا رافعًا راية سلام الشعوب بحق الشعوب