اليوم نودع عاما ونستقبل عاما جديدا. عام يمضي مثقل باحداث سياسية هامة وتطورات سيكون اثرها ممتد لاعوام قادمة. يمضي العام 2012 بعد ان سجل التاريخ اعترافا امميا بفلسطين دولة غير عضو وانتزع الشعب الفلسطيني بنضاله المثابر نصرا جديدا على طريق بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967 . يبقى قرار الاعتراف بفلسطين نقطة ضوء هامة في ظل استشراس قوى اليمين الاسرائيلي خلال العام الماضي في توسيع المشروع الاستيطاني على الارض الفلسطينية .
يمضي العام مثقلا بدماء الشعب السوري النازف جراء استمرار الاقتتال على مستقبل سوريا، وتعاظم جهود القوى الامبريالية لتأجيج الصراع وتحويله الى حرب أهلية ضروس . ويغيب العام ، بعد أن سجل نضالات الشعوب العربية المستمرة من أجل الحرية والكرامة والدمقراطية والعدالة الاجتماعية .
في بلادنا شهدنا أشكالا جديدة من قمع الحريات، ودوس ما تبقى من الدمقراطية وممارسات حكومة اليمين المتطرف العنصرية ضد الجماهير العربية وجميع الفئات المستضعفة والمهمشة من عمال أجانب، واستفحال للفقر والبطالة في صفوف طبقة العمال والطبقات الوسطى .
لا نملك ان نقرر ما سيحمله العام الجديد، ولن ننتظر ان تتحقق الامنيات، لكن بامكاننا ان نستمر ونصعّد النضال من اجل ان يتحرر الشعب الفلسطيني من الاحتلال وأن يبني الدولة الفلسطينية المستقلة وان نحارب العنصرية والفاشية بجميع اشكالها ووجوهها القبيحة وأن ننتصر للمظلوم، وان نلاطم المخرز لننتزع حقوق وكرامة الجماهير العربية في هذه البلاد ونقتلع سياسات الافقار والتجويع من أرضنا، ومن أجل منع الحرب القادمة وضمان أمن وأمان وحرية شعوب المنطقة جميعا.
ومع اطلالة العام الجديد، يأتي الامل بأن يحمل العام الجديد نهاية حكومة الاحتلال والتطرف العنصري والرأسمالية البشعة وان تتمكن القوى التقدمية في هذه البلاد وعمادها الجماهير العربية من قلب الموازين والاطاحة بهذه الحكومة ورموزها وتحقيق النصر عليها في الانتخابات القادمة، وتعزيز قوة الجبهة الدمقراطية.
بالنضال نضمن عاما جديدا يحمل بشرى السلام والحرية والدمقراطية لجميع شعوب المنطقة.
