الاحتلال يدمر الحاسة الخلقية الجميلة في الإنسان!

single

هناك من يتعاملون مع حقوق الإنسان كعبارة إنشائية جميلة من كلمتين على الورق فقط وتحلم في ان تحترم وتطبق في الواقع، وحقيقة هي ان الاحتلال يلعب دورا حقيرا ودنسا في إعدام الحاسة الخلقية الجميلة والإنسانية لدى الجندي والمستوطن والمسؤول عنهما وعن ممارساتهما لذلك تتعمق آفة داء العنصرية ونزعة التسلط وتهميش الضحية والدوس على مفاهيم حسن الجوار وكرامة الإنسان وحقوقه، أي ان الاحتلال بمفاهيمه وممارساته وأهدافه يشوِّه الفضائل الإنسانية ويقتل الضمائر الحية ويحجرها ويوقف النمو الخلقي الجميل للناس، فالضمير على سبيل المثال من معانيه انه الاحتجاج المتأصل في ذواتنا عندما يستهوينا الشر والطمع والسيئات والفساد وتقودنا إلى الرذائل واقتراف الجرائم، وعندما يمارسون الشر ويعمقون عسكرة ضمائر الجنود والمستوطنين وتحجرها وعندما يسيطر الشر والسوء والعنصرية والاضطهاد والقمع في الإنسان وعلى مشاعره وأفكاره ونواياه وتكون ممارسات ومشاعر وأوامر قمع الجمال والخير والفضائل والسمعة الحسنة في الممارسات، ويقال ان نيرون عندما تولى الحكم بكى بكاء مرا ذات يوم عندما جاؤوا إليه بأمر إعدام ليمهره بتوقيعه بكى وصاح ليتني ما تعلمت الكتابة، ولكن ضميره ما لبث ان تحجر وتفولذ وتصحر وتحول إلى حجر صوان فلم يتورع عن إحراق روما وسفك دماء والدته.
ومن هنا فالاحتلال مزرعة الرذائل والجرائم وبممارساته البشعة الكارثية يعطِّل وظيفة الضمير، ومع الاحتلال وكوارثه وسيئاته ومصائبه يلتقي التشرذم الذي هو مقبرة للضمير الحي، فالضمير هو جرس إنذار يواصل الدق لإيقاظ الاتجاهات الجميلة والخيرة والنبيلة في الإنسان، ومغمس قلمه في مدار الكذب والبهتان وتزوير الحقائق والعنصرية واللامبالاة بأوضاع الجماهير الفقيرة ومتوسطة الحال لا بد ان يكون كلامه خبيثا وسيئا ويتضمن عنصر الشر والسوء بغض النظر عن الموضوع المعالج وللكلام الخبيث بغض النظر عن الموضوع مناخه العام ويضمن وبناء على الواقع اقتراف الجرائم لخدمة أصحابه وأهدافهم ومنها تعميق نزعة العنصرية وتهميش الآخر واحتقاره وممارسة أبشع الجرائم ضده والواقع برهان.
ومن هنا فقد آن أوان استخدام عقوبة الاحتلال الإسرائيلي من خلال إعدامه فالشواهد والدلائل كثيرة على انه مجرم وبمثابة مستنقع نتن لا يوفر إلا الروائح الكريهة والأمراض وذلك يتنفس الشعب الإسرائيلي أولا الصعداء ويتخلص من أوبائه الخلقية وأعبائه الحياتية وخاصة الاقتصادية، وبالتالي استبداله بانجاز الفرحة بالتآخي الإنساني والتقارب وحسن الجوار واحترام الحقوق الإنسانية مقدسة وبالتالي ضمان السلام الدائم وحسن الجوار الجميل والتعاون البناء وغير الخطر نحو مستقبل زاهر وآمن وجميل والسؤال لقادة الاحتلال، ما ضركم لو عاش الفلسطيني بكرامة واحترام في دولة له بجواركم وعاصمتها القدس الشرقية ففي المنطقة هواء وماء وغذاء وملابس للجميع، ونور شمس يشرق يوميا ويلف الجميع بوشاحه الدافئ الجميل.
وحقيقة هي ان نهج الاحتلال البشع ينضح شناعة وقذارة ونتنا وعنصرية وتدهورا نحو العيش في مستنقعات دوس القيم الإنسانية الجميلة، ويصرون على القضاء على الفلسطيني كأنه لا مشاعر إنسانية له ولا كرامة ولا أسرة ولا أهل ولا وطن ويصرون على إبقائه لاجئا في الغربة والشتات، وبذلك يفرضون على أنفسهم الغربة عن المشاعر الإنسانية الجميلة وتشتيت الضمائر الحية والقضاء على المشاعر الإنسانية الجميلة العاشقة للحياة وكل ما هو جميل وايجابي فيها، تصرون على ممارسة السيئات واقتراف الجرائم والشرور وعلانية ورغم ذلك تريدون من الضحية إجزال الشكر لكم وأخذكم بالأحضان وان رفض فهو مخرب وإرهابي لا يستحق الحياة والاحترام، نعم ان القانون الإسرائيلي هو بمثابة اغتيال وإعدام للجمال الإنساني السلوكي وهو بمثابة سرقة علانية للأخلاق الإنسانية الجميلة الضامنة لإنسانية الإنسان عابقة وطيبة، وان من يبيع ضميره وشرفه وكرامته وإنسانيته الجميلة يمهد السبيل للانحدار الخلقي وبالتالي لممارسة الشرور والسيئات والجرائم وبسهولة يتحول كل شيء مقدس إلى سلعة تافهة تباع وبأبخس الأثمان، وهل الذي يتدهور أخلاقيا ويربى عنصريا سيرتبط بالفضائل وأعمال الخير.
فالسير في طريق المحبة والايجابيات المتجسد ببرنامج الجبهة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي اليهودي العربي الاممي هو المناخ الأوحد والظروف الأجمل والإمكانية لنشر وتعميق الفضائل ومكارم الأخلاق الجميلة، وأولها صدق اللسان للعيش بأمن وأمان وحسن جوار وضمان مستقبل زاهر وآمن وعامر، وكل ابتعاد عنه وتجاهله واللامبالاة به وبما يقوله أصحابه في الكنيست وغيرها وابتعاد عن تطبيقه هو بمثابة جريمة تقترف ضد جمالية الإنسان في كل مكان، فوضع حد للتشرذم لا بد ان يعجل في وضع حد للاحتلال وبالتالي ضمان العيش في كنف السلام الدافئ والراسخ.
قد يهمّكم أيضا..
featured

رسالة مفتوحة إلى الإخوة في قيادة الحركة الإسلامية: أفشلوا برنامج نتنياهو بحنكتكم

featured

شباب مدى الحياة (1)

featured

الامن والسلام لن يتحققا بكسر ارادة الفلسطينيين

featured

بين جبريل وجبريل

featured

حين يهبّ الأمريكان لحماية داعش علانيةً

featured

بين الاداء والأدوات

featured

في مواجهة التطرف الديني والفكر الداعشي الظلامي..!

featured

التطبيع و"الفاعل والمفعول معه"!