في دعاباتنا الشعبية نحن العرب الفلسطينيين وغير الفلسطينيين نتعاطى الكثير من المُلح والدعابات الملتحفة بأحاديث يلعب فيها الطابع الطائفي والمذهبي ادوارًا تتسم بالسخرية والهزلية.
هنالك دعابات تتجلبب بأزياء طائفية تتحدث عن الكاهن والإمام واللحمة الاجتماعية بينهما من جهة والتلاحم المقيت بينهما من جهة اخرى.. قصص كثيرة تتحدث عن الألفة والمحبة وقصص مناقضة تتناول الاحقاد والكراهية.. قصص مجبولة بالسُّبة وعبارات التجريح.
في جلساتنا العادية نجد المتحدث المسلم حكواتيا يردد قصصا غريبة، ابطالها مسلمون متعصبون، وفي المقابل نجد مسيحيا مستعذبا طعن جماعته من الكهنة بكلام يجرّدهم فيه من ثياب الورع والقداسة.. وفي السياق نفسه يطلق المسلمون قصصا فيها طعن بالمسيحيين وبالمقابل يوجه المسيحيون حرابهم نحو اصدقائهم المسلمين.
هذه الدعابات نعيشها انا المسيحي واصدقائي المسلمين والدروز في كثير من جلساتنا.. وهي دعابات ليست ممنهجة واختلافها لا يفسد ودنا وعلاقاتنا المتماسكة الطيبة.
أما الجانب المزعج في هذه الدعابات فهو عندما تكون مفخخة تهدف تفخيخ حياتنا. عندما تصبح الدعابة غير دعابة ملتحفة بفتوى لعينة هدفها تفتيتنا وتشتيتنا.. فتاوى تجعل المسيحي مستهدفا من المسلم.. فتاوى يحثون فيها المسلم على انتهاك حرمات غير المسلم وحتى حرمات المسلم الذي لا يحمل ألوية وسواطير مهندسي الفتاوى. هكذا فتاوى وهكذا دعابات هي اسلحة يستخدمها اعداء العرب المسلمين والمسيحيين لزرع تراب الوطن ببذور وأشتال الإحن والمحن.
قبل مدة وصلتني رسالة غير موقعة تتهمني انني اكثر في مقالاتي اقتباس كلمات تعود للنبي العربي الكريم واصحابه من الخلفاء والاولياء!
يقيني ان الكاتب المستتر عنصري مستتر لا يريدني كمسيحي ان اذكر بالخير خير الكلام النبوي الشريف.. هذه هي جريرتي في عيون الجبناء المقَّنعين. هذا العنصري لا يعرف او يتناسى انني تربيت في البيت والمدرسة على الحضارة والادب الاسلاميين العربيين الهاديين!؟
للمستتر أقول جازما سأبقى سابحا شامخا في مياه الخير العذبة التي تتدفق ينابيعها من السيرة النبوية ومعها تعاليم مخلِّصنا العظيم.
بودي اخيرا انهاء صباحيتي هذه مخاطبا القائد الفلسطيني اللواء الرجوب. ان كلامك ولو كان دعابة لفظية مرفوض مرفوض.ان جماعة (الميري كريسماس) هم ملح الارض وملح الوطن كما ردّدت ذات يوم!
إن جبريل الذي تحمل اسمه هو جبريل الذي أتى سيدتنا العذراء، مريم بنت عمران مبشرا بقدوم مخلِّص البشر.. كلمة الله وايقونة السلام والوئام.