المعارضة السورية والفخ الأميركي

single

أنقرة اختارت الاصطفاف إلى جانب السياسة الأميركية من سورية

على المعارضة السورية اجتناب الأهداف الأميركية والصهيونية

 


//
?ينقسم المشهد السوري في الوقت الراهن إل? تيارين، الاول مؤيد للرئيس بشار الاسد، والثاني معارض له. ويبدو أن التيار الاول أوسع من الثاني، على رغم ان اعداد المعارضين لا يستهان بها. وعلى خلاف حوادث مصر وتونس واليمن وليبيا، وشعوب الدول هذه أرادت اسقاط روساء هذه الدول، تؤثر حوادث سورية تأثيرًا مباشرًا في المعادلات السياسية بالمنطقة. وتؤثر في ايران من جهة، وفي تركيا من جهة اخر?.
فتركيا تريد بعث مجدها التاريخي، اثر بلوغ السلطة الحكومية صبغتها الاسلامية. وهي تسعى في لعب دور اكبر في القضايا الاسلامية. ولذا، تتوجه الانظار الى اللاعب التركي في المنطقة. واصطفت أنقرة ال? جانب السياسة الاميركية والغربية من سورية. وهي رأس الحربة في هذه التطورات. وخير دليل على الدور هذا الدبلوماسية التركية الفعالة، وزيارة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، الدول التي شهدت ثورات شعبية مثل مصر، وزيارات وزير الخارجية عددًا من الدول ومنها ليبيا.
ولا يستهان بأهمية التطورات السورية. فقائد الثورة الاسلامية في ايران يميز بين ما جر? في تلك الدول وما يجري في سورية. وهو أوضح ان الولايات المتحدة تسع? لاستنساخ حوادث مصر وتونس واليمن وليبيا لتطبيقها في سورية، واستهداف خط المقاومة.
وحريّ بالمعارضة السورية ادراك ان حكام مصر وتونس واليمن كانوا غارقين في المستنقع الاميركي، وأن شعوب تلك الدول طالبت بإطاحة هؤلاء الحكام جزاء علاقاتهم الاميركية. ولكن هل الحكومة السورية هي حكومة عميلة للولايات المتحدة والصهاينة؟ فسورية تصدت للتهديدات الإسرائيلية، ودفعت ضريبة وقوفها في خندق المقاومة. ووقفت الجمهورية الاسلامية الايرانية ال? جانب الحكومة والشعب السوري. وعليه، يفترض بالاوساط المعارضة في الشعب السوري ان تدرك حقيقة ثورات الشعوب العربية الموجهة ضد الولايات المتحدة والصهيونية.
ولا ننكر أن مطالب المعارضة السورية مشروعة. ولكن المعارضة هذه مدعوة الى الابتعاد عن الاهداف الاميركية والصهيونية التي تسعى الى اركاع سورية وضمها الى مشروعها ومخططها. وهذا يتعارض مع ما تنادي به الشعوب العربية الاخر?.
ونرى أن الرئيس السوري بادر الى خطوات اصلاحية تحاول الاستجابة لمطالب الشارع المعـــارض. ولذا يجب منــح الخطوات هذه الفرصة لاحباط المؤامرات الخارجية وتلبية المطالب الشعبية.
وعل? المعارضـــة ان تفكر بمستقبل البلد اذا سقط الحكم؟ فهل ستسمح الولايات المتحدة والصهاينة للسوريين بتقرير مصيرهم؟ وهل هم على ثقة أن حربًا أهلية لن تقع؟ وهل يأمنون أنهم لن يقعوا فريســة الجيش الاميركي وحلف الناتو؟ ان الحكومة السورية مدعوة الى ان تكاشف شعبها بمثل هذه الامور وأن تحذرهم من أخطار التطورات.?

??? * صحافي إيراني («سياست روز»)

قد يهمّكم أيضا..
featured

"مشغول وشاغلني فيك"

featured

احداث (امبابة) والكارثة التي تهدد المجتمع المصري

featured

هدية النصر لك يا ام الفحم واغبارية

featured

عن ثلاثة مديرين يعيدون الروح الى التربية

featured

"لأنّ وظيفة التاريخ أن يمشي كما نُملي.."

featured

أخ خدعوني وأنضحك عليّ

featured

أسْلَمة وَقَوْمَجَة لجنة المتابعة