كلمات في أربعين أخي..

single

ما أقساها من حياة أن يحمل الكبار جثامين الصغار..
مُوجع رحيلك أيها الصغير الكبير..
موجع ذهابك أيها الحبيب الأثير
أنت الذي ملأت حياتنا بالاستقامة.. ملأتها بنظافة اليد والفكر وسداد الرأي..
في مراحل دراستك في الابتدائية والثانوية وفي الجامعة كنت مع اللامعين المتصدرين..
في خُطاك العملية لبّيتَ نداء الناس كل الناس بمهنية حاذقة ومسئولية فائقة..
في بيتك كنت مثال الزوج المحب والاب الرزين والأخ الشهم الفطين..
لم تختزن معرفتك بل حقنت بها أولادك وأولادنا ليكونوا خلفا طيبا لسلفٍ خيّر لم يعرف أفراده إلا الصفاء والوفاء..
يا ابن الذين علمونا أن نفتح قلوبنا وبيوتنا للقريب والبعيد.. معك ومنك تعلم اولادك وأولادنا الوفاء للوطن واعتناق القيم وجلال الشيم..
كُنت يا مبدى.. يا أبا ايهاب موضع اعتزاز أهلك وبني وطنك.. كنت سفير حُبٍّ ووفاء ونقاء..
هكذا كنت في عيون عارفيك.. عارفيك الذين انحنينا امامهم وهم يروون حكايات طيبة عن خدماتك وانسانيتك وتماهيك مع ابناء مجتمعك من كل لون وطائفة ومذهب.
ثلاثة عقود مضت على عملك المثابر في بلدة أبو سنان الابيّة.. رؤساء يذهبون ورؤساء يأتون لكنك لم تترجل عن صهوة جوادك.. جوادِ الخدمة والعطاء..
تحية إجلال وتقدير لكلّ الاحباء من وسطنا العربي الذين جاءوا للمواساة متحدثين عن عزيز اكرمهم وأكرموه..
إن شعبًا يُكرم أبناءه البررة هو شعب فاضل كريم.. إن بلدة تُخلد ذكرى خادميها الاوفياء هي لَعَمري بلدة نخوة ووفاء.
صباح الخير لأهلنا الاحباء في وطن النقاء..
صباح الخير أبو سنان مجلسا أبيّا ومواطنين طيبين أوفياء.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ثورات وأوهام: هكذا ابتلعت أميركا الديموقراطية

featured

الذكرى الـ 40 ليوم الارض الخالد

featured

بلّها واشرب ميّتها!

featured

المناضل ضد الانجليز عبد الحليم الجيلاني (1908م-1993م)

featured

الكونفوشيوسية - البديل الصيني للديمقراطية الليبرإلىة?