لا تفجروا المنطقة حربا كارثية!

single

ان اطلاق عدد من صواريخ الكاتيوشا من الطراز القديم من لبنان على الشمال الاسرائيلي، وتحديدا على مدينة نهاريا وكيبوتس الكابري مؤشر خطير يعكس حالة التوتر الشديد في المنطقة من جراء حرب الابادة والمذابح الدموية والارض المحروقة التي يمارسها المعتدي الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. مؤشر يطرح العديد من التساؤلات حول الجهة التي اطلقت هذه الصواريخ وما هي المصلحة من وراء ذلك! مؤشر يطرح العديد من الاحتمالات حول مخاطر ان تؤدي المجزرة الدموية في غزة اذا ما واصل المجرم الاسرائيلي عدوانه الى تفجير حرب كارثية شاملة في المنطقة. فحتى المصادر الاسرائيلية على قناعة بان حزب الله اللبناني ليس الجهة التي اطلقت الصواريخ وفتح جبهة مواجهة عسكرية في هذا الظرف الذي يدين فيه الرأي العام العالمي العدواني الاسرائيلي. ويرجح احتمالان اساسيان، اما ان يكون مطلق الصواريخ بعض القوى المسلحة من احد الفصائل الفلسطينية للتعبير عن نقمتها من جراء المذابح الاسرائيلية في غزة، واما قوى مدسوسة من تحالف العدوان الاسرائيلي – الامريكي للتغطية على جرائم العدوان الاسرائيلي وتمرير املاء مخططات ومبادرات تآمرية في غير صالح الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية، فحقيقة هي ان مجلس الامن الدولي يفشل للمرة الثالثة في التوصل الى قرار يوقف العدوان الاسرائيلي ويرفع الحصار عن القطاع ويفتح المعابر وذلك من جراء الموقف الامريكي – الاوروبي وتواطؤ بعض الانظمة العربية معه، فهذا التحالف الثلاثي رفض حتى اتخاذ قرار يتبنى "مبادرة" وفد وزراء الخارجية العرب، وبدلا من ذلك، وتحت ضغط التلويح بالفيتو الامريكي اكتفى مجلس الامن باصدار بيان رئاسي يؤيد المبادرة المصرية – الفرنسية المنسقة مع الامريكان. بيان رسمي لا يلزم احدا ويقدم لاسرائيل عمليا مزيدا من الوقت والايام لمواصلة جرائمها في قطاع غزة، وعلى امل خلق واقع جديد، مبني على بحر من الدماء الفلسطينية ضحايا مجازر المجرمين المعتدين، يؤدي الى تمرير الاملاءات الاسرائيلية المسنودة بدعم امريكي – اوروبي - عربي متخاذل.
اننا نعود ونؤكد ان الاحتلال الاسرائيلي، السياسة العدوانية الاسرائيلية المسنودة امريكيا هو مصدر الشر والتوتر وعدم الاستقرار والمسؤول الاول والاساسي عن كل نقطة دم تراق على ساحة الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني – العربي. ونحن نحذر من ان مواصلة حرب الابادة في قطاع غزة، او محاولة استدراج حزب الله وسوريا الى اتون المواجهة ينطوي على مخاطر جدية بانفجار حرب كارثية في المنطقة. ولهذا فان القضية الاساسية المطروحة اليوم امام جميع الاحرار ومناهضي الحرب العدوانية في بلادنا ومنطقتنا وعالمنا هي تصعيد الكفاح لوقف حرب الابادة وانسحاب جيش الغزاة المجرمين من غزة وكسر الحصار وفتح المعابر والعودة الى طاولة المفاوضات السياسية لانجاز تسوية عادلة لانهاء الاحتلال الاستيطاني وتحقيق ثوابت الحق الفلسطيني الشرعي بالتحرر والاستقلال الوطني. وبمناسبة افتتاح المعركة الانتخابية للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة بمشاركة الالوف وتحت شعار "مهرجان التحدي والانطلاق" فان في مركز اجندته تصعيد الكفاح اليهودي – العربي لوقف حرب المجازر والتضامن مع شعبنا الصامد والمنكوب والمناضل من اجل حريته واستقلاله الوطني.

الاتحاد

قد يهمّكم أيضا..
featured

الخيار النووي

featured

الرفيق زاهي كركبي –وداعا

featured

- حَب الشباب الشائع – (1-2)

featured

عندما تغيب الحرية

featured

نتنياهو و "الحلول" البلطجيّة!

featured

أطفال تحت أعقاب البنادق

featured

من بلعين إلى فلسطين

featured

أمريكا؛ معيار التمييز اجتماعي