قرية مقاومة ثالثة

single

على غرار قريتي المقاومة، باب الشمس والكرامة، أعلنت مديرية شؤون الأسرى الفلسطينية عن اقامة قرية مقاومة شقيقة ثالثة هي قرية الأسرى، على مقربةٍ من جدار الفصل العنصري في منطقة جنين.
وجاء هذا الاعلان خلال فعالية تضامنية مع أسرى الحرية عُقدت في خيمة اعتصام يحتضنها ميدان الشهيد ياسر عرفات في المدينة. ومجرد رمزية المكان وتسميته يشير الى الاستمرارية النضالية التي دفع أبو عمار حياته ثمنًا لها بوقفته الصامدة الاسطورية في المقاطعة.
كذلك، ولا زلنا في السياق نفسه، فان اعلان اقامة قرية الأسرى تُشكل لُبنةَ هامة جديدة في نهج المقاومة الشعبية السلمية، وهو النهج الذي يرعب سلطات الاحتلال الإسرائيلية. فلم تكن صدفة أن رئيس حكومة اليمين الأسوأ ربما في تاريخ هذه البلاد، سارع بنفسه الى اطلاق أوامر تدمير قريتي باب الشمس والكرامة. فجهاز الاحتلال يكاد "يحتفل" بكل مواجهة مسلحة مع الشعب الفلسطيني شبه الأعزل، لكنه يفقد رشده وعناصر قوته حين يواجهه الفلسطيني بفعل مقاوم خلّاق يحتضنه الضمير العالمي الانساني لشدة عدالته الساطعة.
لقد أكدنا هنا مررًا أن هناك ثلاثة عناصر قوة للحالة النضالية الفلسطينية الراهنة، أولها المقاومة الشعبية التي تفتح حيزا نضاليًا للمرأة والرجل والشاب والمسن والطفل الفلسطيني، وكذلك حكمة التوجه الى المحافل الدولية لفضح الاحتلال وانتزاع الحقوق على سبيل "هجمة السلام" التي سبق لافتتاحيات هذه الصحيفة التأكيد عليها، والى جانب هذا وذاك حجر الزاوية المُتمثل في احراز تطبيق فعلي وحقيقي للمصالحة الوطنية الشاملة.
وفي الظروف الحساسة الحالية المحيطة بقضية شعبنا الفلسطيني يصبح المضي قدُمًا في نهج وممارسة مقاومة الشعب بجميع شرائحه لجهاز الاحتلال بجميع مؤسساته وأولها تلك الاستيطانية، واجب الساعة. فمرحى لقرى المقاومة باب الشمس والكرامة والأسرى..

قد يهمّكم أيضا..
featured

سنديانة الوطن ومسكه

featured

نتنياهو يعتمد التطهير العرقي في استراتيجيته مع الفلسطينيين

featured

كي لا نعود الى ما قبل.. الجبهة

featured

لا تضيّعوا البوصلة!

featured

إما مصالحة وطنية وحكومة وفاق وطني فلسطينية وإما العبودية تحت الاحتلال!

featured

متى يكون الادراك لاهمية نزع الاسلحة وابادتها؟

featured

لن ندعهم يقتلون، كل ما هو جميل وأصيل وطيب وإنساني