إجرام حربي لأهداف سياسية

single

يجب طرح السؤال الذي يجول في اذهان العديدين، رغم ان نزيف الدم الفلسطيني متواصل منذ عقود في غزة: لماذا الآن؟ ما الذي جعل حكومة الاجرام الاسرائيلية تقوم بتنفيذ عمليات الاعدام الميدانية ضد قيادة لجان المقاومة الفلسطينية قبل ثلاثة ايام وافتعال هذا العدوان الدموي الحقير ضد المدنيين من أطفال وشيوخ فلسطينيين في هذه الايام بالذات؟
ان ما تسميه مخابرات وقوات الاحتلال الاسرائيلي "بنك أهداف" وهو قوائم القيادات العسكرية والسياسية الفلسطينية التي في متناول يدهم، متوفر طوال العام. وبامكانهم رصد تحركات هذه الشخصيات وتنفيذ جرائم الاغتيال في أي وقت. لكن يجب الانتباه الى أن الحكومات الاسرائيلية اعتادت ان تشن حروبها واعتداءاتها العسكرية لتحقيق اهداف سياسية، وهذا العدوان شبيه بما سبقه ويحمل في طياته نوايا سياسية مبيتة. فتنفيذ هذه الاغتيالات هو استقدام مكشوف للقذائف الفلسطينية على جنوب البلاد. إنها مغامرة محسوبة ومعروفة النتائج.
حاليًا، مساعي التهدئة بوساطة مصرية على اشدها في محاولة لكبح جماح الاحداث ووقف النزيف الفلسطيني. وفي الوقت ذاته، يلوح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن العمليات العسكرية ستستمر! ويساهم رجالات الجيش ببث الرعب في قلوب المواطنين الاسرائيليين بالاشارة الى احتمالات قصف مدن مركز البلاد بصواريخ المقاومة الفلسطينية. هذه التصريحات تسعى الى ممارسة المزيد من الضغط على حكومة المقالة في غزة خلال هذه المفاوضات على اعادة التهدئة. أي أن الحكومة الاسرائيلية تسعى الى ابتزاز حماس من خلال مسلسل الدم هذا.
ان المنطق الذي يتعامل مع الدم الفلسطيني رهينة لمغامرات عسكرية ومخططات احتلالية كولونيالية مرفوض من اساسه. فلا يمكن السكوت عن جرائم القتل التي تمارسها حكومة نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني والترويع والارهاب الذي تمارسه ضد مواطنيها هي.
لقد آن الاوان لكي يتحرك العالم الذي يشيح بوجهه عن الألم الفلسطيني وان يتصدى وبحزم لحكومة الكوارث الاسرائيلية من أجل وقف عدوانها المستمر ومن أجل كنس الاحتلال الاسرائيلي البغيض للمناطق الفلسطينية .

قد يهمّكم أيضا..
featured

"ماكو أوامر" وخيول العرب

featured

الهدم وتجربة يوم الأرض!

featured

رؤيا انتخابية واقعيّة: زلزال أكتوبر الانتخابي القادم!!!

featured

عدوّنا الحقيقي

featured

انتخابات اللا استقرار تثبت حالة التشرذم<br>وتعيد جدولة الأزمات

featured

جينيف: بين صَدى يَبْرود وارتدادات القُصير

featured

حق العودة .. عود على بدء

featured

.. والتاريخ أيضا غير موضوعي!