هل تمهد اسرائيل لضرب المنشآت النووية الايرانية ؟

single
ذهبت بعض التحليلات الى وصف زيارة براك الى تركيا على انها تأتي في إطار تطييب الخواطر ومساعي المصالحة في اعقاب الازمة الدبلوماسية التي افتعلها بعض اغبياء وزارة الخارجية، لكن هذه التحليلات لم تشر الى ما اوحت اليه هذه الزيارة من رسائل مفخخة نحو ايران ونحو سوريا وحزب الله.
 فمن جهة اولى عمل براك على استرضاء الخواطر وظهر الى جانب السفير التركي  لدى اسرائيل، ومن جهة اخرى في اجتماعه مع وزير الحربية التركي اشار الطرفان الى عمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين وعمق التعاون العسكري حاضرا ومستقبلا  في اطار الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، والتي تربو على ستين اتفاقية عسكرية بقيمة مئات ملايين الدولارات. فعلى هامش الزيارة اشار براك الى استمرار تهريب الاسلحة من سوريا ومن ايران عبر سوريا الى حزب الله والمقاومة اللبنانية، وطالب من الجانب التركي الضغط على القيادة السورية لوقف ما اسماه "خرق التفاهمات" بشأن وصول اسلحة متطورة الى حزب الله، وذلك  في الوقت الذي حذرت فيه بعض المصادر الاسرائيلية والامريكية  من احتمالات الحرب الشاملة في حال شنت اسرئيل هجوما عسكريا لضرب المنشآت
النووية الايرانية.
لا يمكن فهم المسعى الاسرائيلي ومحاولة استرضاء القيادة التركية وتعميق التفاهم بالذات مع وزارة الحربية التركية بمنأى عن الضغوطات الامريكية على تركيا لسحبها من محيطها وابعادها عن دائرة مصالحها الاقليمية في التعاون مع جاراتها ايران وسوريا، تمهيدا لما تسعى اليه اسرائيل في ضرب المنشآت الايرانية.
تحاول اسرائيل من خلال تحييد تركيا تحضير الارضية لما اسمته المصادر الامريكية "التفجير الشامل" للمنطقة، بمعنى استغلال غبار المعركة في قم وبوشهر وناتنز الايرانية من اجل ضرب المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية، ففي اعترافات مبطنة للعسكريين الاسرائيليين تقر اسرائيل بفشل حربيها الاخيرتين على غزة وعلى لبنان، وتتوعد بسحق غزة وحتى تشير بعض السيناريوهات الى امكانية احتلالها هذه المرة، وبنفس الوقت تطلق التهديدات نحو لبنان وتحمل الدولة اللبنانية مسؤولية انفجار قادم في حال عملت المقاومة اللبنانية على فتح جبهة موازية اذا ما اقدمت اسرائيل على ضرب ايران.
ان النهج المغامر والمأزوم لحكومة اسرائيل يقود دون مواربة ليس فقط الى حافة الهاوية بل الى الهاوية نفسها، والى المواجهة الحتمية، فاستمرار التنكر الاسرائيلي لحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وتصاعد الهجمة الاستيطانية الشرسة وبالتوازي مع العربدة الاقليمية بهدف احتكار الردع بترسانة نووية كبيرة تجعل مستقبل شعوب  المنطقة مرهون بمغامرات حكومة اسرائيل، والتي تجر الويلات على كل شعوب المنطقة.
واننا اذ نحذر حكام اسرائيل من مغبة ارتكاب حماقة اجرامية في ضرب المنشآت الايرانية ومحاولة جر المنطقة الى صراع عسكري غير متكافئ بهدف ترميم صورة جيشها واستعادة هيبته، فاننا نشير الى العواقب الوخيمة والكارثية على كل شعوب المنطقة بما فيها الشعب في اسرائيل.
قد يهمّكم أيضا..
featured

القس شحادة - ابو سمير

featured

الرفيق أبو مازن كمال غطاس الشيوعي العملاق بكفاحه الثوري مع شريكة عمره أم مازن وأحد صُناع صمود البقاء في الوطن

featured

شارون والسجل الانساني

featured

صدى تصريحات عباس وهولاند في الصحافة الفرنسية

featured

"ثوريّة" تحت كنف الامبريالية الأمريكية!!

featured

تدخل أمريكي وقح

featured

يهودية إسرائيل" بين شرعنة الصهيونية وضمان الديموغرافيا

featured

قرية ليفتا.. النكبة مستمرة