كهنة الكذب، يسمح للحمار ان يرفس

single

شرطي حرس الحدود (سلمان عمار)  بطل حقيقي ، ولولا يقظته وجرأته ، كان يمكن ان نواجه الاسبوع الماضي  موت اكثر من مئة مسافر  في القطار الملتهب  الذي لم تفتح شبابيكه . فقط رصاصات عمار بالشبابيك  مكّنت المسافرين من النجاة . النائب عمار هو العامل الانساني  الذي جنّبنا كارثة . ومع ذلك طبقا لعشرات قادة جمهور  ومربين في اسرائيل  : يمنع اليهود من تأجير غرفة لعمار ،  انه درزي  اي غير يهودي . اكثر من سبعين كاهنا وقّّعوا هذا الشهر على فتوى في هذا المضمار ،  وطبقا لعشرات زوجات الكهنة : تُمنع بنات اسرائيل من الخروج للترفيه  مع اخي او ابن عم عمار  او معاذ الله عشقه.
زوجات الكهنة ، وهذا مصدر صلاحياتهن ، من السّخرية بمكان ان نتعاون معهن ، وحان الوقت حقا ان نبحث جديا في كُنْهِ وصلاحية اولئك / الكهنة / .
عالم الاحياء الفيلسوف الملحد (ريتشارد دوكنس)  يذكر في قصته /الله موجود/ حقيقة بسيطة بالنسبة  لـ: القساوسة  ، الكهنة والائمة  : اللاهوت ليس علما   لان وجود شخصية الهية لم يثبت بعد . الكهنة هم من تعمّقوا في قراءة ما يسمى /الكتب الدينية / هذه الكتب التي الّفها كهنة سابقون ، طبقا لدوكنس ، الاعتماد على قس او كاهن  ليس اكثر من استشارة جنائني  او طبّاخ.
انني اخالفه الرأي في نقطة واحدة  من جرّاء المكانة التي اولاهم اياها المجتمع ، ما نتوقعه من كهنة الدين : هو التزام واحد احد  ،  ان يكونوا مرجعية اخلاقية ، ان يربّوا ويعملوا ما بوسعهم  لاجل القيم الانسانية  ، العدل ، المساواة ، الحرية  ، الرحمة  ، المحبة  والسلام  .  كهنة عديدون في التيّار المتزمّت الذين يرون الجو الشعبي في اسرائيل ،  ليسوا عنصريين محرّضين فقط ، بل يجرّون خلفهم  /رعيتهم/ بهذه الطرق الرهيبة .
طبقا لاحصاء معهد ترومان  الاسبوع المنصرم 44 % من اليهود في هذه الديار  يؤيدون منع تأجير الشقق لغير اليهود .
في السنوات الاخيرة نشرت فتاوى كتلك التي تشرح لجنود جيش الدفاع الاسرائيلي :   يسمح القتل دون تمييز  اولادا فلسطينيين  ، لان هؤلاء سيكبرون  ويكونون مخربين  .  هذه ادّعاءات نازية ، كذلك منع تأجير الشقق للعرب  او الاشارة اليهم بمنع العلاقات العاطفية معهم او الزواج   .هذه امور عنصرية  كلاسيكية.
لقد تعبتُ من الشرح لهؤلاء الكهنة  وزوجاتهم ، للمؤيدين لهذا النهج اقول : لا صلة حقيقية لكم بالله او اليهودية ، وكذلك الكهنة الذين احاطوا عائلة الرياضي /آفي كوهين/ رحمه الله ، ومنعوا بتفوّهاتهم انقاذ حياة سبعة اشخاص آخرين   هؤلاء الكهنة  حقا ليسوا يهودا.
المهم في هذه المرحلة  ان نشير المرة تلو الاخرى  الى الوقاحة التي لا تُصدق  لدى الكهنة المتزمتين ،  كلهم مرتزقة على مائدة الدولة ، يتلقفون بنهم  ميزانياتها ومعوناتها ، الا انّهم لا يعترفون حقا  بصلاحياتها وسلطتها .
الراف شلومو الياهو الصفدي  استُدعي هذا الاسبوع للتحقيق لدى الشرطة  لانه قاد رسالة الكهنة ، فاسرع مصرّحا : بانه لن يمثل للتحقيق ،  الراب شلومو افنير  من بيت ايل //مُفتً آخر موهوب !// اعلن يوم الجمعة  بان موشي قصاب  بريء ولا قيمة لقرار المحكمة  في امره .
المفكر تسفي رخلبسكي  اشار قبل فترة الى مهام الدولة العلمانية  بالنسبة لاولئك الكهنة :  نحن في نهاية المطاف *حمار المسيح* رافعة ، علينا ان نستغلها كاملا  حتى قدوم الخلاص .  انما الحمار كذلك يعرف الرفس  والمحافظة على موقعه ،  واذا كانت اسرائيل لا تعود الى صوابها  وبسرعة  فلن يكون لها بقاء ،  لقد آن الاوان للرفس  بكل القوى  بكهنة الكذب العنصرية والوقاحة.

ترجمة: نمر نمر

(عن يديعوت احرونوت  2/1/2011)

قد يهمّكم أيضا..
featured

شهيد الثورة نمر السعدي (1905-1948)

featured

مصطلح فلسطين المحتلة

featured

وداعًا يا أستاذ سالم، ذكراك نور على نور

featured

ذاكرة في تاريخ العظماء وكلمات لن تنسى

featured

لعبة إسرائيلية قذرة

featured

الملحد الشريف افضل من المتدين اللص

featured

لماذا لا ننتقل إلى الدعم المنطقيّ والفعليّ ؟