لعبة إسرائيلية قذرة

single

تلعب الحكومة الاسرائيلية لعبة قذرة في إزاء العمليات الإرهابية المُدانة بوضوح التي تشهدها العاصمة الفرنسية باريس، في الأيام الأخيرة. رئيس حكومة اليمين الساقطة بنيامين نتنياهو  خرج محرّضًا بالقول: "إن ما حصل هو امتداد للهجمات الإرهابية التي تستهدف  العالم المتحضر،  هي موجة من الإرهاب الذي يبني شبكة عالمية من الحقد والتعصب والقتل". وهو يصرّ في كل مناسبة على تسمية هذا بـ"الإرهاب الإسلامي" بشكل تحريضي عنصري مقصود من خلال تعميم عنصري يحاول أن يدمغ أكثر من مليار مسلم بالأفعال المجرمة التي تقترفها جماعات تكفيرية مدعومة بهذا الشكل أو ذاك من قبل حلفاء سياسة نتنياهو، إقليميًا ودوليًا، في العلن وفي الخفاء. وهي كذلك جماعات مجرمة قتلت وتقتل من الموطنين المسلمين أضعافًا مضاعفة من ضحاياها الآخرين. هي ارهابية ضد المسلمين والعرب أولا!
إن محاولة حكّام إسرائيل التدافع للجلوس في خندق الضحية بواسطة محاولتها المفضوحة لإنتاج تماثل بين الأفعال الإرهابية التكفيرية، وبين مقاومة الاحتلال والاستيطان والتوسّع والعدوانية الإسرائيلية، هي محض ديماغوغيا وتلاعب بالعقول، تأتي أولا لتبرير تلك السياسات الإجرامية الإسرائيلية التي قد تليق بها نعوت كثيرة ولكن بالتأكيد ليس نعت "التحضّر"! هذه ممارسات تقع فقط لا غير في خانة جرائم الحرب وإرهاب الدولة.
إن الجرائم التي وقعت في باريس اقترفتها جهات تدور ألف علامة سؤال حول مصادر تمويلها وتسليحها، ويتم استخدامها للقيام بحرب بالوكالة لزرع الفوضى المدمرة في دول عربية، وسط رضا إسرائيلي رسمي غير مخفي. ولطالما عبر مسؤولون سياسيون ودبلوماسيون وعسكريون إسرائيليون، في السياق السوري مثلا، عن أن المصلحة الاسرائيلية هي تواصل الاقتتال وتفكك الدولة السورية، وهو ما يرويه صحافيو البلاط الإسرائيلي بكثير من الحماسة والتشفي واللهفة المثيرة للاشمئزاز!
كذلك، يستغل نتنياهو الجرائم في باريس بدون ذرة خجل أو أخلاق لكي يعزز مشروعه الصهيوني عبر تحريض المواطنين الفرنسيين اليهود على ترك وطنهم والهجرة الى إسرائيل. وهو ما يُفترض أن ترفضه الحكومة الفرنسية – لو كانت تتحلى فعلا بالاستقامة وبإخلاص حقيقي لمبادئ الجمهورية - لأنه تدخل غير قانوني في شؤونها الداخلية المدنية!
وعليه، فإن آخر من يحق له في العالم إطلاق المواعظ عن الإرهاب هو هو من يقترف منذ عقود أبشع أشكال جرائم إرهاب الدولة وجرائم الحرب. ونتنياهو، بما يمثله، هو المعنيّ الأول بهذا التحليل!
قد يهمّكم أيضا..
featured

"حذارِ، حذارِ من جوعي ومن غضبي"

featured

في إسرائيل: التهمة جاهزة ـ أنت متهم في كل الأحوال

featured

الحياة عقيدة وكفاح !!!

featured

تقوية الصوت الشيوعي يعني تقوية تغريد البلبل

featured

كتائب الحروب الدينية والديموغرافية

featured

واشنطن راعية الاستيطان والاحتلال

featured

إذا خفت لا تقل وإذا قلت لا تخف

featured

اسمك سليم وعقلك سليم فجاء تصرفك سليمًا: الكلاب تنبح والقافلة تسير