الالوف من الجماهير العربية والقوى اليهودية التقدمية التي تدفقت الى قرية خبيزة المهجرة للمشاركة في مسيرة العودة الـسادسة عشر جاءت افضل رد على محاولات الخروج عن الاجماع الوطني والالتفاف حول قضية اللاجئين والمهجرين من أبناء شعبنا.
اثبتت جماهيرنا الواعية أن حق العودة وأحياء ذكرى النكبة، الحدث الجمعي يتعالى فوق الانتماءات الحزبية والفئوية،
وغير خاضع للمساومة أو الضغوطات والالاف من الشباب والشابات الذين شاركوا في الامسية أضافوا بعدا جديدا هاما يلقي الضوء على تمسك الاجيال الشابة بالحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني ، وان مرور السنين لا تطفيء شعلة النضال بل يجري تناقلها من جيل جيل بثبات وبهمم عالية وايمان عميق .
الحركة الاسلامية الشمالية التي اعلنت عدم مشاركتها في المسيرة، لم تنجح في تفسير هذه الخطوة، وعلى وجه الخصوص ازاء تراكم التجاذبات في السنوات السابقة ومحاولة فرض عادات وتقاليد بعيدة عن الموروث النضالي لهذه الجماهير التي اعتادت أن تخرج لمعاركها موحدة شيبا وشبانا، رجالا ونساء وعن وعي تام بأهمية رص الصفوف والتعالي عن الخلافات والنقاشات الفئوية والترحيب بجميع القوى الدمقراطية اليهودية الراغبة في المشاركة في النضالات.
مسيرة العودة التي تحولت الى تقليد سنوي يعبر عن التمسك بحق المهجرين داخل وطنهم بالعودة الى قراهم وأعمارها والى مدرسة وطنية تعرف الاجيال الجديدة بمعالم الوطن التي حاولت الحكومات الاسرائيلية عبثا دثرها ومحوها واطلاق اسماء عبرية عليها، ونجح المنظمون بدعم من الاحزاب السياسية الوطنية بتحويلها الى نقطة استقطاب لجميع الراغبين في المساهمة في تكريس الوعي داخل الجماهير العربية ، واختراق الاغلبية اليهودية التي يهيمن عليها الخطاب الصهيوني المتنكر لنكبة شعبنا وروايته ، هذه المسيرة بفضل المشاركين والمشاركات فيها لقنت درسا لمن تخول له نفسه فرض نهجه على الجماهير .
لقد خبرت الجماهير العربية جميع محاولات شق الصف وفرض الاجندات الغريبة عن تاريخها، وسيكون من المخاطرة الاستمرار في نهج المداهنة والتوافق التوجهات . الجماهير قالت قولها بوضوح وحزم لا لنهج الاملاءات ولا تهادن مع التوجهات الرجعية التي تريد تغيير طابع تقاليدنا النضالية وصبغها بتوجهات أصولية.
